|
الدليمي وأركان الجيش
العراقي يمهدون في طهران لزيارة الجعفري 
العراق اليوم / خاص
كشفت مصادر وثيقة الصلة برئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري :ان زيارة وزير
الدفاع سعدون الدليمي وقادة الاركان في الجيش العراقي لطهران تعزيز العلاقات
الايرانية - العراقية خصوصاً ان الوزير العراقي من المقربين الدوائر الاميركية.
واضافت هذه المصادر ان الوفد العراقي سيمهد لزيارة الجعفري لطهران المتوقعة في
12 تموز (يوليو) المواضيع التي ستناقش مع الجانب الايراني سيكون لها تأثير كبير
في تحسين العلاقات بين البلدين، وستركز على ضبط الحدود ومنع التسلل. وتابعت هذه
المصادر ان الدليمي ومن بعده الجعفري سينقلون الى الجانب الايراني "موقفاً
واضحاً رافضاً لاستعمال الاراضي العراقية قاعدة منطلقاً لأي هجوم اميركي على
ايران". وقالت هذه المصادر انه كان مقرراً ان يرافق وزير الدفاع في زيارته وزير
الداخلية بيان جبر صولاغ، "الا ان حساسية الموقف دفعت القيادة العراقية الى
تأجيل ذلك"، لكنها توقعت ان يلتحق صولاغ بالوفد خلال اليومين المقبلين وقبل
وصول الجعفري. وعن جدول اعمال زيارات الوفود العراقية التمهيدية والرئيسة، قالت
المصادر ان الدليمي "سيناقش مع الجانب الايراني مسألة ضبط الحدود ومنع التسلل،
وكذلك الدور الايراني في المساعدة على تدريب القوات الامنية والعسكرية العراقية،
وسيزور الدليمي بعد لقائه نظيره الايراني علي شمخاني المصانع العسكرية. وعن
زيارة الجعفري المرتقبة قالت المصادر انه "سيشدد على موضوع ضبط الحدود ومنع
التسلل، اضافة الى سبل تعزيز التعاون الاقتصادي خصوصاً ان ايران بإمكانها تزويد
العراق ما يحتاجه من كهرباء ومشتقات نفطية". وستطرق المباحثات بين الجانبين الى
تنظيم قوافل الزوار الايرانيين للأضرحة في النجف وكربلاء وامن هذه القوافل
ودروها في تحسين الوضع الاقتصادي. وشددت هذه المصادر على ان موضوع التعويضات
المالية الناتجة عن الحرب العراقية - الايرانية لن تكون على جدول الاعمال، اما
اذا طرحها الايرانيون فان الموقف العراقي واضح في هذا الاطار، وهو ان "الدولة
الجديدة ليست مسؤولة عن الجرائم التي ارتكبها النظام السابق، وهي تسعى الى
اسقاط الديون والتعويضات المترتبة على العراق في العهد السابق". مشيرة الى
التزام العراق دفع تعويضات للكويت هو التزام بالقرار الدولي الصادر عن مجلس
الامن والذي بدأ تنفيذه منذ اكثر من عشر سنوات، في حين لا يوجد قرار مماثل في
ما يتعلق بالتعويضات الايرانية
صندوق الإسكان يباشر
بإقراض المواطنين والمــــــــوظفين الراغبين في بناء وحدات سكـــــــــــنية

العراق اليوم/ خاص
اكد مصدر مسؤول في وزارة الاعمار والاسكان بان صندوق الاسكان بدأ عملية اقراض
المواطنين الراغبين في بناء وحدات سكنية على وفق اساليب جديدة وحديثة ومحددة
الى الذين يملكون قطع الاراضي فقط سواء أكان موظفا ام مواطناً وذلك لحل ازمة
السكن.
الجدير بالذكر ان المبالغ التي سيتم اقراضها هي (12) و(10) و(7) الاف دولار
قصيرة الامد بحيث لاتشكل عبئاً على المواطنين والموظفين في حالة السداد.
الاعلان عن دفع
تعويضات للعراقيين في المحافظات

العراق اليوم / وكالات
ستقوم هيئة الادعاء التابعة للجيش الامريكي بدفع التعويضات للمواطنيين في
الثامن من تموز في مركز المساعدات العراقية الكائن في قصر المؤتمرات في المنطقة
الدولية في بغداد من الساعة التاسعة صباحاً الى الرابعة من بعد الظهر. وسيتم
دفع التعويضات عن القضايا المرفوعة وايضاً تسجيل الاضرار الجديدة ودعاوى
الاعتقال للعراقيين في محافظات ديالى، صلاح الدين، الانبار، بابل، كربلاء وواسط.
وستتولى هيئة الادعاء في فرقة المشاة الثالثة في الجيش الامريكي دفع التعويضات
للمواطنيين في مناطق بغداد المتفرقة في وقت لاحق
الكهرباء:إيقاف الربط
الثلاثي(الثري فيز) طيلة شهري تموز وآب

بغداد/ مصعب المدرس
اصدرت وزارة الكهرباء امرا الى جميع مديريات التوزيع يقضي بإيقاف استلام
معاملات الربط الثلاثي (الثري فيز) طيلة شهري تموز وآب، وايقاف كافة اجراءات
الربط الفنية وتأجيلها الى شهر ايلول القادم.
صرح بذلك مصدر مسؤول في الوزارة واضاف كما ان الوزارة امرت بايقاف ايصالات
الضغط العالي بالنسبة للمعامل للاشهر الثلاثة القادمة وذلك نظرا لوضع المنظومة
الكهربائية غير المستقرة حاليا..
واشار المصدر الى ان دائرة توزيع الطاقة قد وضعت شروطا فنية دقيقة يجب ان
تستوفى من قبل صاحب الدار او العقار الراغب بالربط الثلاثي (الثري فيز) لكي يتم
بعدها الربط..
مؤكدا بان الربط الثلاثي قد فتح لمدة شهرين وتم ايصال الكهرباء على اساسه لمئات
العقارات في مختلف انحاء العراق طوال شهري مايس وحزيران الماضيين.
وزير الاعمار والاسكان:
خطط الوزارة تحقق تقدما ملموسا

