|
اشكالية
التصور السوسيولوجي .. وأفول العقل!
كاظم الميزري
ان من البداهة بمكان اقامة التوافق والانسجام بين مقاصد الانسان وحركة التاريخ
من جانب.. وضآلة الانسان وحجم العالم من الرهبة من جانب اخر كمعطى تفرزه جدلية
التصور السوسيولوجي المعاصر من خلال ازمة التصور كبعد اجتماعي اذا تجاوزهما
العقل باعتبارهما اهدافا سامية ومقاصد كبرى وغايات نبيلة فيصبح حين ذاك مجرد
اداة تنتهي فضيلتها
وبالتالي ندرك بما لايقبل الشك النتائج او وسيلة لها للنكوص العقلي في كليته
وشموليته كجزء اصيل وفعال وتحوله الى مجرد قوالب صورية وشكلانية فارغة من هذه
الدلالات التي تحيلنا الى ان فاجعة قد تصيب العقل الفلسفي اذا ما غرق في مستنقع
المفاهيم الضبابية والاوهام الخرافية واصبح فاقدا للقدرة على ملاحقة حركة
الموضوع حد التماهي والحقيقة ان هذه الاشكالية التي عاني منها العقل تتحول الى
مصدر نظري بل ملهم لبعض الفلاسفة وبالخصوص الحداثويين في العالم اليوم تجعلنا
ندرك التقسيمات التي وضعها (هوركما يمر) الشهيرة للعقل في مؤلفه (افول العقل)
الى عقل أداتي واخر موضوعي وكذلك تقسيمات (لالاند) الى عقل سائد واخر فاعل..
وليس من الغرابة ابدا في الموضوع فهذه الاشكالية ذاتها كانت السبب المباشر
والمعين الخصب لفلسفة (كانط) باعلاء الاخلاق على العقل واعتبارها مصدرا للمعرفة
وكذلك تقسيماته للعقل النظري ونقده في مؤلفة الشهير (نقد العقل الخالص) ثم
العقل العملي والحقيقة ظلت هذه الاشكالوية تلقي بظلالها لزمن طويل على عاتق
الفلسفة حتى شكلت جزءا جوهريا من تشكلات الفلسفة المعاصرة.
وقد وجه الفيلسوف الالماني نيتشه في نظريته وثورته على العقل نقدا لاذعا
للاخلاق والمثل ينطوي كما يؤكد جورج لوكاش (تحطيما للعقل) ثم وجه بعده وليم
جيمس في تصوراته البرجماتية صدمة اشد وطأة الى العقل خاصة حين جعل برغسون في
فلسفة فقد ابعد العقل وجرده من كل قدراته ووضع بدله العاطفة والحدس وحصره
كارثاب ومدرسته المعقولية في المسائل الرياضية والعلمية والفيزيائية ومن هذه
المقولات نستنشف بان العقل كان الضحية في كل الاحوال تماما مثلما حدث في القرن
الماضي حين ظهرت النزعة العلموية في فلسفة اوكست كومت ومقولاته الوضعية التي
اعلن ملامحها بشكل نهائي في مؤلفه (بحث في الفلسفة الوضعية) والذي جعل من
المعرفة والمعنى تخضع لعامل التجربة والتحقق مختبريا.. واضعا العلم فوق العقل
الذي لايعد عن كونه اداة منسقة عاجزة عن استجلاء الحقائق، اننا من خلال هذا
الاستعراض المريع لانحدد موقفا اشكاليا يقودنا الى مفهوم اخر يتمحور حول مقولة
(القرن العشرين هو قرن اقالة العقل) كما ذهب الجابري * غير اننا ومن خلال سياحة
فكرية في تحديد واستكشاف للمفاهيم والابعاد السوسيولوجية وتحديدا جذورها تجلعنا
على مفترق طرق في عدم اتفاقنا مع مقولة الجابري في ان القرن العشرين قرن اقالة
العقل حيث نستعرض الاشكاليات الملقاة على عاتق الفلسفة والتي نعزوها الى
الازمات الاجتماعية والاقتصادية والعلمية التي اصابت دواخل المجتمع الاوربي
ابان القرن التاسع عشر، والعشرين مما جعل من فلسفة الثامن عشر فلسفة واثقة
وتنويرية تؤمن بقدرة العقل وبالحرية وامكانية الانسان على تجاوز واقعة الى واقع
افضل واكثر تطورا وهذه الثقة ناتجة كما يعتقدها البعض جاء كأستجابة للتطورات
التي حصلت فيالمجتمع الاوربي التي تمثلت بظهور البرجوازي من رحم احشاء المجتمع
الاقطاعي من هذا نستنتج من ان الازمة او الاشكالية التي اصابت العقل في القرن
العشرين جاءت كتعبير طبيعي عن واقع مأزوم في مختلف جوانبه وارهاصاته من جانب
وولادة علم جديد يدرس مشكلات المجتمع وازماته وتحولاته من جانب اخر من اجل فهم
كيفية موت مجتمع وولادة مجتمعاخر اذن فان حالة الاحتضار التي مر بها المجتمع
الاوربي ابان القرنين التاسع عشر والعشرين كانت وراء ولادة علم الاجتماع الذي
انبثق عن الفلسفة كأتجاه للفكر الفلسفي يحاول من خلاله فهم ما هو غير فلسفي
وغير مجرد بل واقع وحقيقي.
