|
شباك صغير
علي الشجيري
Aashugairizm@biznas.com
الصناعات
الشعبية
في ثالث ألفية
ان تجمع بين التراث والمعاصرة هوقمة الحضارة
والمعاصرة وان تجمع بين القديم والجديد وتقدمها على طبق نفيس هو فعل حضاري
والمحافظة على التراث هي سياسة جيل من الدكاترة الاكفاء ولكن احياء التراث على
حساب المعاصرة عمل غير كامل البنية مهزوز الاساس لان الحضارة بلغت مدى متقدما
لايمكن ارجاعها الى الوراء الا بصرف مليارات الدولارات على تنشيط صناعة الاسلحة
التدميرية والاستمرار في تخصيب اليورانيوم وتهديد السلام في المنطقة والاصرار
على احياء الامبراطورات الميتة.
اذا الصناعات الشعبية وضعت للانبهار والاعتذار بها، اما خفق الحاضر على رأسه
وطرحه ارضا لاجل تنشيط الماضي فأمر صعب لايمكن للعراقي الذي يعتز ببطنه فقط ان
يهضمه. صرنا مع بدء الالفية الثالثة نعتني بشدة بالصناعات الشعبية وبدأنا نرى
بعد الاختفاء (الحِبْ والتنكة والمهفة وتنور الطين وبساط القماش والحصير
والبارية وعمدان الخشب لاغراض التسقيف).
ان حقبة زمنية قدرها خمسون عاما او اكثر بكثير يفترض انها انطوت وغاصت في عمق
التاريخ مفدراتها، ولكنها بعد الجهد الكبير عادت تنشط من جديد ومعها ملامح
موروثة سئمنا من النظر اليها في متاحف التراث الشعبي وفي اسواق شارع النهر
ومنطقة الرصافي.
ان الزمن يدور معه الى الخلف وتدور معها عقول الاكثرين ونشطت فيه الخرافة
واندثرت الثقافة وضاعت الحضارة كما ضاعت المبادرة. والشعب لايرى هما الا في
تحصيل قوته والبحث عن الموروث الشعبي ليلقي له بهمه. نرى العالم كأنه لقطة حلم
عند اول الغبش والحضارة فرصة نادرة يستحيل تحصيلها ولايمكن جلبها. الصناعات
الشعبية تجارة رائجة في ثالث الفية تحل على تاريخ البشرية اظهرتنا شعبا متميزا
لايجد لذته الا في التعامل مع الموروث الشعبي الصناعي والثقافي.
ولشدة هذا التهافت نحو البدائية اختلت القيم العقائدية والفكرية وسقطت معها صفة
الفخر بالنسب واظهرنا اعجابا قل نظيره بشعوب عنصرية لاتملك الحضارة والمبادىء
الروحية.
اذا كانت الصناعات الشعبية امر فرض علينا بالقهر وممارسة التسلط فان عشق التخلف
لايمكن لسيوف الارض ان تحشره في ادمغة الاصحاء ان توفروا. العالم يفخر بعلمه مع
بدء الالفية الثالثة ويباهي كل مجتمع سواه بما انجز ولازلنا غير قادرين على
اخفاء مصائبنا امام العالم ونحن نتلمس الطريق في الظلمة كي نصل للشمعة شعالها
وانارة ما حولنا. لازلنا مع بدء الالفية لانمتلك طاقة تؤهلنا للوصول الى العتبة
الاولى من سلم الحضارة وعجبي كبير لمن يقول اننا نمتلك مؤهلات وبلدنا تنخره
اللصوصية وفقدان الامكانيات العلمية. وتجري سنون الالفية وقد كثر اصحاب المهن
الشعبية وهم يغذون الخطى لتحقيق قفزات نوعية لتطوير قدراتهم التصنيعية.
حديث على مقياس رختر
حسن عبود حسن
Hsnabbod @yahoo.com
قبل التصويت 
نحن مقبلون على عملية تاريخية ومصيرية تحدد
مستقبل العراق وتضمن الحريات وسيادة دولة القانون الا وهي كتابة الدستور
العراقي الجديد.