بغداد/ سالم تكليف
صرح المهندس جاسم محمد جعفر وزير الاعمار والاسكان اثناء لقائه بالدكتور عادل
عبد المهدي نائب رئيس جمهورية العراق ان خطط الوزارة لانجاز المشاريع حققت
تقدما ملحوظا خلال الشهرين الاخيرين قياسا بالاشهر الاربعة الاولى من السنة ثم
تطرق الوزير الى اهم المحروقات التي تواجه عمل الوزارة ومن اهمها الامن
والحروقات وتذبذب الاسعار مما يؤثر على التزامات التشكيلات التابعة للوزارة في
تنفيذ التزامها.
وفيما يخص ازمة السكن قال المهندس جاسم: باشرنا بتأمين سكن لائق للموظفين في
جميع محافظات العراق وخصوصا في بغداد وكركوك وكربلاء والموصل وميسان، واكد
السيد الوزير على آلية توزيع الاراضي السكنية لعموم المواطنين بموجب القوانين
والتعليمات النافذة وامكانية منح القروض من صندوق الاسكان.
المالية.. إستمرار منح
العلاوة للموظف البالغ الدرجة العليا في الترفيع

بغداد/ مصعب المدرس
اصدرت وزارة المالية امرا يقضي باستمرار منح العلاوة السوية للموظف الحكومي
البالغ الدرجة العليا المرحلة الاخيرة في الترفيع ضمن سلم الدرجات الوظيفية
وحسب شهادته الدراسية..
صرح بذلك مصدر مسؤول في الوزراة واضاف ان العلاوة تمنح ضمن نفس الدرجة الوظيفية
التي اوقف راتبه فيها وبما يعادل مقدار العلاوة في المرحلة الاخيرة على ان
لايتجاوز راتب درجتين اعلى ومشيرا الى ان مبلغ العلاوة الشهرية قدره عشرة الاف
دينار يتضاعف سنويا..
موضحا بان حاملي شهادة الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس يكون الحد الاعلى
لترفيعهم هو الدرجة الاولى ولكن تختلف سنوات الخدمة حسب الشهادة..
اما حاملو شهادة البدلوم (سنتان بعد الاعدادية) فاعلى درجة وظيفية يصلون اليها
هي الثالثة وحاملو شهادة المتوسطة فأعلى درجة وظيفية يصلون اليها هي الدرجة
الرابعة وحاملو شهادة الابتدائية فاعلى درجة يصلون اليها هي الدرجة الخامسة اما
الذين لايحملون اية شهادة فاعلى درجة ترفيع يصلون اليها هي الدرجة السادسة..
مؤكدا بان العمل بهذا الامر سيكون اعتبارا من الشهر الجاري.
لجنة مؤسسات الحكم
تنجز 80% من مسودة مؤسسات الحكومة الاتحادية

العراق اليوم / خاص
قالت عضو لجنة مؤسسات الحكم نيركس مجيد امين ( احدى اللجان الدستورية الست ) ان
اللجنة اعدت الهيكيليات العامة للفصل المتعلق بالمؤسسات الاتحادية ولايزال
العمل متواصل بوضع الاسس والفقرات القانونية التي تمثل صلب مؤسسات الحكم و
توزيع السلطات . وحول النقاش الدائر في اللجنة عن ماهية السلطات التي يتمتع بها
رئيس الجمهورية اوضحت ان هنالك اراء عديدة في ما يخص السلطات الرأي الاول يقول
يجب ان تكون سلطات رئيس الجمهورية هي شرفية والرأي الاخر يقول يجب ان يتمتع
رئيس الجمهورية بجزء من السلطات وفقا للنصوص الموجودة في قانون ادارة الدولة.
وكشفت عضو الجمعية الوطنية عن وجود خلافات حول نظام الحكم من حيث نظام المجلس
الواحد او نظام المجلسين ( شبيه بالدول الفدرالية ) حيث يوجد في تلك الدول
مجلسين على سبيل المثال (مجلس النواب والاقاليم ) بهدف اشراك اكثر عدد من
الاقاليم والمحافظات في السلطات والصلاحيات الممنوحة . من جهة اخرى اوضحت ان من
بين النقاط الاخرى التي لاتزال مثار نقاش ضمن اللجنة المذكورة هونوع نظام الحكم
برلماني ام رئاسي وحول عملية انتخاب رئيس الجمهورية وكيف تتم ومن الجهة التي
تقوم بانتخابه حيث توجد اراء ترى ان عملية الانتخاب تتم عبر الشعب مباشرة
والرأي الاخر يرى ان يتم انتخاب رئيس الجمهورية عن طريق البرلمان . مشيرة الى
ان اللجنة انجزت جملة من النصوص القانونية المتعلقة بالنظام البرلماني وعملية
الانتخابات وفترة دورة البرلمان وهي اربع سنين اضافة الى تحديد فترة رئيس
البرلمان ونائبيه مبينة ان مقدار ما انجزمن الهيكلية الاساسية في هذا الباب تصل
الى 80% مؤكدة ان عمل اللجنة يسير بشكل التوافق مع جميع الاطراف في داخل اللجنة
لكي يصار في النهاية الى صياغة القانون ومن ثم يرفع الى الهيئة الدستورية
للاطلاع عليه وصياغته ضمن مسودة الدستور . واعربت عن املها في انجاز اللجنة
لمسودة مؤسسات الحكومة الاتحادية في وقت قريب بعد انضمام ممثلي العرب السنة في
اللجان الدستورية
العبيدي يؤكد اتجاه غالبية
السنّةالى المشاركة في الاستفتاء على الدستور
العراق اليوم / خاص
أكد عضو مجلس شورى "هيئة علماء المسلمين" الشيخ حارث العبيدي أن الرأي الغالب
في الوسط السنّي يؤيد المشاركة في الاستفتاء على الدستور والانتخابات المقبلة،
وأشار : إلى انه "على رغم ان مبادئ الهيئة وثوابتها تؤكد عدم المشاركة في
العملية السياسية في ظل الاحتلال، إلا انها تحرص في الوقت ذاته على عدم التدخل
في خيارات المواطنين عدا أعضاء مجلس الشورى الذي يطلب من أي منهم إذا رغب
بالمشاركة في العملية السياسية الاستقالة". وقال إن هناك جهات سنية كثيرة تدعو
إلى المشاركة في الانتخابات، مثل "الحزب الاسلامي العراقي" و"المؤتمر الوطني
لأهل السنّة" شرط أن يستتب الاستقرار الأمني وتمتنع الحكومة عن وضع العراقيل
خلال الاستفتاء والانتخابات مثل ضرب المدن أو الاعتقالات. وأوضح ان "هذه الجهات
السنّية بدأت تعمل وفق آلية معينة لتوعية الوسط السنّي ودفعه باتجاه المشاركة
في الاستفتاء على الدستور والانتخابات وكان لهذه الدعوات صدى ايجابي