ولو امعنا ودققنا بعمق لظهرت لنا حقيقة لاتقبل الجدل تحيلنا الى ان ولادة
مزدوجة لعلم الاجتماع قد برزت تتمثل في نموذجين للفلسفة متنافستين الى حد كبير
اولهما فلسفة التنوير والنقد ومن روادها: مونتيسكو، فولتير، جون لوك وغيرهم
كسان سيمون وهؤلاء كانوا يؤمنون بقدرة العقل وقابلياته ولا محدوديته مما يجعلها
فلسفة ناقمة وناقدة لاوضاع المجتمع القائم. وثانيهما فلسفة مضادة للتنويرية
تمثلها الفلسفة اللاهوتية او الكاثوليكية لاتؤمن بالعقل الانساني وقدراته على
استيعاب الواقع وحل مشكلاته.
فكانت هناك نقاط اختلاف كبيرة وتناقضات حادة في المفاهيم والتصورات في كلا
الفلسفتين . حيث اعتمدت فلسفة التنوير على التغير الاجتماعي والصراع واعتمدت
الاخرى مفاهيم الثبات والتضامن والاستقرار فعن الاولى ظهر كارل ماركس واخرون
وعن الثانية اوكست كومت فقد درس ماركس مؤلفات سان سيمون حول الاشتراكية
الحيالية وطورها من الخيالية الى العلمية في حين تنكر اوكست كرمت لسيمون رغم
انه عمل سكرتيرا له لمدة تسعة اعوام وهكذا ظهرت هذه الولادة المزدوجة لعلم
السوسولوجي الذي وجد اولى بذرة في اوكست كومت عن الفيزياء الاجتماعية ونهايات
بحثه في الفلسة الوضعية اما كارل ماركس فسجل اول خطواته في مؤلفه الشهير (نقد
فلسفة الحق والدولة عند هيغل) وخلاصة القول ان العقل السولوجي جاء نتيجة هذا
المخاض العسير لينقل الحقيقة من واقع الاوهام والمجردات الى نظام اجتماعي كلي
وهي خلاصة ما قدمه العقل الفلسفي وبالتالي فان معارك هذا العقل التي مازالت
مستمرة الى اليوم ذات جذور عميقة وارث متشابكة فصوله وقضاياه في كينونة العقل
الفلسفي حيث تشير هذه الولادة المزدوجة الى هذا الانشطار السوسيولوجي عن جسد
الفلسفة الكلي الذي ظل يعبر عن نفسه برغبة عارمة واستكانه بعيد الغور وابدي
للتماهي بين الفلسفة وعلم الاجتماع مما ولد هذا الاشكال الانشطاري في جسد
الفلسفة ازمة في بناء وكيان التصور السوسيولوجي الى اليوم.
تهويمات
مجنون

شعر: عبد المجيد علي المحمداوي
(1)
قد نملك هذا اليوم..
سماء لاتحوي شمسا..
لكنا في الظل..كتبنا كل قصائدنا..
فوجدناها ناصعة من غير نجوم..
(2)
كان (فلاح الشرقي).. يتجول بين دهاليز الظلمة..
وينادي في صوت مبحوح..
أين النشرة.. يا أخوان..
وليحضر اقلام الماجك..
. . يبحث عن (معتز شنابه)
فكل مواضيع النشرة..
في محفظته السوداء..
والكهل المتصابي (كاتب هذي الابيات من الشعر)
يبحث بين وجوه الشعراء..
اين الشعراء.. أين الشعراء..؟
فتسود الفوضى ..تلو الفوضى .. كل الاشياء..
فيأتي .. الشعراء.. وانصاف الشعراء..
والثلاثة ارباع الشعراء..
وصباح اليوم التالي.. في لوحة اعلانات تجد النشرة .. فيها شعر
شعبي.. او خاطرة
لافرق .. فجميع اللغط الموجود..
مسكون في ردهات السجن الهولاكي
كعري امرأة من غير رتوش..
(3)
في هذا الصباح.. من هذا اليوم.. وعكس جميع الايام..
الممسوخة.. والمنسية..
في بغداد.. او في حانات الفجر المملوءة بالقوادين..
ستحظى .. بجميع الالوان..
الحمراء او الخضراء او الزرقاء او الوردية..
لكنك لاتقبض منها
غير الارداف..
وهز الاكتاف..
