مواقف
بقلم أنيس منصور

‏*‏ بين العنف والظلم‏:‏ خطوة‏!‏
‏*‏ من يخاف‏:‏ يكره‏!‏
‏*‏ لا تشغل بالك بأحفادك‏...‏ فما الذي فعلوه من أجلك؟‏!‏
‏*‏ الجبناء يشتمون الموتي‏!‏
‏*‏ أنت مهندس مستقبلك‏!‏
‏*‏ يغيرنا الزمن‏,‏ ونحن نغيره أيضا‏!‏
‏*‏ كل واحد يحمل في أعماقه بذور الكراهية لكل من ليس من لونه ومن دينه‏!‏
‏*‏ ينتهي بالشك من يبدأ باليقين‏..‏ ينتهي باليقين من يبدأ بالشك‏!‏
‏*‏ الأمل‏:‏ إفطار لذيذ ولكنه عشاء مر‏!‏
‏*‏ الانتقام هو العدل العنيف‏!‏
‏*‏ في الحب‏:‏ العلاج أسوأ من المرض‏!‏
‏*‏ الصحافة هي أن تكرر ما ليس صحيحا حتى يصدقه الناس‏!‏
‏*‏ الزواج‏:‏ هو نظام اليوم الكامل‏,‏ ولذلك لا يتقنه الناس‏!‏
‏*‏ عرف كثيرا من عرف كيف يتعلم‏!‏
‏*‏ لا تضيع وقتك في حب صغير‏,‏ الحب الكبير هو الذي يستحق كل هذا العذاب‏!‏
‏*‏ الذين أحبهم الله أماتهم صغارا‏!‏
‏*‏ ليس هناك موت‏:‏ وإنما انتقال من هنا إلى هناك‏!‏
‏*‏ كثير من برامج التليفزيون هي‏(‏ لبان‏)‏ تلوكه العيون‏!‏
‏*‏ أقوي ما في الإنسان‏:‏ عقله‏..‏ وأضعف ما فيه‏:‏ قلبه‏!‏
‏*‏ أن تخطيء‏:‏ أفضل من ألا تفعل شيئا‏!‏
‏*‏ إذا أردت أن تعرف رأي السماء في الفلوس‏:‏ انظر إلى من أعطتهم‏!‏
‏*‏ بلاد الإغريق‏:‏ موطن الآلهة‏..‏ روسيا‏:‏ موطن الشعوب‏...‏ أمريكا‏:‏ موطن الناس الآلهة‏...‏ بلادنا كافرة بكل هؤلاء‏!‏
‏*‏ يا أخي مادمت تكرهها‏:‏ تزوجها‏!‏
‏*‏ ليست غلطة أبيك أنه تزوج‏,‏ وإنما أنه أتى بك‏!‏
‏*‏ الزواج زلزال لا يخيف‏...‏ وإنما توابعه هي التي تخيف‏!‏

 

   البطل السلبي في قصيدة اغنية العاشق ج، الفريد بروفروك
- الرؤيا الضبابية عند اليوت وصراع -الانا وانت-