قطع التيارالكهربائي
عن الدور أو المحال البالغةديونها اكثر من 100 ألف دينــــار

بغداد/ مصعب المدرس
اصدرت وزارة الكهرباء امرا الى جميع مديريات التوزيع في بغداد والمحافظات يقضي
بقطع التيار الكهربائي الفوري عن الدور او المحال او العقارات الاخرى التي يبلغ
مجموع ديونها اكثر من (100) الف دينار في حالة عدم الدفع.
صرح بذلك مصدر مسؤول في الوزارة واضاف ان التيار الكهربائي لايعاد مرة اخرى الا
بعد دفع مبلغ الديون مع دفع اجور القطع والاعادة.
مشيرا الى ان دوائر المعلومات في مديريات التوزيع كافة تقوم باعداد جداول
بقوائم المشتركين الذين يمتنعون عن الدفع والبالغة مجموع ديونهم اكثر من مئة
الف دينار لتزويدها الى فرق القطع.
مؤكدا بان دوريات من منظومة حماية الطاقة الكهربائية سترافق فرق الجباية والقطع
الفوري.

العدل:فصل الموظف
الحكومي الذي يسرب معلومات سرية تخص دائرته

بغداد/ مصعب المدرس
اصدرت وزارة العدل امرا يقضي بفصل الموظف الحكومي الذي يثبت تسريبه معلومات
سرية تخص عمل وزارته او دائرته الى اية جهة خارجها..
صرح بذلك مصدر مسؤول في الوزارة واضاف ان الامر استند على المادة 11 من قانون
انضباط موظفي الدولة رقم (141) لسنة 1999.
واشار المصدر بان للمدير العام صلاحية تشخيص الحالة ورفع الامر الى الوزير
المختص لاصدار امر الفصل.
مؤكدا بان الموظف الحكومي المخول باعطاء المعلومات الخاصة بدائرته يستثنى من
هذا الامر.
يذكر أن مفوضية النزاهة قد الزمت جميع موظفي الدولة من خلال توقيعهم على عدد من
الفقرات ومنها امتناع الموظف عن العمل مع اية جهة لها علاقة مباشرة بوظيفته.

حجب الخدمة الجامعية
في حالات الإعـــــارة خارج العراق

بغداد/ مصطفى محمد
صرح مصدر مسؤول في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ان الوزارة حددت آلية
تنفيذ الخدمة الجامعية الجديد الذي ستتم المباشرة به نهاية الشهر الجاري وانه
سيتم تفريغ للخدمة الجامعية بناء على الحاجة الحقيقية لأداء الواجبات المنصوص
عليها في قانون الخدمة الجامعية المرقم (142) لسنة (1976) المعدل وسوف يتم منح
عضو الهيئة التدريسية المتفرغ مخصصات جامعية 100% من راتبه ايا كانت مرتبته
العلمية (مدرس مساعد- مدرس- استاذ مساعد- استاذ) استنادا الى امر سلطة الائتلاف
المنحلة رقم (30) لسنة (2003).
وتمت الموافقة على استمرار صرف مخصصات الخدمة في حالات العطل ومنها العطلة
الصيفية والايفادات الرسمية والتفرغ للحصول على شهادة الدكتوراه والاجازات
الاعتيادية بما لا يزيد على شهر والاجازات المرضية بما لا تزيد على شهرين ويتم
حجب مخصصات الخدمة الجامعية في حالات الاعارة خارج العراق والتمتع بالاجازات
الدراسية داخل وخارج العراق لمدة تزيد على سنة دراسية والتمتع ببعثة او زمالة
دراسية خارج العراق او التمتع بأجازة الامومة.

المالكي.. نسعى لإيجاد
اقليم (سومر) في الجنوب مشابه لإقليم كردستان

بغداد/ هشام حمد
قال جواد المالكي عضو الجمعية الوطنية ورئيس لجنة الامن والدفاع ان الاتهامات
التي وجهت الى قائمة الائتلاف حول فصل اقليم الجنوب هو كلام غير صحيح وعارٍ عن
الصحة، مضيفا الى ان التصريحات التي نشرت في وسائل الاعلام نقلا عن احد اعضاء
قائمة الائتلاف هي لا تمثل القائمة بل تمثل الشخص نفسه، مؤكدا ان الائتلاف حريص
على وحدة البلد وعلى مركزية الدولة مع ايمانه بتوزيع الصلاحيات على الاقاليم
والحديث الذي يجري بحدود المسموح هو ان يكون لنا اقليم مشابه لأقليم كردستان في
الجنوب، وبخصوص مشروع القرار الذي قدمه اعضاء الجمعية الوطنية حول مطالبة
الحكومة بعدم اشراك المسلحين في العملية السياسية هو مشروع مهم ويجب ان يبحث في
الجمعية الوطنية كونه قرارا يمس جميع العراقيين معربا عن اعتقاده ان اية
مشاورات ومفاوضات تعقد مع المسلحين من دون علم الجمعية الوطنية تعتبر اهانة
وانتهاك لحقوق الشعب الذي خرج في 30 كانون الثاني (يوم الانتخابات) وتحدى تلك
القوى المجرمة والارهابية التي تستهدفه في كل رقعة من ارض العراق، فيجب على
الحكومة ان تعلم ممثلي الشعب عن كل المسائل التي تبحثها مع اي طرف كان.

