|
شباك صغير
علي الشجيري
Aashugairizm@biznas.com
الدكتور
هبّور
الهبرة لغة هي القطعة المكتنزة من لحم الضان
او الماعز او البقر والخالية من العظم والحاوية على شيء يسيرمن الشحم وتسمى
بذات الاسم سواء مطبوخة او نيئة. واذا اجتمعت القطع مع صويحباتها سميت هبرات
واذا كثرن في الاناء سمّين هبرا وتصغير الهبرة هو هبيرة ولا ادري لم سُمي ذلك
العالم الاسلامي بأبن هبيرة هل هو دلالة على ان والده اكل هبرا كثيرا ام انه لم
يذق في حياته الا هبيرة واحدة او قليلا منها.
وصيغة المبالغة من هبرة هبّار على وزن فعّال وللتصغير او للتدليل يقال هبّور
على وزن فعّول.
والهبرة لها مذاق لايساويه مذاق اخوتها من اللحمات ذوات العظم او الشحمات لانها
قطعة سمينة حوت على خيرة اللحم وفي اجزائها نفع لذا يفخر صاحب الوليمة بتقديم
الهبرة لأعز شخص على مائدته وهذه دلالة على العناية الفائقة به. اما اذا اجتمع
الهبّارة على المائدة واتوا على الذبيحة نتفا وهبرا يعمد صاحب الدار للبحث عن
هبرة دسمة يتسلمها من جسد الخروف ويدسها بيد صاحبه او خليله او يعمد لتفتيتها
امامه.
وفي بلادنا يوجد هبر وفير لم تحل ظروف البطالة والغلاء وارتفاع الاسعار من
تهافت الكثيرين عليه واقتناص فرصة لشراء هبرة ولو صغيرة لعمل الكباب او خبز
العروق او تطييب مرق الباميا بها والتلذذ بمص الاصابع بعد توزيع الهبرة على
افراد العائلة. ورغم ان ظاهرة ذبح الخرفان للضيوف صارت نادرة واحتماء الخرفان
خلف جدران الغلاء وامساك الهبرة الا في المناسبات الا ان هذه الهبرة مازالت
تثير الشهية ويسيل لها لعاب عشاق الهبر صغارا وكبارا على السواء. واكثر عشاق
الهبرة هو الدكتور سواء في العيادة او الوزارة فهم صنف واحد ولا حاجة للهبارة
باقامة تجمع او منتدى او جمعية تلم شملهم فوظيفة الهبر غريزة في النفس وفطرة في
الخلق ولان التدافع نحو المنتديات قد يضيع فرصة التقاط هبرة وتفسد الخطط
واجراءات الحسابات.
عشاق الهبرة من الدكاترة وفيرون وفرحنا اول الامر بمقدمهم وتبين بعد حين اننا
واهمون وافسدوا علينا متعة التأمل والبحث في الاذهان عن هبرة تتوزع بيننا
بالعدل والانصاف اذ استحوذوا على الهبرة والجلد والرأس والاطراف ويتقاسمون
بينهم رغم النزاع الشديد.
وفي خضم هذا الهبر واللحس طلعت علينا هئية النزاهة بفكرة منع سفر السادة
الهبّارة والدكاترة الاباطرة لحين الحصول على براءة ذمة والتأكد من خلو فمه من
الدسم المحرم وقد يتطلب الامر البحث بين اسنانه عن الفتات المتبقي وربما يتمكن
الدكتور ويخلل اسنانه فما بالك وهبر الدكاترة مستمر لليوم.
ان متابعة اي دكتور هبّور فرصة لمتابعة الاكلين مستمرئي حقوق الجميع وقمع نزعات
الجشع واللؤم الشديد؟ ولابد من متابعة حتى الدكتور الصغير الذي يقفز فجأة ليصبح
دكتورا فخما هبورا بعد ان شبع من رفع اجرة المعاينة والتبختر على المرضى فأرتقى
غفلة ليبلغ درجة اعلى تضعه مباشرة على موائد وصينيات خزائن الوزارات ودوائر
الدولة والشركات. واخشى ان تتراجع هيئة النزاهة عن تصلبها وتعتق هؤلاء الفقراء
بعد ان اجرت مسحا على الاسنان والافواه والكروش واقتطعت نصف المقسوم وتطلق سراح
الدكتور هبور ليطير بنصف الهبرة عبر الافاق ولايعود بوسع حتى الانتربول من
البحث عن عود صغير بين مياه البحار
من ذاكرة عراقي
عباس عبود سالم
A(abbasabbod@yahoo.com )
العراق ..