مثل مريض مخدر على منضدة
فلتذهبن، خلال تلك الدروب نصف المهجورة
التراجعات المتمتمة
لليال قلقة في فنادق رخيصة تؤجر لليلة ومطاعم انتشرت فيها نشارة الخشب وقشور المحار دروب تتلوي مثل مناقشة مملة
ذات هدف خبيث
لتؤدي بك الى سؤال غامر..
آه لا تسل ما هو
دعنا نروح ونؤدي زيارتنا
النسوة في الغرفة رائحات غاديات
يتحدثن عن مايكل انجلو.
هنا يصور بروفروك الحياة التي تجري في هذه الفنادق الرخيصة هي حياة عقيمة الا انها صورة مشوهة عن حياة فيها رابطة الزوجية التي تثمر ، اما هذا النوع من الحياة فرغم اشتراكه مع الحياة الزوجية من الناحية الجنسية فأنه نوع لا يثمر، لهذا فهي حياة انية تافهة لا جدوى منها، وهذا النوع من النسوة، ماذا يعرفن عن نفائس الفن وتشنج الفنانين مايكل انجلو؟ هكذا صور اليوت هذا المجتمع العقيم على لسان احد افراده (بروفروك).
ينتقل اليوت الى تصوير ضبابية الرؤيا في هذا المجتمع من خلال تصوير الضباب الذي يخيم على المدينة ولذا فأذا كانت الضبابية تغلف كل شيء في هذه الحياة فليس ثمة وضوح او تحديد في الامور، ولا يعود ثمة مجال لسؤال محدد ولا جواب محدد، (السؤال الغامر) هو ماذا تحس يا بروفروك؟ الذات الخارجية تسأل الذات الداخلية (انت) في القصيدة يسأل (أنا) ولكن المسؤول لا يستطيع اعطاء جواب محدد: ماذا تحس ايها الفرد في هذا المجتمع؟ ما الحياة؟ ماذا استطعت ان تنجز ؟ هل استطعت ان تثبت وجودك بعمل عظيم؟ هل كنت (هامليت) الذي بالرغم من تردده الطويل استطاع اخيرا ان يقرر من قاتل ابيه؟ هل كنت يوحنا المعهدان النبي؟ هل كنت مهما كأي واحد مع عظام التاريخ، هذه اسئلة عديدة تنشر في القصيدة وهي عماد المنولوج الدرامي ، حيث يسأل انت وهي ذات بروفروك الداخلية) ولأن الرؤيا ضبابية، فجد البطل يؤجل الجواب دائما ويقول سوف يكون ثمة وقت لكل شيء وفي الختام يدرك بروفروك انه قد اطال الانتظار دونما جدوى وانه لو حاول فعلا ان ينجو من اليم فأن محاولته ستؤدي الى الغرق لا محالة.
لا جدوى اذن، هذا ما يقوله اليوت في هذه القصيدة فأساس هذا المجتمع واهٍ، فهو يفتقر الى عناصر الترابط ويفتقر الى الجذور الحقيقة التي ترفده بنسخ الحياة القوية، واين نجد نسخ الحياة القوية؟ ذلك بالبحث عن الجذور والعودة الى التراث والايمان.. وهذه هي حقيقة الحياة والوجود.

 

 

   محكمة السفر   

جاسم زبون الشويلي
- إلى ولديّ حسام ووسام.. القلب -
فجأة ..
تعلن الريح قرار الهزيمة
فجأة..
تعلن الشوارع تغيير وجهها،
وفجأة.. اعلن الكلام
***
صدقني اني احبك جدا
اني اكرهك جدا
او اني أتوسط جدا
وصدقني اني اتيه بين اني
فخذني الى صحارى التيه
هناك يعيش امثالي
***
نسافر..
سوف نسافر بعون الله
وتغرفنا ملاعق الغربة
كما غرفتنا مساحي الوطن
هناك يسخر الحظ منا
ونعود كما كنا بلا حدود
***
قبلة واحدة من الصدق
تخلق افواهاً من الاوراق
نرسم عليها حور عين
وندخل فردوس الفقراء بلا جوع
غدا سوف نلتقي بالمثلثين
ونشرب اللبن الاحمر
حتى الثمالة العراقية
فتقف الارصفة عارية
***
هناك اذكركما يا ولديَّ
يا حسام..يا وسام
واكتبكما في قلبي مرة اخرى
انشركما في صحف العالم
يا سفر العمر
يا ملتقي الحب!
***
وفجأة انهض من فراشي الحار
ولا (كهرباء)
ولا (ماء)
فأنتحر بخنجر الاعصاب
أكسّر الزجاج
اشنق ابريق الشاي
-قف:
محكمة!
حكمت عليك محكمة الدار
بغرامة مقدارها
عدد الشيب!

 

 