التوصل لمكان إحتجاز
السفير المصري ببغداد وإجراء اتصال معه

العراق اليوم/ وكالات
كشف مصدر حكومي مصري رفيع المستوى عن التوصل إلى معلومات مؤكدة حول مكان اختفاء
السفير إيهاب الشريف رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية في بغداد وانه تم الاتصال
به والتأكد من سلامته والاطمئنان عليه، وان اتصالات مكثفة تجريها السلطات
المصرية حاليا مع نظيرتها العراقية لتأمين عودة السفير في أقرب فرصة ممكنة
لمباشرة مهام عمله· كما كشف المصدر عن ان الرئيس المصري حسني مبارك يتابع بنفسه
قضية اختفاء السفير ايهاب الشريف، وانه أجرى اتصالات مكثفة طوال اليومين
الماضيين من القاهرة ومن سرت بليبيا حيث يشارك في القمة الافريقية التي اختتمت
اعمالها أمس لسرعة عودة السفير المصري من مكان اختفائه· وقال المصدر انه يجب
عدم ذكر كلمة ''اختطاف'' لانه ليس مختطفا وإنما يمكن القول انه محتجز في مكان
ما لدى مجموعة تم تحديدها والتحدث معها·
وناقش مجلس الوزراء المصري في اجتماعه أمس برئاسة د· أحمد نظيف تقريرا حول
عملية اختفاء السفير المصري ببغداد، واستعرض الجهود والاتصالات التي تبذلها
الخارجية المصرية لضمان سلامته· وأكد المجلس تطلعه لعودة السفير سالما إلى مقر
عمله وأسرته لكي يواصل مسيرة عمله الذي بدأه منذ شهر في بغداد لتعزيز العلاقات
الطيبة بين الشعبين المصري والعراقي· وناشد المجلس كافة الاطراف المعنية العمل
على عودة السفير في أقرب فرصة ممكنة· وأعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو
موسى عن أمله في سرعة اطلاق سراح رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية في بغداد
السفير إيهاب الشريف· وقال ان التواجد الدبلوماسي العربي في بغداد يحمل أعمق
دلالات الود والرغبة في التواصل العربي مع الشعب العراقي بأسره وتأكيد الهوية
العربية للعراق· ونبه إلى ان تهديد أمن الدبلوماسيين العرب في بغداد سواء
بالاختطاف كما حدث للدبلوماسي المصري أو بالاستهداف كما حدث للدبلوماسي
البحريني انما يصب في مصلحة كل من يسعى لقطع صلات العراق العربية أو ابعاده
وعزله من محيطه العربي· وأكد ان الرابطة بين الدول العربية والعراق لن تنفصم
مشيرا إلى ان مصر والعراق تربطهما علاقات قديمة وراسخة واختطاف رئيس البعثة
الدبلوماسية المصرية في العراق عمل لا يمكن تفهمه أيا كانت دوافعه أو مبرراته·
وقال ان مثل تلك الأعمال تصيب الرأي العام العربي بقدر كبير من الارتباك عند
محاولته لفهم وتفسير ما يجري في العراق· وطالب بسرعة انهاء هذا الموضوع وإعادة
الدبلوماسي المصري سالما إلى بلده وأسرته

خلافات على الممتلكات
بعد عهد صدام تكشف عن مخالفات أرتكبها مسؤولون في الحكومة الحالية

العراق اليوم/ وكالات
أدت الفوضى التي عمت حقوق ملكية العقارات عقب سقوط نظام الرئيس العراقي السابق
صدام حسين الى ادخال العراقيين في خلافات وقضايا شائكة امام المحاكم، كما أنها
كشفت عن ممارسات مريبة ينفذها رجال السلطة العراقيون الجدد. وجلس علي حسين
الناعمي، 60 عاما، متعبا في غرفة الانتظار في مكاتب هيئة دعاوى الملكية التي
انشئت العام الماضي اثناء حكم الاميركي بول بريمر للعراق لحل قضايا الاستيلاء
على الأملاك العقارية بطريقة غير قانونية اثناء حكم صدام حسين. ويسعى الناعمي
الى إلغاء قرار قانوني اصدرته الهيئة يلزمه بأن يخلي خلال شهر المنزل الذي يسكن
فيه منذ 22 عاما. وكان اشترى المنزل الواقع شمال العاصمة العراقية عام 1983 من
زوجة مسؤول في النظام السابق أعدم عام 1979 بتهمة الخيانة. وحصل على المنزل
عندما تم بيعه بالمزاد العلني. وكان حزب البعث العربي الاشتراكي الذي حكم
البلاد 35 عاما يستولي على املاك المعارضين السياسيين او من تصدر عليهم أحكام
بالإعدام او السجن او الطرد من البلاد، ثم بيعها بالمزاد العلني. وقد مدد
البرلمان العراقي يوم الاحد الماضي المهلة النهائية للمطالبة بالحقوق العقارية
لمدة عامين بعد انتهاء الموعد في الثلاثين من يونيو(حزيران) الماضي. والآن يريد
أحفاد المسؤول المعدوم استعادة المنزل بحجة ان عائلته كانت من ضحايا النظام
السابق. ويقول الناعمي انه باع مزرعته في شمال بغداد ليشتري المنزل وينتقل
للعيش في العاصمة. وصرح محمد الدليمي القاضي السابق "لم أر في حياتي قانونا
بهذا السوء، فهو يتناقض مع المبادئ الاساسية للقانون المدني". ويحرم القانون من
اشتروا الممتلكات التي صادرتها الحكومة في المزادات العلنية من حق التعويض، كما
انه قانون لا يفسر ما سيحصل عليه مالكو تلك الممتلكات مقابل التنازل عنها مما
يفتح الباب لاحكام متناقضة من القضاة. وتلقت الهيئة حوالي 77 ألف مطالبة منذ
منتصف الشهر الماضي وصدر حتى الآن نحو ألف قرار نهائي ورفض نصف المطالبات. ومن
بين أشهر من تمكن من استعادة ممتلكاته اثنان من ابناء عم رئيس الوزراء السابق
اياد علاوي، حيث استعاد احدهما عقارا في بغداد بمساحة 3200 متر مربع، طبقا
لسجلات الهيئة. وتقوم لجان محلية مكونة من قاض وممثلين عن السجل العقاري ومكاتب
عقارات الدولة بالنظر في المطالب، وتحول قراراتها الى لجنة من خمسة قضاة ملحقة
بالهيئة الوطنية التي تصدر قرارات ملزمة. واشتكى العديد من النواب في البرلمان
من بطء العملية ودعو الى إقالة رئيس اللجنة بعد ان اتهموه بأنه بعثي. ولا ينفي
رئيس اللجنة سهيل صالح ،76 عاما، محافظ بغداد السابق خلفيته البعثية إلا انه
قال انه خرج على النظام السابق عام 1991. وأضاف "نحن نتلقى العديد من المطالب
الزائفة من اشخاص باعوا ممتلكاتهم طواعية الى الحكومة السابقة ويقولون الآن
انهم ضحايا". إلا ان المظالم التي وقعت ابان عهد صدام حسين لم تكن الوحيدة التي
كانت تقلق بريمر. فطبقا لقاض سابق مقرب من هذه المسألة فقد طلب بريمر من قسم
العقارات في وزارة المالية فتح ملف بكافة العقارات التي تعود الى المسؤولين
السابقين في نظام صدام حسين والتي استولى عليها مسؤولو الحكومة الحالية بعد
سقوط النظام في ابريل (نيسان)2003 . ومن بين تلك ممتلكات نائب رئيس الوزراء
السابق طارق عزيز التي استولى عليها الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم، ومبان
بأكملها في حي المنصور الراقي احتلها حزب المؤتمر الوطني بزعامة احمد الجلبي
والعديد من المنازل والمباني التي استولى عليها حزب الوفاق الوطني بزعامة علاوي،
وغيرها من العقارات بحسب هذا القاضي. وقتل هيثم فاضل، المسؤول عن وضع ذلك الملف،
في بغداد في مايو (أيار) 2004 ووجهت اتهامات الى ابن شقيق الجلبي، سالم الجلبي،
الرئيس السابق للمحكمة التي انشئت لمحاكمة صدام، بالضلوع في الجريمة، وقد نفاها
وهو موجود الآن خارج العراق. وقال قاض طلب عدم الكشف عن هويته خوفا على حياته
انه تمت إقالته من منصبه في خريف عام 2004 بعد تولي علاوي للسلطة في يونيو (حزيران)
من العام الماضي لانه كان يحقق في الاستيلاء غير القانوني على الممتلكات عقب
سقوط نظام صدام حسين. ويقول علاوي ان نظام صدام استولى على أملاك عائلته بما في
ذلك مقبرة في وسط مدينة النجف وانه تقدم بطلب الى الهيئة لاستعادة تلك
الممتلكات. وقال في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية مؤخرا "لم استخدم نفوذي
كرئيس للوزراء او كعضو في مجلس الحكم لاستعادة الممتلكات بالقوة"، إلا انه أقر
بأن بعض الزعماء السياسيين استخدموا نفوذهم للحصول على ممتلكات بشكل غير قانوني.
غير انه رفض الكشف عن اسماء. وردا على سؤال حول ما اذا كان يتم التحقيق في هذه
القضايا، قال ضاحكا "لا أعرف، ولكن من المؤكد انه لا يتم التحقيق في بعض
القضايا