واللعبة الدولية

هذه الايام صعبة جدا على الناس، لا سيما من
راهن منهم على العملية السياسية وعلى الديمقراطية فبعد سلسلة مؤتمرات دولية
وبالاخص مؤتمر بروكسل الذي لا يعرف ماذا سيحقق اكثر من أن العامل الدولي في دعم
تجربة العراق يفتقد الى الفعالية المطلوبة.
ويكتشف المواطن ان كوفي عنان والاخضر الابراهيمي والامريكان والانكليز يمتلكون
خطى خلفية للتفاوض مع من اختاروا طريق العنف وحاولوا احباط العملية السياسية
التي رفضوها جملة وتفصيلا.
وان ما يحزن المواطن العراقي هو ان كل هذه الاطراف الدولية المتعددة لم تتفاوض
مع ممثلين عن الشعب العراقي خلال سنوات طويلة من حكم صدام الذي كان يحظى
بأحترام دولي خلال السبعينيات والثمانينيات رغم سجله السيء في موضوع حقوق
الانسان، لأن مشروعية بقائه في السلطة قائمة على اراقة الدماء، ولم تثار ضده
الملفات الا بعد ان بدأ يقاطع اللعبة الدولية.
واليوم تطلع علينا هذه الاطراف بأطروحات تريد تمزيق البنية العراقية ولا تريد
للعراقيين ان يكونوا حالة واحدة ، فهذه العملية تسهم في تهيمش السنة وتلك تساعد
على اقصاء الشيعة وهذا يعمل على تعزيز دور الاكراد وذلك يؤدي الى تدهور وضع
التركمان، اي ان جميع من حولنا لا يريدون لصفة المواطن العراقي ان تطفو على
السطح بل يريدون العراقي بأنتمائه المذهبي والاثني والطائفي وهذا لم يحصل في
الولايات المتحدة الامريكية ، لم يتحدث احد عن تهميش الزنوج او اقصاء ذوي
الاصول الاسيوية او من يعتنقون الكاثوليكية لا لم يحدث اي شيء من هذا القبيل،
وبالرغم من ان الولايات المتحدة الامريكية دولة فيدرالية الا ان المواطن لا
يدين بالولاء الا لأمريكا وهو فخور ومزهو بأمريكيته فلم نسمع يوما بفلان
التكساسي او علان النيويوركي او الواشنطوني ابدا لم يحصل هذا مثلما لم نشهد
صراعات ذات طابع عشائري وعرقي في الولايات المتحدة التي تتعامل مع حكومات في
العلن وتمد خيوط سرية مع منظمات وجماعات لأضعاف دور هذه الحكومة وكان الله في
عون الحكومة العراقية على صديق لا نعرف ماذا يريد منا بالضبط.
حديث على مقياس رختر
حسن عبود حسن
Hsnabbod @yahoo.com
الى
نقابة الصحفيين
في البدء نبارك لكم انتخاباتكم الديمقراطية
ونتمنى للمسؤولين الشرعيين في النقابة العمل الجاد والمثمر خدمة للكلمة الصادقة
والشريفة والحيادية.
لدينا بعض المقترحات نرجو ان تأخذ حيزا من السادة القائمين على هذه المؤسسة
الحيوية والخطيرة في البلد.
- تسجيل وتثبيت ملفات لجميع الزملاء الصحفيين العاملين في المؤسسات الاعلامية
المرئية والمسموعة والمقروءة وذلك لضمان حقوقهم الصحفية والمهنية.
- تثبيت جميع الزملاء الصحفيين ممن سقطوا شهداء على يد المجاميع الارهابية او
قوات الاحتلال او القوات العراقية وتعيين محامين للمطالبة بالتعويضات لعوائلهم
ماديا ومعنويا طبعا بعد رفع دعاوى في المحاكم العراقية.
- تخصيص راتب تقاعدي لذوي الشهداء منهم.
- تخصيص رابت تقاعد للزملاء الصحفيين الذين اصيبوا بعوق جسمي جراء ما ذكرناه
اعلاه.
- دعم الصحفي بكل قوة ومساندته في عمله الصحفي كأصدار الهويات وما شابه، ليتسنى
له التحرك في مهامه الصحفية وهو واثق من ان النقابة تؤازره وتقف خلفه في نقل
كلمته الحرة والحيادية شرط ان لا تكون فيها نوازع طائفية او حزبية بمعنى اخر ان
تكون مجردة من اي توجه يخدم فئة دون اخرى وليكن الطرح عراقيا خالصا.
نطمح الاهتمام بهذه المقترحات التي تعزز الثقة بين النقابة والصحفيين وتعيد
الهيبة للوسط الصحفي.
واملنا كبير في تحقيق هذه المقترحات.
 |