   مليكة الكتاني ترسم لنفسها   

من المؤمل ان تقيم الفنانة مليكة الكتاني معرضها المقبل إن شاء الله في الدارالبيضاء، ما يهمها هو الإبداع بالدرجة الأولي ثم تأتي عملية العرض، لأنها ترسم أولا لنفسها ثم للمتلقي، ترسم كما تقول " لأقيم حدودا دنيا بين إحساسي وبين العالم من خلال محاورة الطبيعة والوجود، أرسم لأني أريد أن أحس بغريزة الأمومة تتجسد في أعمالي وهي رمز من رمز التضحية والعطاء السخي والحب الفياض، أرسم لأني خلقت لكي أكون رسامة، أرسم لأني أدرك أن العالم يحتاج إلي مسحة شاعرية ولونية وضوئية هي من توقيع أناملي ونبض ريشتي، أرسم لأني أعلم أن الأثر الفني الذي يتركه الفنان لا يقد ر بثمن.أرسم باختصار لأني أعشق الحلم بفراشة ترفرف في مخيالي كل صباح، أرسم لأن للوحة فماً يناديني، وللريشة والأصباغ ذاكرة مفعمة بالصهيل، أرسم لأن الخيول التي تنتظرني في ظل أحلامي تدرك أن لا لجام لي ولا سياط... فقط لي ألوان بهية وأجراس ترن بالعشق والاشتياق... هكذا هي ريشتي تريد من خيولي وألواني أن تكون طليقة حرة تعدو كل المواقيت، ثم تعود عند الغسق والمورد لتطفئ عطشها ثم تنام تحت ضوء القمر".
مسحة شاعرية ولونية وضوئية
تقول "أرسم أولا لنفسي ثم للمتلقي، أرسم لأقيم حدودا دنيا بين إحساسي وبين العالم من خلال محاورة الطبيعة والوجود، أرسم لأني أريد أن أحس بغريزة الأمومة تتجسد في أعمالي وهي رمز من رمز التضحية والعطاء السخي والحب الفياض، أرسم لأني خلقت لكي أكون رسامة، أرسم لأني أدرك أن العالم يحتاج إلي مسحة شاعرية ولونية وضوئية هي من توقيع أناملي ونبض ريشتي، أرسم لأني أعلم أن الأثر الفني الذي يتركه الفنان لا يقد ر بثمن.
ملامح الذاكرة التاريخية
من ميزات الفنانة التشكيلية مليكة الكتاني أنها لا تحب أن تتقيد بأسلوب واحد، لأن ذلك يسقط الفنان في التكرار ويكون أسير شكل واحد قد لا يحقق رهانات الفنان في علاقته بالمتلقي والعالم... هي مشاءة بين الفنون، واللوحة عندها كائن حي يتطور باستمرار، ولوحاتها تشبه الفراشات والحمام في أحلامه ورفرفته واحتياجه للماء والضوء والشمس. درست الفنون التشكيلية وهو ما ساعدها علي الاشتغال باحترافية ومهنية، التشكيل من وجهة نظرها عبير ربيعي، ألوان فواحة، وملامح تجريدية، واللوحة هي المطية الطائعة التي تركبها وتجري في اتجاه المستحيل، هكذا هي حالمة، شاعرة، هائمة، عاشقة للون الطبيعي، ولملامح الذاكرة التاريخية، والمجتمعية، والواقعية، فمجدت الأمومة والطبيعة والحياة. لها قصص وحكايا مع الخيول، ورسم حركاتها وأحلامها، وفي ذلك تكتشف أن العالم بطبيعته وشاعريته وروعته، فيض أحلام. في رسمها تعبرعن الأحاسيس والمشاعر التي تجسدها علي صهوات تلك الجياد المطهمة، وفي ذلك الشوق الجميل للأمومة، وعبر ملامح آدمية تختلف حالاتها من اليأس الي البهجة والتفاؤل. لتجربة الفنانة باقة من الألوان والمواضيع، تغازل التجريد هنا، وترسم ملامح إبداعية لأسلوب واقعي تشخيصي حقيقي هناك، وفي أحيان أخري، يبدو التشخيص الرمزي أكثر حرية وشاعرية، حيث همس الرومانسية يناغي الطبيعة، وحيث فلسفة الألوان تركب أفق الجمال والشاعرية الفاتنة، ولتكون الفنانة واحدة من المبدعات المتألقات، عرفت كيف تخيط من قشيب اللوحة قفطانا لفن رفيع، فن تشكيلي مغربي هو مزيج من التراث والثقافة والعادات المجتمعية و التاربخ والرؤية الفلسفية الحالمة التي تقول الجمال والبهاء الوضيء.
اللوحة عمل متكامل
عن جديدها بعد معرضها الأخير بالرباط تقول " بالإضافة الي مشاركتي المتنوعة في العديد من المعارض أحضر الآن لأعمال بشكل مبكر، وجديد عن التجربة السابقة، مع العلم أن تجربتي، بل أعمالي هي عبارة عن نصوص تشكيلية مترابطة ومتجانسة الواحدة تكمل الأخري. أنا من المؤمنات بكون اللوحة التشكيلية كائناً حياً، مثل الورود يحتاج الي الماء والشمس والنور، هو يتطور، وفي تطوره نوع من الدينامية ولتجدد في الألوان والفكرة. معرضي المقبل سيكون بشكل فردي ان شاء الله، وأنا دائما علي اتصال دائم بالمهتمين داخل وخارج المغرب من أجل البحث عن مكان وظروف تناسب اللوحة التشكيلية، في العرض والوصول الي المتلقي بشكل عام". تجربتها الابداعية لا تعرف لونا واحدا بل اللوحة عندها عمل متكامل ومسترسل ومتناسق، وعمل يبني علي الماضي من أجل المستقبل، ، لانها لا تحب أن تتقيد بأسلوب واحد في التشكيل.. الفنون التشكيلية لون فني وابداعي جميلين، واللوحة في نظرها والتي لا تؤسس للمستقبل وقد استلهمت جوهرها من الماضي، تبقي في نظرها ناقصة، تعني بهذا كله، كما تقول" أن أعمالي تشبه سلسلة مترابطة، بين السابق والحاضر، ومن ثمة ففي اللوحة يمكن أن نقرأ الماضي والحاضر والمستقبل، هي تتطور بحكم الطبيعة، والعنصر البيولوجي الذي تتكون منه، وهي عبارة عن ألوان حية، وأفكار من وحي مجتمع حديث.