وضحكة ..عهر.. صفراء
في وجهٍ غجري
ساعتها ..تتمنى الموت على اعتاب الهم الابدي
عنــــــاق
ابـــــــدي
راضي الخضر
حينما تورق الاغصان وتزدهر الحياة بالنور فينحسر الظلام ويموت الحاقدون بحقدهم
ترقص الاطفال على نغمات الامل فتستقي الارض بدمع الاباء شموعا تحترق تردد ذكرى
السنين العجاف، سنين الجوع والحصار، لتتحدى الطواغيت والمارقين لتبني وطنا ملؤه
المحبة والوئام وتزرع تمثال الاخوة في ساحة عدن وعدن ليست جنة الله بل ساحة في
اطراف الكاظمية المقدسة اصبحت مقدسة اذ حوت قبر آل الرسول فأستظلت بظلهم فتقدست
بمائها وخضرتها وبناسها اجتمعوا يرددون نشيد الحرية حينما مررت بهم وجدتهم
مقطوعي الايدي وهم يرددون ترانيم مقدسة (الله واحد، الوطن الخالد، العراقي باقٍ).
جلست بقربهم لهول ما رايت ما بال الميتين يضحكون اهم جرحى ام عنهم انقطعت
الحياة يا للهول انه عبد الله النعيمي ما جاء به في مثل هذا الصباح.. يا للمصاب
انه يعانق حيدر الاسدي ارتسمت امامي الاربعين عاما المنصرمة انهم كانوا اطفال
يلعبون في الطرف ساعة لعبة علي بابا وكرة اخرى لعبة جر الحبل حتى دارت الايام
وكبروا فوجدتهم يتسامرون حد منتصف الليل ويتناقشون عن افلاطون وفلسفة الاغريق
حتى اليوم فيصلون الى رأي بالاجماع.. فرقنا الطغاة ووحدنا الحسين.. والامهات
بقربهم يصنعون لهم القهوة العربية يوزعن عليهم الحلوى، حتى دخلوا الجامعة
فنشروا حب العراق رغم الطغاة.. رغم الدم عشقوا تراب الوطن وورده والماء..عشقوا
بناة العراق وفي كل جمعة يلتقون يتدارسون الفلسفة حتى تمل افواههم من الكلام
ويعرجون على الهوى فيتكلم كل واحد عما هوى ومن هوى فتجدهم بنوا بيوتا من آمال
وزرعوا حولها ورد الياسمين.
وعندنا تخرجوا كانت المصادفة ان التحقوا بنفس الوحدة العسكرية وحينما أرتأى
الطغاة ان يتصارعوا فيما بينهم ادركوا ان القضية ضد الشعوب.. ضد الحياة قرروا
ان يهربوا من الجيش على ان يقتلوا الابرياء من اخوانهم العرب وعندما أتت امريكا
بحججها المعروفة صمدوا بوجه الطوفان رغم ان الطغاة خططوا لتسليم البلاد
لاسيادهم الا انهم وثبوا كالاسود يصارعون الدسائس والتفرقة يزورون البيوت بيتا
بيت يكلمون الاطفال والكهول، انه حملنا.. انه وطننا.. والحمل اهله يعينونه
المتطرفون حاولوا تفريقهم فعرفوا ان في حب احمد عزتهم فقرروا ان يجتمعوا عند
ضريح الامام -فهو رمز وحدتهم وابن الرسول الامين- وعندما انطلقوا في مناقب آل
الرسول حتى وصلوا الى نقطة الفصل لم يدركوا الا وهم في عناق طويل واحد يقول
للاخر: ألم اقل لك ان يستطيعوا تفريقنا .. حتى في الالم نحن سويا فدعنا نودع
الحياة بابتسامتنا كي نلقى الله بوجه حسن، لقد ودعوا الحياة مع الاطفال مع
النساء وهم مخضبون بالدماء ان كان يكفىء ظمأء السماء ذلك لتأخذ حتى ترتوي قبل
ان نتفرق كي نسود.
قــلق
بشير حيدر كريم
أنا لم أفعل …..!
بالأمكان أن أحلم
لكني أتحاشى سقوطي
وأهشم نهوضي
أجثم فوقي
أخترق الخجَل
وأحمِل ماتبقى
ماذا تبقى؟!
أنظرُ إلى ماتحتي
ثمة آثار!!
أ أنا هنا.....
أم بيني وبين هذا ..... أنا ؟
أوٌزرتٌ على كتفي أشياء كي أرحل
كان الِِوزر ثقيل
لم أرحل؟
قلتُ سأبقى فَسكرتُ
سينما السجون في
المغرب

وصلتني رسالة حديثا من الصحافي سعيد ابو معلا
من موقع "اسلام أون لاين" يقول فيها:" الاستاذ الناقد السينمائي..، أود أن اطرح
علي حضرتك سؤالا،عن موضوع اعكف علي اعداده، وارجو التكرم والاجابة عليه والسؤال
هو: بعد خمس سنوات من ظاهرة " سينما السجون في المغرب العربي، لماذا لم تنتقل
العدوي الي بقية الدول العربية، رغم ان التاريخ واحد، رغم وجود فوارق نسبيا،
ومن يتحمل المسئولية، في عدم قيام المخرجين بانتاج افلام تحاكي الظاهرة، وتعكس
وتعالج قضايا جوهرية ومهمة، مثل قضايا الاعتقال السياسي؟. *
قلت لسعيد ان السينما الحقيقية هي الاحتفال بالحياة، ونحن نعيش في مأتم.
