|
شباك صغير
علي الشجيري
Aashugairizm@biznas.com
ليلة
بلا حضارة
الحضارة تعني عندي الكهرباء فاذا جاءت قلت
جاءت الحضارة واذا انقطعت ذهبت الحضارة، هما معاً توأمان متلاصقان لا ينفصلان،
ومن خلال الكهرباء تطل على عالم الحضارة، كيف تقضي ليلة بلا حضارة ولا تملك
مولدا للحضارة ولا حتى (ابو نصف KV ). انها ليلة لا تغلق فيها جفنا ولا تذوق
حلاوة النوم ولا تسعد برفقة الفراش بل على العكس ستسعدك صحبة البق وحرارة الجو
وانقطاع الهواء المنعش وانقلاب سعادة الليل الى غم وهم لا ينقضي حتى تسعد برؤية
تباشير الفجر وقد اقبلت من جهة المشرق وانسل الظلام هائجا على وجهة المغرب
موليا وجهه فاسحا المجال لبزوغ الشمس واقبال امواج الذباب وكثرة الحزن على ليل
ولى بلا نوم.
ليل بلا حضارة يعني الف أف وأف تعجز فيه عن اطلاق الاهة وزفير الحسرة، تعتصرك
الام السهر واوجاع الظهر، تصاب بعقد اللسان فلا تملك قدرة على تحريكه لأطلاق
الشتائم تنفيسا عن الكرب وضيق الصدر، نوبة لسع البعوض تشعرك انك كريم رغما عن
انفك وتدفع بسخاء دمك قربانا لمخلوق صغير يصاحبك بغير استئذان ولا حب به، تدقق
في جسدك فلا تجد سوى بثور وندب هي اثر الكرم الزائد الذي تكرمت به بلا جزاء او
شكور.
ليلة تشتري بها النوم وتحزن على فوات الوقت بلا مولد كهرباء وتظهر الشكوى
والندم على ضياع المال ولم تدخر جزءه لهذه الليلة الظلماء، بعد هبوب نسائم
الفجر تهجم نوبة طمع على قلوبنا بتعويض الوقت الفائت والتنعم بنوم هادئ،
ويستحيل تحقيق هذا الحلم لأن النائم وقع ضحية دورة الذباب والبعوض اذا بتعاقب
هاتين الحشرتين عليه تفترسانه بقسوة وتعاملانه بوحشية الاجهزة الامنية، ويخترق
جلده بعد الفجر سطوة الوحش النهاري فيبدأ بالتقلب في فراشه والبحث عن مأمن يقيه
ظلم الحشرات والانسان على حد سواء، واذ تبقى عوارض الطبيعة تنهش فيه لا يمتلك
من امره سوى ان يدع الفراش ويلقي بالغطاء جانبا ويحتسب نومته وهناءها عند الله
ولا يملك ان كان ذا ايمان الا ان يقول: إنا لله إنا اليه راجعون، ويحمد ربه أنه
يعيش في زمن بلا حضارة ويقضي يومه في صفرة الوجه ونحول الجسد واكفهرار الوجه
وتثاؤب كثير ووجع في اعضاء جسده مقيم ولا يقدر بسبب الارهاق ان يطلق العنان
للسانه فهو ثقيل ويسلم الجميع من لسانه السليط .
من ذاكرة عراقي
عباس عبود سالم
A(abbasabbod@yahoo.com )
فرصــة عمل...

في كل يوم يمر نواجه مئات الشباب الذين يبحثون
عن وظيفة حكومية يسدون من خلالها حاجتهم الاجتماعية والاقتصادية لاستقرار توفره
هذه الوظيفة في مجتمع اخذ فيه مستوى معيشة الموظفين بالتحسن الملحوظ.
اذ تخرج الجامعات العراقية سنويا الاف الطلاب الذين يحصلون على شهادات
البكالوريوس ومئات الحاصلين على الماجستير والدكتوراه في اختصاصات عملية
وانسانية شتى لكن رحلة المعاناة تبدأ من خلال عملية البحث عن عمل مناسب في
مجتمع لاتوجد فيه ادوار ولا مراكز وفق آلية واضحة ومدروسة.