تنديد دولي بعمليات
إستهداف الديبلوماسيين في العراق

العراق اليوم / وكالات
ندد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بأقوى العبارات بسلسلة الهجمات
الأخيرة التي استهدفت ديبلوماسيين أجانب في العراق. وأعرب عنان عن أمله في ألا
تضعف تلك الهجمات عزيمة المجتمع الدولي لمساعدة الشعب العراقي في المرحلة
الراهنة. وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم عنان إن الأمين العام يشعر بامتعاض
من الهجمات الأخيرة على المبعوثين الديبلوماسيين، بما فيها محاولة اغتيال سفير
باكستان والمحاولة الفاشلة لاختطاف مبعوث البحرين بالإضافة إلى اختطاف المبعوث
المصري إيهاب الشريف. وأضاف أنه ليس ثمة ما يبرر استهداف الديبلوماسيين. كذلك
نددت منظمة العفو الدولية باختطاف رئيس البعثة الديبلوماسية المصرية في العراق
إيهاب الشريف والهجومين اللذين استهدفا سفير باكستان لدى العراق والمبعوث
الديبلوماسي البحريني في بغداد. ووصفت المنظمة تلك الهجمات تلك نسقا جديدا
ويدعو للقلق الشديد للانتهاكات التي تقوم بها الجماعات المسلحة في العراق.
وقالت إن من الواضح أن تلك الهجمات التي تستهدف الديبلوماسيين العرب والأجانب
تهدف إلى الحيلولة دون ربط علاقات وطيدة بين حكومة بغداد الجديدة والحكومات
العربية، وأنها تهدف أيضا إلى تصعيد حملة العنف ضد جميع الذين لهم علاقة
بالحكومة العراقية الجديدة. وجددت منظمة العفو الدولية تنديدها بالهجمات التي
تستهدف المدنيين وعمليات الاختطاف واحتجاز الرهائن وجميع الانتهاكات الفادحة
التي قالت إن الجماعات المسلحة تقوم بها في العراق. ودعت إلى الإحجام فورا عن
القيام بمثل تلك الانتهاكات، كما دعت المسؤولين عن اختطاف الديبلوماسي المصري
إيهاب الشريف إلى الإفراج عنه وعن جميع الرهائن الآخرين على الفور ودون أية
شروط. وفي القاهرة، دعا عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى إخلاء
سبيل رئيس البعثة الديبلوماسية المصرية في العراق وإعادته سالما إلى وطنه وذويه.
وصرح موسى للصحفيين بأن التواجد الديبلوماسي العربي في بغداد يحمل في طياته
دلالات عميقة على الود والتواصل مع الشعب العراقي وتأكيد هويته العربية. وأشار
موسى إلى أن مثل هذه الأفعال تصيب الرأي العام بالإحباط والارتباك عند محاولة
تفسير ما يجري على الساحة العراقية. وكان المتمردون في العراق قد صعدوا هجماتهم
على الديبلوماسيين في الوقت الذي أعلن فيه تنظيم القاعدة في العراق مسؤوليته عن
اختطاف رئيس البعثة الديبلوماسية المصرية في العراق. فقد أعلن تنظيم أبو مصعب
الزرقاوي على شبكة الانترنت أن مقاتليه اختطفوا إيهاب الشريف وأنه الآن تحت
سيطرتهم. لكن الادعاء الذي حمل توقيع أبو ميسرة العراقي لم يتأكد من مصادر
مستقلة. كما أصيب أعلى مبعوث بحريني إلى العراق بجراح أثناء محاولة لاختطافه في
الوقت الذي افلت فيه السفير الباكستاني من محاولة اختطاف أخرى. ويبدو أن تلك
النوعية من العمليات تستهدف عدم تشجيع الدول الإسلامية على تعزيز علاقاتها مع
الحكومة التي تدعمها واشنطن في العراق. من جهة أخرى، قال نقيب الصحافيين
المصريين الأسبق مكرم محمد أحمد تعليقا على اختطاف رئيس البعثة الديبلوماسية
المصرية في العراق إن تلك العملية تهدف إلى تحجيم دور الديبلوماسية المصرية على
الساحة العراقية