السينما الحقيقية هي الحرية، وشعوبنا تعيش في سجن كبير، وكتبت له : ردا علي
سؤالك، لا اعرف ماهو المقصود بظاهرة سينما السجون في المغرب. فكلمة ظاهرة، تبدو
لي واسعة وفضفاضة علي ثلاثة افلام مغربية تناولت بأساليب مختلفة ذات الموضوع،
ولم اشاهد منها الافيلما، هو فيلم " الذاكرة المعتقلة " للمغربي جيلالي فرحاتي،
الذي اعجبني، رغم بعض التحفظات الفنية عليه، وأظن ان مستواه الفني، اضعف من بعض
افلام فرحاتي السابقة، مثل رائعته " شاطيء الاطفال الضائعين "، وواضح ان "
الذاكرة المعتقلة " لم يطبخ علي نار هادئة، وثمة خلخلة ما في ايقاعه العام،
نتيجة عوامل نفسانية ومادية، وقد عرفت من جيلالي عندما التقيته في مهرجان
الفيلم العربي بروتردام- هولندا، انه لم يزل يدفع بالتقسيط أجور الممثلين الذين
شاركوا في الفيلم، والبعض منهم لم يحصل علي أجره بعد، واضطر فرحاتي أن يستدين
من زوجته ومصروف عياله، وكانت كل الجوائز المالية التي حصل عليها بفيلمه، ذهبت
لسداد ديون صنع الفيلم، وعرضه علي الناس، وهذا هو وضع السينما المؤسف في بلادنا..
وضع من يحاول ان يصنع فيلما ليقول به شيئا في تلك البلاد، التي اعتبرها من دون
استثناء السجن الحقيقي الكبير، بغربتنا داخل أوطاننا، وقصفنا اليومي المتعمد
بالهراء التلفزيوني العام، وغياب الديمقراطية وحرية التعبير، والعمل بقوانين
الطواريء المجحفة، وهيمنة الموظفين الرسميين علي مجمل النشاطات الفنية
والثقافية والابداعية، وتداعي وانحطاط المؤسسات السينمائية الرسمية، وكبت
الحريات، وتأميم المبادرات الثقافية، وشل حركة الجمعيات الاهلية، وعرقلة حركتها
بشتي القوانين والاساليب، لاخراس الالسنة..
ولااعتقد أن هناك امكانية في بلادنا لصنع سينما حقيقية، حيث أن اغلي الانتاجات
السينمائية التي نشاهدها لاعلاقة لها أصلا بالسينما، وهي مجرد بضاعة تجارية
استهلاكية، لارضاء ودغدغة المشاعر، وتغييب العقول، والتصفيق للتهريج العام،
والنهب والفساد، مع الانفاق علي المهرجانات السينمائية الحكومية بسخاء وهبل،
وقيادة شعوبنا الي هوة الجهل، وتقديم للجمهور مايعرف انه يريده، وبخاصة في اطار
الظروف الواقعية الراهنة التي لاشك تعلم بأمرها ولسنا بحاجة الي توصيفها كفاية،
من جنس السخافات القبيحة، بعد انحطاط الذوق الفني العام بدرجات مذهلة، وعلينا
أن نبدأ في كل مرة من عند نقطة الصفر. لايوجد سينما في مصر، ولاثقافة، ولا صحة،
ولاتعليم، كما قال الروائي المصري صنع الله ابراهيم، وقد مضي وقت علي ماقال،
وصارت الامور الآن أنكي وأسوأ، ولايمكن في اطار، وتحت مظلة الحكومات
والديكتاتوريات والانظمة العربية الحاكمة في الوقت الحاضر، ان تقوم وتنهض صناعة
سينما حقيقية الآن ولعشرات السنين المقبلة، لأن السينما الحقيقية هي الحرية
ونحن نعيش داخل بلادنا في السجون، ولأن السينما الحقيقية هي الاحتفال بالحياة،
ونحن من نعيش في مأتم، ونمشي في جنازة، ونتحرك بسبب همنا وحزننا وغربتنا داخل
سجن كبير، في كل خطوة نخطوها داخل الوطن..