فمن الناحية الاقتصادية لم يغير العراق من وضعه الاقتصادية الذي ورثه عقب الحرب
العراقية- الايرانية والتي تحولت فيها اقتصاديات العالم الى انماط جديدة تتماشى
مع روح العصر والتطورات التكنلوجية والادراية التي حصلت خلال الربع الاخير من
القرن العشرين.
فقد استمرت الدولة في الاقتصاد العراقي هي الشركة العملاقة التي تستحوذ على كل
شيء الثروات الطبيعية القوى العاملة والثروات البشرية ومقابل ذلك تستغل اليد
العاملة الرخيصة في ادارة مشاريع هامة مثل صناعة النفط.
وتحول النموذج الاشتراكي للدولة العراقية الى نموذج مهلهل لرأسمالية الدولة هذا
في عراق صدام حسين اما في عراق مابعد صدام فان الحكومات التي تعاقبت منذ السفير
بول بريمر الى الدكتور الجعفري لم تستطع ايجاد حلول جذرية تسهم في انعاش
الاقتصاد الوطني الوحيد الجانب وايجاد حل لمشكلة البطالة والبطالة المقعنة التي
تفتك بالمجتمع بل مما زاد الطين بلة قيام بريمر بتسريح او طرد الاف الخبرات
الامنية والعسكرية دون ايجاد حل ملائم لهم مما تسبب في تفاقم الوضع من سيء الى
اسوء والاخطر في المعادلة ان الحكومة تخسر كل يوم يمر دون تغيير جذري المئات او
الالاف من مؤيديها، من مؤيدي النظام والقانون ومعارضي الفوضى والفرهود السياسي
وما دامت الحكومة تخسر الناس المنظمين فان العراق يخسر حكومة تحظى بدعم الشعب
وبالتالي تصل الامور الى طريق مسدود لاتحمد عقباه، نحن من هنا ندعوا حكومة
الجعفري الى الالفتات الى ذلك الامر والاسراع في ايجاد حلول جذرية والبدء
بمشروعات استثمارية اقتصادية كفيلة بامتصاص وباء البطالة الذي يفتك بالمجتمع
العراقي.
حديث على مقياس رختر
حسن عبود حسن
Hsnabbod @yahoo.com
هكذا نريد دستورنا

تجري عملية الاعداد لمسودة الدستور العراقي
المرتقب على قدم وساق فالكل ينتظربلهفة صياغة اول دستور ما بعد الحقبة البعثية
الفاشية التي عطلت كل الدساتير سواء تلك التي سنتها او اقرتها هي او التي ابقت
على جزء من موادها لحكومات سبقتها فكانت لا تتعدى كونها حبرا على ورق بل حتى
انها خرقت نصوصا صريحة كتبتها في دستورها مثلا في دستور عام 1970 هناك فقرة فيه
تعطي حق المواطن العراقي التملك في اي بقعة من ارض العراق وبعد احداث عام 1991
صدر قرار يمنع فيه التمليك في العاصمة بغداد الا من لديه تعداد 1957 مع العلم
ان دستور عام 70 هو دستور كتبه البعث الحاكم آنذاك.
وعلى خليفة هذه التجربة التي عاشها الشعب العراقي مع الدساتير لذا نطلب من لجنة
صياغة وكتابة الدستور ان تضع في حساباتها امورا مهمة منها.
- يجب ان يكون للدستور (الاستقلالية الذاتية) لنضمن عدم ظهور وسائل خارج
الدستور او صلاحيات تعمل على التأثير في نصوص الدستور.
- يجب على واضعي الدستور ان يتجاهلوا مبدأ (حالة الضرورة) اي بمعنى عدم اعطاء
صلاحية لرئيس الدولة في تعطيل الدستور في الحالات الاستثنائية لان هذا المبدأ
مطاط وقابل للتلاعب بهذه الفقرة وتأويلها حسب رغبة السلطة الحاكمة والمثال الحي
لذلك الدستور المصري الذي اجاز بموجب الصلاحية الدستورية لرئيس الحكومة المصرية
ابقاء حالة الطوارىء منذ 23 سنة والتي فرضها حسني مبارك عند مقتل الرئيس انور
السادات.
الشعب العراقي وضع ثقته الكاملة في ممثليه من اعضاء صياغة الدستور ونأمل منهم
كل الخير فهكذا نريد دستورنا.
 |