مــــؤامرة بــرعاية الــشاه
ترك فشل مؤامرة الراوي جرحاً عميقاً في قلب
عبدالرزاق النايف الذي تخلى عن المشاركة قبل الموعد المفترض للتنفيذ. ذات يوم
قال النايف لمقربين منه إن الرواي ألح عليه لابلاغه اسماء مجموعة من 43 ضابطاً
كانوا على استعداد للمشاركة في المحاولة، وقد اعدم 40 منهم. وحتى الساعة لا
يمكن الجزم بطريقة تسرّب الأسماء في هذه العملية التي اشتبكت فيها الاستخبارات
العراقية والإيرانية ولم تكن الاستخبارات الغربية بعيدة عنها.ما الذي جمع
الراوي نائب رئيس الوزراء السابق صاحب النهج الإسلامي وعبدالرزاق النايف رئيس
الوزراء السابق؟
الحقد على نظام البعث والسعي إلى اطاحته. لا شيء آخر يجمع الرجلين اللذين لم
يترددا في التعاون مع أي جهة كانت مستعدة لدعمهما في مواجهة نظام
البعث.السياسيون العراقيون قساة حين يمارسون السلطة. ومراراتهم تتحكم برواياتهم
حين يدفعون إلى المعارضة. وقساة أيضاً حين يلجأون إلى المفكرات لاقناع التاريخ
بأن الأخطاء والخطايا جاءت من الآخرين.في 7 تموز (يوليو) الماضي كتب بعض ما
كتبه الراوي في مفكرته عشية الحرب الأميركية على صدام حسين. ولم يرحم الراوي "شريكه"
النايف واتهمه بالتصرف "وفقاً لمشيئة أسياده" وحمله مسؤولية الفشل. كتب الراوي
عن اجتماعه والنايف بالملا مصطفى البارزاني ثم انتقل إلى المحطة الإيرانية. قال:
"عدنا إلى طهران وكان لكل منّا رأيه (أنا والنايف) في الخطة التي يقتضى اتباعها
لإنقاذ العراق من حكم "البعث" الكافر بالله وبالإسلام وبالعراق وبأنفسهم (ثم
وصل والتحق بنا طه جابر قادماً من فيينا عن طريق مصر ثم التحق بنا صبار
عبدالجادر.ج. جرت مقابلة الشاه محمد رضا بهلوي في قصره على بحر قزوين لغرض
مناقشة الخطة، يرافقني عبدالرزاق النايف وسعد صالح جبر بحضور الجنرال نصيري
والمترجم محسن فارس (وبقي الآخرون في غرفة الانتظار قرب الباب النظامي وهم
الجنرال معتضد وفرازيان ومنصور بور وعباس آزرمي وضابط كاتب الاختزال برتبة
مقدم.أولاً - كانت خطة عبدالرزاق النايف ويسنده سعد صالح جبر بأنه يكفي أن
نشتري ذمة العقيد الركن محمد علي سعيد (مدير الحركات العسكرية وقائد القوات
المدرعة وقوات بغداد وعضو مجلس قيادة الثورة في الوقت نفسه)، ثم يجري الانقلاب
داخل البعثيين لمصلحتنا. أما نحن فنركب الطائرة من طهران إلى بغداد، فإذا
تفضلوا علينا باعطائنا مسؤولية أي وزارة، فهذا فضل منهم، وإلا فالعودة إلى
بيوتنا سالمين.
شاه ايران.
ثانياً - وكان رأيي عكس ذلك تماماً، حيث شرحت بالتفصيل بأن احتمال نجاح أي
انقلاب ضد البعثيين لا يتجاوز 50 في المئة، وبأن الخطة الأصح هي في ذهابنا إلى
شمال العراق مع الثوار الأكراد والبارزانيين، ومن هناك نجري الاتصال بالضباط من
أوامر الوحدات والتشكيلات، بل وحتى الوحدات الفرعية (أمراء الفصائل والسرايا)
ثم بتوقيت موحد نسيطر على القطاعات العسكرية في شمال العراق ووسطه وجنوبه،
خصوصاً تلك القطاعات القريبة من الحدود، ثم نزحف بها (وفقاً للخطة) إلى بغداد،
وفي الوقت نفسه نشعل الثورة لدى العشائر المحيطة ببغداد وجنوبها وشمالها، وفي
الوقت ذاته تزحف فصائل الأنصار للثورة الكردية البارزانية وفقاً لخطة موحدة مع
زحف قوات الجيش العراقي. وهذا لا يمنع من شراء ذمة محمد علي سعيد ليقوم بانقلاب
داخل قيادة حكم "البعث" في بغداد، وأن يجري توقيت هذا الانقلاب ضمن الخطة
العامة، حيث ان اعتماد الخطة هو على زحفنا بالقطاعات العسكرية وفصائل الأنصار
وبالعشائر، وسواء نجح محمد علي سعيد بانقلابه أم فشل، فإن زحفنا من الشمال
والجنوب مع قيام الثورات للعشائر المحيطة ببغداد وفي الفرات الأسفل وفي الحويجة
(كركوك) وفي الجزيرة (ما بين دجلة والفرات) سيقرران نجاحنا في سحق حكام "البعث"
والانتصار عليهم بإذن الله تعالى.
لقد أيّد الشاه خطتي بعد مناقشة استمرت ساعتين وخمساً وعشرين دقيقة (بينما كان
مقرراً ان تكون مقابلتنا مع الشاه لمدة عشر دقائق قد تطول لتبلغ اثنتي عشرة
دقيقة أو خمس عشرة دقيقة كحد أقصى). عدنا ليلاً الى طهران حيث طلب سعد صالح جبر
ان يسافر فوراً الى اميركا مباشرة (وقد أخبرني وبعد أكثر من ثلاث سنوات ونحن في
لندن بأنه كان يسافر الى هناك ليقدم تقريره وبعلم من ايران وهي التي كانت تسفره
وتستدعيه)".
وأضاف: "وتدور الأيام ويعود سعد صالح جبر من أميركا ويحضر السيد مهدي الحكيم
والسيد حسين الصدر ويلتحق سعد صالح جبر للسكن معهما. (يتركنا وقد نزلنا في
القصر المنيف حيث حوض السباحة والحدائق الكبيرة ليسكن معهما في فيلا في طهران
بارس). وشيئاً فشيئاً أصبحت أجهل ما يجري حولي لعدم اخباري بالأشياء المهمة (مع
منتهى التقدير والاحترام لشخصي الفقير) بينما عبدالرزاق النايف يصول ويجول
ويذهب يومياً الى الاجتماع بهم في دوائرهم (التي أجهل مكانها ولم أرها في حياتي).
كما سافر عبدالرزاق النايف مرتين الى أوروبا (لا أعلم الى أي البلدان ولا من
قابل ولا فحوى ما دار بينهم ولا مدة بقائه في كل سفرة وان كانت لبضعة أيام حسب
تقديري، ولربما لدى ابراهيم عبدالرحمن الداود زميله، علم بها)، كما سافر النايف
مرتين الى قرب الحدود العراقية ـ الايرانية ولم أعلم بسفراته هذه في حينها ولا
أسبابها ولا الغاية منها ولا أسلوب التنقل فيها.
عبد الغني الراوي: صدام اخترق المؤامرة. وفي أواخر عام 1969 أخذ عبدالرزاق
النايف حاجياته ولوازمه وسافر الى لندن (يرافقه هلال بلاسم الياسين) مصطحباً
معه أغلى أنواع السجاد الايراني. وحين طلبت ايران منه العودة رفض وأسمعهم فاحش
القول، فطلب الملا مصطفى البارزاني أن يسمع من النايف أسباب رفضه العودة والعمل
(حينما أخبرته ايران بذلك) لذلك ارسلوا وفداً يضم ممثلين عن الأكراد والشيعة
والمسؤولين الايرانيين. وفي لندن أبلغهم صراحة رفضه العودة الى ايران، وأسمع
الايرانيين فاحش القول ثانية.