صحيح هناك افلام عربية معدودة، متواضعة فنيا وذهنيا وانسانيا، تجاهد وتحارب كي
تصنع وتقول شيئا في مناخات الظلم والذل والقمع والقمع الساقط بلا هوادة علي
رؤؤس المحكومين المسجونين، مثل فيلم " بحب السيما " للمصري اسامة فوزي، و"
يادنيا ياغرامي " و" اسرار البنات " لمجدي احمد علي وفيلم هالة خليل الجميل "
احلي الاوقات" و" كليفتي " المتوهج سينمائيا للمخرج الكبير محمد خان، و" الف
شهر " للمغربي فوزي بن سعيدي، وفيلمه القصير الرائع " الحافة "، و" باب لبحر "
و" ووداعا ياسويرتي " لداود اولاد سيد من المغرب، اما انتاجات السينما العربية
في مجملها، وبخاصة أغلب الافلام المصرية، فاني اعتبرها اهانة للسينما وشعوبنا
وحضارتنا وثقافتنا..
أين هي الظروف التي تصلح لصنع أفلام عن السجون اذن،وظروفنا المعيشية والحياتية
في الحضيض، والكلمة الحرة، في مناخات بوليسية مخابراتية قمعية لاتعرف الحوار
والجدل، ومريضة بالتعصب والتحزب والعنصرية، الكلمة الحرة مقموعة ومرفوضة
ومعتقلة..؟
ان افلام السجون في رأيي لايجب بالضرورة عن السجون، بل عن السجن الكبير الذي
نعيش فيه، في أي مكان في العالم العربيو والسجن هنا لايعني فقط ان تقاد الي
الحبس، فالشعور بالظلم سجن، والشعور بالغربة سجن، وعدم القدرة علي التحرك
والكلام ايضا سجن، ويكفي ان تتحدث افلام السجون عن هذا الواقع، اقع الفقر
المزري الذي تعيشه شعوبنا. انها مثل الفيلم السياسي الذي لايجب بالضرورة ان
يحكي عن اغتيال زعيم، بل يجب ان يحدث عن التناقضات التي تعيشها مجتمعاتنا، حتي
يصبح فيلما سياسيا، بعد ان تربينا علي الضرب والقمع والاهانة داخل اسرنا وصرنا
غرباء حتي داخل جلودنا. افلام السجون يجب ان تحدث وتحكي عن متناقضات مجتمعاتنا،
من خلال التلميح وليس التصريح، ومن خلال الهمس وليس الوعظ والارشاد، ومن خلال
تحليل الظواهر، مثل ظاهرة افلام السجون، من دون الاكتفاء فقط بتوصيفها..
ولذلك لايجب ان تحكي افلام السجون بالضرورة عن السجون، او تظهرها في افلامها.
يكفيها ان تحكي عن تلك الغربة التي نعيشها داخل مدارسنا، ومستشفياتنا ومكاتبنا،
وفي عرض الشارع والطريق العام . الطريق الذي تسير فيه مشبوها، حيث يمكن ان
يعتقل المرء من دون جرم، وهو يسير علي الرصيف، ويقاد الي الحبس من دون ذنب،
وصار كل انسان يمشي في الشارع، وهو يتلفت يمنة ويسرة ويخشي علي حياته، ولايضمن
ان يعود الي بيته وعياله. خبرني، ماهذا الوطن الذي ينصب لنا المصايد والشراك في
كل مكان..
يكفي افلام السجون ان تصور وتحلل واقع الظلم الذي نعيشه في بلادنا داخل
الجيتوهات والعشوائيات وعلب الاسمنت و صناديق الصفيح، ونحن نقف مثل العبيد في
طوابير طويلة لشراء الخبز، او الحصول علي استخراج شهادة ميلاد أو بطاقة شخصية
بطلوع الروح. ولأن حكوماتنا مازوكية فانها علي مايبدو تتلذذ بتعذيبنا وقهرنا
واخراس السنتنا..