فيجب علينا جميعا ان نفهم بان هناك قواعد دستورية خطيرة لا يفقهها سوى ذوي
الاختصاص من القانونيين وهذه القواعد يمكن ان تمرر على عامة الشعب ببساطة عند
طرح الدستور.
احدى القواعد الدستورية تسمى في الفقه القانوني قاعدة توجيهية ومثال على ذلك في
عام 1972 وتحديدا في مصر وتحت ضغط الاخوان المسلمين على الرئيس الراحل انور
السادات اصدر مادة دستورية تضمنت ان دين الاسلام مصدر اساسي للتشريع وبعد فترة
اصدرت السلطات المصرية قانون الربوية فأسرع حزب الاخوان المسلمين لتقديم اعتراض
الى المحكمة الدستورية المصرية على اساس ان القانون المذكور مخالف للدستور
وعندما نظرت المحكمة في الاعتراض وعادت الى نص المادة الدستورية رفضت الطلب
بحجة ان النص قال ان دين الاسلام مصدر اساسي للتشريع وليس الاساسي اي بمعنى انه
ليس الوحيد في هذا التشريع.
يجب الانتباه قبل ان نصوت للدستور الجديد الى كل حرف فيه كما ويجب ان لانقبل اي
نص لمادة دستورية ناقصة وغامضة تمكن المشرّع بعد ذلك من اصدار قوانين تخالف
وتوجهات او تطلعات الشعب العراقي.
وبهذا نضمن دستورا كاملا يحمي الحريات ويكون كفيلا ضامنا لكل طوائف وقوميات
الشعب من الشمال الى الجنوب.
واخيرا لابد لنا كعراقيين ان نكتسب الثقافة الدستورية لنتمكن من التمييز في
الاسلوب الفني لصياغة الدستور وهذه تعتمد على مطالعاتنا للكتب القانونية خصوصا
في هذه الفترة التي تسبق التصويت على الدستور.

أشاعات الطابور الخامس
مسار عبد المحسن راضي
Masar1975 @yahoo.com
الدخول خلسة الى النص 
( لا اود ان اضيف اشياءً قد لا يقصدها سلمان
رشدي)! هكذا يتحدث ادوارد سعيد في كتابه (الثقافة والامبريالية).، فسعيد ينقذ
ويحلل معتمداً على اطارات ذلك الكابتن او ذلك المفكر بدون ان يدخل التأويل في
متن النص، وهذه احدى اهم مزايا الباحث الموضوعي، فالتأويل ينتج نصا داخل النص ،
لذا فأن استقراءات الباحث رغم موضوعيتها هي الطريقة القانونية والمعترف بها من
لدن الباحثين الاخرين، وهذا الاعتراف يأتي بالاستناد على رؤية واضحة لدى الباحث
يقوم بالاعلان عنها منذ السطور الاولى، مستخدما فيما بعد تطبيقاتها، وبالتالي
فأن عملية تأويله القانونية تنتج نصا متوازياً مع النص الاصلي يمكن للمتلقي ان
يمسك بخيوطه بدون ان يدخل المتاهة المخلوقة من النص والتأويل الذي تماهى معه،
ويعاني المثقف العربي من هذه المشكلة عند تناوله او طرحه لكثير من القضايا بحس
نقدي او تأويلي، وتزداد المشكلة تفاقما في ما بعد الحداثوية.، خاصة في الجزء
المتعلق باللغة... حيث تؤطر اللغة الافكار، لذا فأن تفكيك اللغة ونحت المفردات
اللغوية الخاصة بما بعد الحداثوية.، يساهم في خلخلة المفاهيم التي امتلكتها
اللغة، منتجا نصوصا شبحية لا تستطيع ان تكون علائقيتها مع الافكار الا من خلال
الفرار منها، او بتعبير ادق التماهي في الاسلوبية التي يجسدها المنهج.. فنحن لا
نعلم على وجه اليقين ان كان عبوسي يتبع فلسفة استاذه في الحياة ام ان استاذه هو
من يتبع رؤية عبوسي في الحياة!، لذا نجد مثقفنا يدخل تأويله خلسة الى النص،
كأنه يخجل من الاعتراف بأنه يستطيع ان ينتج النص.. لكن بأفكار تقارب النص
الاصلي ليس إلا..
 |