وفي يوم من أيام كانون الأول (ديسمبر) 1969 وبصورة مفاجئة طلب الجنرال نعمة
الله نصيري (رئيس السافاك) أن يزورني في اليوم التالي (بعد انقطاع دام أشهراً
عدة). وأبلغوني بانسحاب عبدالرزاق النايف ومغادرته الى لندن وقصة الوفد الذي
ارسلوه اليه من دون علمي. وقالوا ان نتيجة زيارة هذا الوفد الى جميع الأشخاص
الذين ادعى النايف بأنه يمثلهم ويتكلم باسمهم بأنه رئيس لهم وللموجودين في
أوروبا وشمال افريقيا والشرق العربي كشفت أكبر كذبة. وعند حضور الجنرال نصيري
في اليوم التالي ومعه معتضد وفرازيان والمترجمون وكاتب الاختزال أكدت مجدداً
على ما كنت طلبته مراراً بأن أغادر طهران الى شمال العراق لغرض الشروع بإكمال
ما يلزم لتنفيذ الخطة".
شركاء ومحاولة قتل!في الأوراق التي تركها في حقائبه يقدم النايف رواية أخرى.
يقول انه اكتشف نجاح الاستخبارات العراقية في اختراق الحركة ويصل الى حد اتهام
الراوي بالسعي الى قتله. وهذا ما قاله النايف:
"لم يقف البعث التكريتي عند هذا الحد، وأخذ رئيس العصابة الحاكمة يخطط من جديد
واستهدفني أنا الذي لو بقيت حياً سيصبح من المستحيل عليه ان يبقى في السلطة لا
سيما وأن تموز عام 1969 كان حاراً جداً والموقف الداخلي في العراق يزداد سوءاً
يوماً بعد يوم وبلغ التذمر أوجه. والقتال في شمال العراق بين الجيش العراقي
والقوات الكردية أصبح عنيفاً جداً وجميع العناصر العسكرية غير المؤيدة للبعث
أوشكت ان تتمرد على البعث التكريتي الحاكم ولا تريد أن تقاتل من أجل بقاء حكم
العصابات الذي ارهق الشعب العراقي وفكك وحدته الوطنية.
في 12 آب (اغسطس) 1969 كنت في طهران والتقيت عبدالغني الراوي الذي كان هناك في
تلك الفترة ايضاً ويدعي انه هارب من العراق خوفاً من اعتقاله. الراوي كما وصفته
في فصل سابق من مذكراتي انسان غريب عجيب يدعي شيئاً وفي بطانته شيء آخر... من
دون سابق انذار وصل الى دار الضيافة الذي كنا نقيم فيه ضيفاً على الحكومة
الايرانية شخص عراقي كردي الأصل اسمه كاكا أحمد يعمل مقاولاً في العراق ويدعي
انه تسلل من الحدود وجاء لمقابلة غبي الراوي بمهمة خاصة. من دون أي شك علمت ان
المومأ اليه ارسله رئيس عصابة البعث بواجب خاص، ومكث يومين مع الراوي وبعدها
غادر الى العراق مدعياً انه سيتسلل أيضاً من الحدود. لا أدري كيف اقتنع
الايرانيون بهذا العذر، وكيف صدقه الغبي غبي الراوي.
ولا أريد ان أسهب في حديث ممل من هذا النوع وأكرر كلمة كاكا أحمد وغبي الراوي
واختصر الموضوع بالآتي:
ظهر ان المومأ اليه موفد من عصابات البعث الحاكمة في بغداد وهيأوا له الجو
الملائم والظروف لاجتياز الحدود على أن يحاول اقناع النايف بمرافقته الى العراق
وهو يؤمن الاتصال اللازم له مع الأشخاص الذين يتعاون معهم... وفي حال عدم نجاحه
في هذه المهمة يقوم بالاغتيال في حال عدم وجود حراسة... وفي حال عدم تمكنه يحرض
الراوي على قتل النايف بتسخير أحد اعوانه باعتباره أخذ كل شيء من يده وهو
القائد الفعلي والشخص الذي له مكانة عند السيد البارزاني والثورة الكردية ويفهم
الراوي انه أصبح صفراً على الشمال. وحاول الراوي ان يقنع أحد أقاربه معاون
الشرطة المتقاعد جبار الراوي بتنفيذ المهمة فرفض وحاول اقناع رئيس العرفاء مطر
حمد ذياب الذي كان مع الراوي فرفض... وأبلغ الاثنان السلطات الايرانية بما
يريده منهما الراوي... ونقل لي هذا الحديث نصاً السيد شمس الدين المفتي ممثل
السيد البارزاني في طهران.
والحقيقة كنت أشعر بحقد الراوي الناتج من غبائه ولكنني لا أفهم لغة المجانين
حتى استطيع ان أرد لهم عقولهم وأفهمهم الحقيقة والواقع... وهكذا مرت هذه
المحاولة بسلام.
في أوائل أيلول (سبتمبر) 1969، اتصل بنا العقيد الركن محمد علي سعيد والذي كان
يشغل منصب مدير الحركات في الجيش العراقي وهو من أقطاب البعث المحيطين بأحمد
حسن البكر وطلب التعاون معنا وأبدى تذمره من حكم العصابات البعثي في بغداد
وارسل خاله أو عمه، لا أذكر بالضبط، لمفاتحة أحد أعواننا في العراق ورتب ان يتم
لقاء بيني وبينه في لندن لأنه سيغادر مع رئيس أركان الجيش في مهمة خاصة ومن
هناك سيتركه لأجل المعالجة الطبية... ووضع كلمة سر أقولها أنا للملحق العسكري
العراقي بالتليفون وهذا يعني أنا أريد التحدث معه وأحدد مكان اللقاء فكانت كلمة
السر "أنا علاء أريد الأخ أبو علاء".
طبعاً جهاز استخبارات عصابات البعث أعد في لندن كل التدابير اللازمة سواء لخطفي
أو القتل في حال عدم نجاحهم في الخطف. وفعلاً وصلت لندن يوم 12 أيلول 1969 لأقف
على نية محمد علي سعيد... فوضعت خطة سريعة لاستطلاع الموقف. طلبت من ملحقنا
العسكري العقيد الركن سعدون حلمي والذي كان من أعواني في هذا الوقت وحضر الى
الفندق الذي أقيم فيه الساعة السابعة صباحاً واعطيته موجزاً عن اسلوب اتصال
محمد علي سعيد. أوضحت له انني أشك في انه يريد التعاون الفعلي وربما هذه مؤامرة
جديدة مسرحها لندن. ايدني فوراً وقال لي لا تقابل محمد علي سعيد مطلقاً والأفضل
ان تعود الى شمال العراق لأن مدير الاستخبارات هنا وعدداً من اتباعه وعدداً آخر
من اعضاء الحزب جميعهم حضروا لهذه المهمة.
وكان قرارنا ان نترك الفندق فوراً، واستمر محمد علي سعيد مرابطاً في غرفة
العقيد الركن سعدون حلمي أياماً في انتظار التليفون لتنظيم الاجتماع واللقاء،
ولكنه لم يجد نتيجة واستمريت اسأل سعدون حلمي عن الموقف فكان جوابه بالشفرة
بيننا "الفخ منصوب والصيد غائب". هكذا نجوت من هذه المحاولة الغادرة ايضاً، وهي
المحاولة الثالثة، وفشلوا والله يخذلهم ولا يريد لهم النجاح في كل عمل لغير
الخير وان اعمالهم كلها متجهة نحو الشر فكانت دوائر السوء تحيق بهم!
تعليق:
ثبت لي في ما بعد من شفيق الدراجي سكرتير أحمد حسن البكر ومن عبدالله الحديثي
مدير استخبارات البعث ان هذه المؤامرة كانت مدبرة جيداً وكانوا يريدون أخذي الى
العراق كأسبقية أولى.وفي حال عدم نجاحهم يتم قتلي والتخلص مني.