اما عن الوضع في المغرب، فانا لااعرف حقيقته، ولا اظن ان ظاهرة افلام السجون
كما تطلق عليها، ستدفع الي تغييره الي الافضل، بل القرار السياسي الذي يضمن
للانسان المغربي حقوقه، وتصنعه نضالاته ضد الفقر والقهر والظلم، ومن دون وصم
تلك النضالات، من قبل النظام، كما فعل الرئيس انور السادات رحمه الله، بانها
انتفاضة حرامية.كمااعتبر ان مهرجانا مثل مهرجان مراكش السينمائي، من صنع وتنظيم
الاجانب وبعض الموظفين الحكوميين في المغرب، ويصرف عليه ببذخ فاحش، بينما يكاد
جيلالي فرحاتي يتضور جوعا كما ذكرت، ولايجد من يعينه علي دفع اجور الممثلين
المغاربة المحتاجين، لايخدم السينما المغربية وظاهرة افلام السجون كما تحب ان
تطلق عليها في أي شييء، لأن وظيفة سينما المغرب ان تكون عارفة باحتياجات سينما
المغرب الحقيقيةو وتعمل علي اشباعها، وتصرف علي المخرجين المغاربة قبل ان تدفع
اجور الاجانب، مع تشجيع كل المحاولات السينمائية في المغرب، مثل مشروع المخرج
محمد عسلي الرائد بتأسيس معهد سينمائي في وارزازات لتأهيل كوادر سينمائية
مغربية، لصنع صور تشبهنا. صور يفتخر بها المغرب في المحافل السينمائية الدولية،
مثل فيلمه الرائع الجميل " في الدار البيضاء الملائكة لاتحلق، الذي تم استبعاده
في مهرجان " كان " السينمائي 58 حديثا، في التظاهرة التي كانت مخصصة لسينما
المغرب، وعرض في مكانه فيلما كتب له السيناريو نور الدين صايل، مدير المركز
الوطني للسينما في المغرب، ونائب رئيس مهرجان مراكش السينمائي الدولي، والمسئول
الحكومي عن كل ماله علاقة بالسينما في البلاد!، اما كل ماعدا ذلك، فهو يدخل في
رأيي، في باب الهراء العام. واتمني ان اكون اجبتك علي سؤالك
حرب العوالم: الرؤية الأخيرة
لسبيلبيرغ حول القادمين من الفضاء 
في السبعينات من القرن الماضي وبعد ان
كانت برامج حرب النجوم والسباق المحموم الى الفضاء هاجسا يؤرق شعوب العالم في
ظل حرب باردة تعيش ذروتها، والخوف من المجهول والمستقبل كان ينتاب الكثير من
الغربيين الخوف الذي لم تكن تعرف معالمه او اسبابه ودوافعه الحقيقية، كان يمثل
ارضا خصبة للحديث حول غرباء الفضاء البعيد، ومخلوقات كونية تقطن المجرات من
حولنا. فلم يكن الحديث يراوح فكرة الغزو الفضائي واحتلال الغرباء، وتدمير
العالم الأرضي بوحشية وجبروت لا قبل للإنسان وحضارته العلمية والتقنية بمثلهما.
وفي تلك الأثناء وبينما كانت السينما تعج بالكثير من الأفلام التي تتخذ هذا
المنهج، كان للمخرج الأميركي ستيفن سبيلبيرغ رؤية اخرى اكثر تسامحا وتفاؤلا.
وذلك في فيلمه العظيم Close Encounter from the Third Kind لقاء قريب من النوع
الثالث وتحفته العائلية E.T. the Extra-Terrestrial . لقد قدم سبيلبيرغ نظرة لم
يكن يجرؤ احد على الإقدام عليها في تلك الفترة، ففكرة البحث والاستكشاف وتقارب
الحضارات الكونية والأرضية التي قدمها في فيلميه لم تكن جذابة وحسب بل وإنسانية
وحضارية، وتقدما مذهلا في دراسة العلاقة مع الاخر، واعطاء صورة اكثر تقدمية في
لقاءاتنا مع الآخر. لكن هذه الرؤية لا يبدو انها اصبحت تستهوي سبيلبيرغ بعد ان
جاوز الستين. وتفاؤله الذي وقف طويلا صامدا بإنسانيته امام اغلبية متشائمة،
نجده الآن ينساق والتيار العدائي المتقوقع التي نشأت بعد احداث الحادي عشر من
سبتمبر. فلا يبدو العالم اليوم اكثر تفاؤلا لسبيلبيرغ من سنوات سابقة كانت
الرؤوس النووية على اهبة الاستعداد للإطلاق والتدمير الشامل في اي لحظة واي وقت.
War of the Worlds «حرب العوالم» هو آخر افلام سبيلبيرغ التي تدور حول الخيال
العلمي، ولكنه هذه المرة يبدو اكثر بعدا عن المنطق العلمي والفكري. فحيث كانت
افلامهArtificial Intelligence: AI «الذكاء الاصطناعي» وفيلم Minority Report «تقرير
الأقلية» الذي اخرجها سابقا من العيار الثقيل وتحمل افكارا جادة وعميقة، لم
يتجاوز «حرب العوالم» مشاهد الأكشن والإثارة المتخم بها الفيلم. وحاول بنوع من
الابتذال إعطاء مبررات غير واضحة وروابط علمية غير مقنعة بتوافقها وما يعرضه
على الشاشة. ولم تكن هذه الإشارات والظواهر العلمية الشاذة سوى تلقين يلقن بها
المشاهد كلما احتاج لها. فكل بطل من ابطال الفيلم اصبح عالما بالفيزياء
والكيمياء وعلوم الذرة. فلن يجد المشاهد صعوبة في تفسير ظاهرة ضرب الصاعقة
لمكان واحد عدة مرات ولا لتعطل اجهزة الكهرباء، او حتى لتفسير الخروج الغريب
لهذه المدرعات المدمرة من باطن الأرض.