مشاعر الذات في علاقتها بالمجتمع
وعليه يمكن عد اللوحة في هذا الجانب كائناً حياً يتطور ويتجدد، والفنان الذي لايتطور يجد نفسه مقيدا بشكل واحد، ويصبح أسير تجربة واحدة، بينما إذا حافظ علي ذلك التطور من خلال اللون والموضوع سيعطي دفعة وايقاعا جديدا لأعماله، ولون آخر لشخصيته، وستكون أعماله الجديدة غير مفصلة عن السابقة، فضروري من الاستمرارية والتطور والتسلسل في التشكيل. فالرسم ما هو إلا أسلوب للتعبير عن ما يختلج نفس الفنان من أحاسيس ومشاعر، للتعبير كذلك عن رؤي وتطلعات الفنان، ومن ثمة فشيء طبيعي أن تظهر اهتمامات الفنان في أعماله، لتكون اللوحة في مجملها غير خارجة علي سياق أحلام وأحاسيس الفنان... اللوحة من هذا المنطلق الابن الشرعي للفنان، وفيها يوجد الكثير من ملامح الحلم والرؤي والتعابير الذاتية والمجتمعية بأسلوب تجريدي أو واقعي..."و تضيف "تجربتي الجديدة التي سأقدمها في معرضي المقبل تعبير صريح عن رؤيتي للحياة وللعالم، وهي امتداد لتجاربي السابقة التي مجدت فيها الطبيعة والرومانسية، الملامح الجديدة للوجوه الآدمية، مشاهد حية لمشاعر الذات في علاقتها بالمجتمع، ومن ثمة فلوحاتي الجديدة أخــــــــذت شكل التجريدي دون الواقعي، فالوجوه غيرقيقية،نهـــــــــــا معبرة عن حالات متناقضة حالات الفرح والغضب، الوجوه في تلك اللوحات تغني ترقص وتنتحب وتنادي، تستغيث، معبرة بشكل مبالغ فيه في بعض الأحيــــــــــان، وتعطي نظرة معينة في أوقات السرور، والاستياء، والقلق ومــــــــــا إلي ذلك.ك هي لوحاتي الجديدة تعبيرات صريحة بتيمة الوجه المعبر، وبألوان مختلفة عن حالات مختلفة".
ألوان تغازل التجريد
الفن عندها رسالة نبيلة، يعالج قضايا إنسانية وكونية وهي في لوحاتها تستحضر هذه الأطياف، اللوحة عندها تمجد الطبيعة والحياة، والفن التشكيلي من وجهة نظرها كالشعر والموسيقي والمسرح عليه أن يعالج قضايا إنسانية كالحروب وصراع الأقليات والإرهاب والسلام، ومن ثمة تقول" أحب أن تكون اللوحة التشكيلية فراشة ترفرف عند الصباح بالحب، وحمامة تنشر أريج السكينة والسلام في كل أرجاء العالم، اللوحة في نظري يجب أن تعالج مواضيع مجتمعية وواقعية وتحمل رسالة نبيلة، وحتي إن كانت تجريدية فلها رؤيتها وتطلعاتها وآفاقها الفسيحة وبلاغتـــــها التي من الـــــــواجب علي النقاد ان يكشفوا القناع عنها ويوصلوا تلك الأفكار الي الجمهور".إن تجربة الفنانة مليكة الكتاني باقة من الألوان والمواضيع، تغازل التجريد هنا، وترسم ملامح إبداعية لأسلوب واقعي تشخيصي حقيقي هناك، وفي أحيان أخري، يبدو التشخيص الرمزي أكثر حرية وشاعرية، حيث همس الرومانسية يناغي الطبيعة، وحيث فلسفة الألوان تركب أفق الجمال والشاعرية الفاتنة، ولتكون الفنانة واحدة من المبدعات العربيات والعالميات المتألقات، عرفت كيف تخيط من قشيب اللوحة قفطانا لفن رفيع، فن تشكيلي مغربي هو مزيج من التراث والثقافة والعادات المجتمعية و التاربخ والرؤية الفلسفية الحالمة التي تجعل من الحرية في الرسم المهماز الرئيسي للتشكيل، وليتحول الإبداع الفني عندها نوعاً من المتعة الخالصة التي لا تفضي إلا إلي الاحساس بروعة الطبيعة والفنون.
أجنحة ريشة حالمة
هكذا هي الفنانة مليكة الكتاني واحدة من الفنانات التي ترسم، وفي رسمها إشارة حقيقية إلي البحث عن ذلك المعادل الموضوعي والخيط الرفيع الذي يشد الجمال الفني بالمتلقي، لتبقي تجربتها واحدة من التجارب الحية التي تعبر بأسلوب واحد عن مواضيع مختلفة، تحتفل في العمق بالإنسان والطبيعة والحيوان، والعالم، ولتكون تيمة الأمومة والخيل المطهمة وغيريهما مرايا لأحلام " كتانية" ورؤي فياضة تتفتق يوما عن يوم هي ذي تجربة الفنانة مليكة الكتاني التي نشأت في سورية لكنها لم تنس أصولها المغربية التي تعتز بها وتستحضرها في أعمالها كنوع من الالتفاتة لكل ما هو جميل في المغرب، وكل ما هو تراثي، وحضاري وطبيعي، ومن ثمة استنادا الي أعمالها يمكن عدها إحدي فنانات الجيل الجديد الذي لا يحب أن يتقيد بأسلوب واحد.. شعارها في التشكيــــــل حرية الفكر والعقل والسفر علـــــــــي أجنحة ريشة حالمة الي سماء الحلم والتشهي، لتأتي لوحاتها فــــــــي الأخير نصوصا إبداعية لها شاعرية الرؤيـــــــا وجمالية الفن الراقي الأنيق