الاستبداد
السياسي دمار وتخلف
الحكم الاستبدادي لحزب واحد اوعدة احزاب
يجمعها هدف الوصول الى السلطة حصرا يشكل منعطفا خطيرا في ملاحقة وتدمير الفكر
السياسي الحر كأشتراط للوعي واشاعة الديمقراطية ودائما ما يلجأ المسؤول المستبد
الى تأطير سياسة الدولة بافكاره وطروحاته الخاصة ويسعى الى اجبار الاراء
السياسية الاخرى والتي لاتدعم نظامه الى الصمت ومن يخرج عن ذلك يقع تحت طائلة
الطغيان الاحتكار السياسي وما يمليه من قسوة وعنف ومن المعروف انه كلما تضاءلت
فرص الشريعة الفكرية وحوصرت مظاهرها وتعبيراتها كلما زادت مخاوف الحاكم المستبد
وتزداد مغالاته الجبروتية ولهذا يلجأ الى اعتماد اشد الناس انتهازية واجراما
ليكونوا بطانته وعصاه التي يضرب بها وهنا يكمن ويتسع عامل التآكل والتقرب من
حافة هوة الانهيار المحتوم رغم الهوس والادعاء والمزاعم التي يعيشها المهزوم
ذاتيا وعادة في احيان كثيرة لايمر سقوط الحكم المستبد دون ان يترك وراءه ازمات
حادة لها اثر عميق في عرقلة التوجه الجديد الذي يولد على انقاضه واخطر ما في
ذلك هو لجوء الكثيرين من اتباعه الى التلون والمخاتلة والعمل على نشر البلبلة
والاضطرابات حتى مع قناعاتهم بان مرحلتهم قد انتهت الا ان تصديهم للنظام الجديد
هو محاولات عسى ان تنقذ من اساء منهم من مصير الادانة والتجريم او التهيئة
مناخات تساعد على صرف النظر عنهم وتخلصهم من تبعات المسؤولية وليس هذا الواقع
هو ما عكسه سقوط نظام صدام حسين وما خلفه من تركة ثقيلة تعاني منها الساحة
السياسية ولايستطيع القائمون عليها الايتاء بمعالجات جذرية تحسم الوضع وتوقف
الازمة عند حدود معلومة ونهايات واضحة يطمئن المواطن الى نتائجها المستقبلية
بعيدا عن شبح الدكتاتورية وضمان حقوق الانسان في كل ميادين الحياة وبعد ذهاب اي
حكم عنيف ومتسلط في كل ميادين الحياة خاصة من طال به الامد على دست السلطة فان
القادمين الجدد يجهلون الكثير من مطبات تركته المأساوية ولم تدخل في حساباتهم
تلك التركة وعندها تتسارع الحلول الهامشية او الارتجالية ولاتقدم الا اليسير
والمبتور وفي مثل هذا الظرف العسير تبرز ظاهرة العبث والفوضى وفقدان هيبة
القانون وقد مرت دول كثيرة بحالات مشابهة لما وقع في العراق رغم عدم المساواة
بينها فيما سببته من ايذاءات وضحايا في البشر والمال وهدر الزمن وامامنا شواهد
كثيرة حلت في بعض الدول ما زالت جراحها تنزف ويدفع الشعب والوطن ثمنها الباهض
كي تعالج على نحو يوشر الاستقرار والبناء ومنها على سبيل الامثلة لا الحصر ما
حل في بلاد السوفيات بعد سقوط نظام اكل الدهر وشرب على جموده وتسمره عند افكار
وشخوص تجاوزهم العصر بخطى واسعة كذلك ما حدث في الجزائر ولبنان وفي افريقيا
وامريكا الجنوبية حيث مواقع الصراعات السياسية والركض وراء كرسي الحكم بمختلف
الوسائط وهذا ما يؤسس لدكتاتوريات وتدخلات اجنبية تفرض اجندتها على الشأن
الدولي المتمزق في صفه ووحدة رأيه الى الحد الذي اصبح معه الاستقلال الحقيقي
واختيار الطريق الصحيح امر مرهون في معظم تدابيره بالقوى العظمى وتوازن مصالحها
وهكذا فان كل حكم مستبد لن يدوم به المقام كما كان ايام الامبراطوريات
والملكيات الغابرة التي اندثرت بفعل سطوتها وارهابها بحق مواطنها وبعد ان كان
للعالم ان يتحرك كل طرف فيه بما يراه ويناسب اوضاعه عامة اصبح الان تحت مظلة
الرقابة والتحديد في اختياراته وتصرف حاكمة وكل من يعطي لشعبه متسعاً من الحرية
وعدم تغييب ارادته في تقرير شأنه يجد سلامة المسير وحسن العاقبة.
 |