الفيلم يتحدث حول محاولة خارجية لغزو الأرض والاستيلاء عليها والقضاء على
الإنسان من خلال مدرعات وآليات متطورة زرعت في باطن الأرض منذ ملايين السنين
وقبل ظهور الجنس البشري. ومن ثم محاولة ملايين العائلات الأمريكية البقاء
والهروب الى حيث المكان الأكثر اماناً في ظل تدمير شامل وسريع لكل اخضر ويابس.
الممثل توم كروز الذي يؤدي دور رب اسرة لا مبال، ومنفصل عن زوجته منذ زمن، يجد
نفسه وولده الشاب وطفلته الصغيرة الذين قدما لزيارته في سباق مع الزمن للبقاء
على قيد الحياة والعودة بابنيه الى والدتهما التي ذهبت الى بوسطن لزيارة
والدتها. الفيلم مقتبس عن رواية تحمل نفس الاسم لكاتب روايات الخيال العلمي
الإنجليزي الشهير اتش جي ويلز والتي كتبها عام 1898. وقد سبق وان اقتبست له عدة
روايات اخرى اهمها روايته الشهيرة Time Machine. إن الفكرة التي حاول ان يروج
لها الفيلم لا تختلف عن افلام كثيرة خرجت وتخرج بين الفينة والأخرى، والتي تثير
بوجه او اخر القلق تجاه الاخر، وتعزز مبادئ القومية والعرقية المتطرفة، بصورها
الرمزية المختلفة الحاضرة في هذه الأفلام. وهي في النهاية كما هي افلام مثل
Independent day لا تقدم اي مبررات منطقية لهذا القلق او الحذر، الاعتداء الذي
يهدد الأرض وسكانه من الخارج، وهو ما وقع به سبيلبيرغ في الفيلم. فما المبرر
الذي يدعو هذه الكائنات لزرع مثل هذه الآليات في باطن الأرض طوال هذه الفترة من
الزمن ودون ان يتم تفعيلها، او الاستيلاء على الأرض قبل استعمار الإنسان لها.
توم كروز الذي يعيش طوال السنوات العشر الماضية فترة ذهبية في سجله الفني، يقدم
فيها افضل ادواره على الإطلاق. واستمراره على مثل هذا النهج سينتهي بلا شك الى
اوسكار طال انتظاره، وهو الذي قد ترشح ثلاث مرات لم يفز في اي منها. وحضوره في
«حرب العوالم» اعطى بعدا كبيرا ونفسا رائعا للفيلم، وإن كان من شيء جديد في
الفيلم فهي الشخصية المضطربة والباردة التي قام بها كروز.
مهما يكن من امر وبالرغم من ان الفيلم لم يكن بحجم التوقعات ولا يضيف اي جديد
في سجل المخرج الأكثر نفوذا في هوليوود، والأكثر تأثيرا على مستوى السينما
الأميركية التجارية خلال عقدين من الزمان، إلا انه لا يخلو من لحظات إثارة تحبس
الأنفاس، ومشاهد ولقطات لافتة ومميزة، وهو امر متوقع من سبيلبيرغ وميزانية
تجاوزت 135 مليون دولار، كما ان كون شخصيات ابطاله تمثل شريحة من المجتمع عادية،
فلا وجود للبطولات او التضحيات التي تكون سببا في إنقاذ البشرية، فالكل يسعى
للهرب، والكل يسعى للبقاء على قيد الحياة بمن فيهم ابطال الفيلم الرئيسيين،
يمثل إضافة إيجابية للفيلم
جرش: عروض أقل ... فماذا عن الجمهور؟
أعلن المدير العام لمهرجان جرش للثقافة
والفنون جريس سماوي في مؤتمر صحافي أول من أمس، عن البرنامج الرسمي لفاعليات
المهرجان في نسخته الرابعة والعشرين التي ستنطلق في العشرين من الشهر الجاري،
وتستمر لغاية الخامس من آب (أغسطس) المقبل.وتتميز فاعليات المهرجان الأشهر في
المملكة هذا العام بتقشف شديد، خصوصاً على صعيد حفلات المسرح الجنوبي
الجماهيرية، إذ يحيي كل فنان حفلة واحدة فقط، على غير العادة التي درج عليها
بإقامة أكثر من ليلة للفنان الواحد. وفسر سماوي الأمر ببساطة ووضوح قائلاً إن
هذا نتيجة لارتفاع أجور الفنانين وللأزمة المالية التي يمر بها المهرجان. لكن
هذا التقشف الذي بدا على الفاعليات الفنية التي يقيمها جرش لم يطاول الجانب
الثقافي والفني المجاني تماماً.وتقام الليلة حفلة افتتاح «ناعمة» قبل الافتتاح
الرسمي بنحو أسبوع، بعرض لفرقة الباليه الأوروبية على المسرح الشمالي في
المدينة الأثرية. وهذه هي المرة الأولى التي يتبع فيها هذا التقليد في افتتاح