 

 

       فنيات القص في أدب رابلية لـ سعاد جب

فنيات القص في أدب "رابلية" " إضاءات على روائع الأدب الفرنسي"
يعد الأدب صورة انعكاسية عن الواقع في كل آلامه وآماله ، ولغة ناطقة تعبر عن متضاداته وجمالياته ، وتركيبة مشفرة في نكهة لها خصوصيتها في ايدلوجية التعبير وسمت متفرد في منظومة إيحاءاتها حول هالة المجتمع وما يعتريها من إضاءات عاكسة

 

 

   جيش الفراشات - قصة قصيرة - لـ كُليزار أنور العراق  

أشرقت شمس اليوم على عالم وردي في نفسي ، فغنت الروح بعمق وسرور . حينَ خرجتُ من منزلنا هذا الصباح .. كانَ كل شيء عادياً ، كأي صباح يقابلني كل يوم .. مشيت في نفس الدرب الذي يأخذني إلى دائرتي .. الشوارع مغسولة بمياه الأمطار الهاطلة بغزارة مساء أمس .. وشعرتُ _ فعلاً _ بالربيع يتبختر عبر المدينة ، يمسح بألوانه كل ما كان كئيباً ، ويغطي بضبابه الأخضر كل شيء

 

 

   الخطوة الأولـــى  

اجلس (هو) على مقعده الأثير لديه أمام نافدة الصالون الواسعة ، و المطلة على شارع المدينة العام ، جلس محدقا في صمت .. تلك ساعة تأمل بعد الغداء و تعب العمل . إلا أن ساعة التأمل تلك كما يسميها تمتد إلى ساعات طوال تأتي على أكثر من نصف الليل بقليل . ذهول يأخذه إلى عوالم اخرى بعيدة دون خوف ، و إلى أماكن لا أسماء لها .. و إلى مدن موحشة ، لسكانها وجه واحد فقط . و يطيل التحديق في فضاء المدينة الرمادي .. المليء بالرطوبة و عوادم السيارات ، ذلك هو مشهده الوحيد .. و لا نسمه سوى ما ينبعث من أكوام الزبالة في أسفل الشارع من روائح

   Iraq designer

Email: nana20042005@hotmail.com