المهرجان، إذ جرت العادة على الافتتاح البروتوكولي في الساحة الرئيسة للمدينة
الأثرية بإيقاد شعلة المهرجان ورفع علمه، ثم تقام بعدها «ليلة أردنية» يشارك
فيها فنان أو مجموعة من الفنانين الأردنيين على خشبة المسرح الجنوبي. وهذا
التقليد سيستمر العمل به في يوم الافتتاح الرسمي للمهرجان، وسيحيي الليلة
الأردنية الأولى المغنيان الفائزان بالمراكز الثلاثة الأولى في مهرجان الأغنية
الأردنية الذي أقيم في وقت سابق، وهم غادة عباسي وقمر بدوان ومحمد أمين، في
إطار دعم المواهب الفنية الشابة في المملكة.ويحيي خمسة فنانين فقط ليالي المسرح
الجنوبي الغنائية، وهم هاني شاكر ونوال الزغبي اللذان سبق ان شاركا، وفضل شاكر
وعيضة المنهالي، إضافة إلى الفنان الأردني .وعلى رغم قلة عدد الفنانين
المشاركين في المهرجان، فإن فرقاً وفنانين أقل جماهيرية يشاركون عبر أمسيات
تقام إما على خشبة المسرح الشمالي الصغير، أو في عمان كما درجت العادة، مثل
اللبنانية ريما خشيش والعراقية سحر طه وعازفة الماريمبا المصرية نسمة عبدالعزيز،
والتونسي الزين الحداد، وفرقة جنون الباكستانية، وفرقة د. الفاتح حسين
السودانية، والفرقة السيمفونية العراقية، وفرقة ساردار أباد السورية. هاني شاكر.
وفي إطار تخصيص ملتقيات عالمية لآلات موسيقية، يواصل المهرجان احتفاءه بالآلات
الموسيقية، واختار هذه المرة آلة الكمان لإقامة ملتقى عالمي عنها يشارك فيه
عازفون وأكاديميون وباحثون عرب وأجانب، منهم العازفان المخضرمان عبده داغر من
مصر وجهاد عقل من لبنان، ويحل ضيفاً على الملتقى الموسيقي. عمر عبداللات وكما
في كل عام أيضاً، يحتفل المهرجان باليوم العالمي للعود في الثالث من آب (أغسطس)،
بمشاركة عازفي عود عرب وأجانب، يتقدمهم الموسيقيان شربل روحانا وعمر بشير،
وفرقة منير بشير الموسيقية وسواهم.وعلى صعيد «مهرجان الشعر» الذي تقيمه جرش كل
عام، غاب الاسمان اللذان تصدرا قائمة الأسماء المتداولة للمشاركة قبل الإعلان
رسمياً عن الفاعليات، وهما العراقيان سعدي يوسف ومظفر النواب، لكن أسماء لا تقل
نجومية تحضر هذا العام، مثل شاعر العامية المصري أحمد فؤاد نجم والفلسطيني أحد
دحبور والعماني سيف الرحبي واللبناني اسكندر حبش، وسواهم من شعراء أردنيين وعرب
وأجانب.وسيكون التلفزيون الأردني الناقل الرسمي لفاعليات المهرجان للعام الثاني
على التوالـــي، بعـــد أن كان في عهدة محطات تلفزيونيــــة عربية في الأعوام
السابقة.ويقتصر تقشف جدول فاعليات المهرجان، الذي سيحتفل العام المقبل بيوبيله
الفضي، على ليالي حفلات المسرح الجنوبي التي تقلص عددها وغابت عنها الأسماء
اللامعة. وهذه خطوة طبيعية يخطوها المهرجان، وهو مؤسسة غير ربحية، في سبيل
سياسة تخفيض النفقات التي يتبعها، إذ وصلت ديونه إلى نحو 256 ألف دينار
أردني.ويفترض ألا تؤثر هذه السياسة التقشفية في مسار «جرش»، صاحب الدور الريادي
في نشر الثقافة في المملكة، وهو يحارب على جبهات كثيرة، غير جبهة الديون. إذ
انطلق مهرجان الفحيص للثقافة والفنون هذا العام في غير موعده كما كل عام بعد
مهرجان جرش، ولكن وسط فتور إعلامي وجماهيري، كما إن الفاعليات الفنية لمهرجان «القرية
العالمية» ستنطلق نهاية الأسبوع، وهي تحظى منذ افتتاح نشاطاتها غير الفنية قبل
أيام بحضور كبير جداً، يقدر بنحو خمسين ألف زائر يومياً.هذه «المعارك» التي
يخوضها عميد المهرجانات الصيفية الأردنية يمكن أن تضاف إليها المعركة الأهم،
وهي تقلص الحضور الجماهيري للمهرجان في دورته الأخيرة، مقارنة بالعام الذي سبقه
(مع أنها أفضل من عامي 2001 و2002). فالمهرجان يواجه هذا العام خطر حضور
جماهيري قليل، خصوصاً أن الجمهور «يتكاثر» في جرش تبعاً لفاعليات المسرح
الجنوبي التي تبدو هذا العام فقيرة
|