تفاصيل جلسة استجواب صدام
وقع المحضر بإســــم رئيـــس جمهورية العراق

العراق اليوم/ وكالات
تلاسن رئيس النظام السابق صدام حسين عدة مرات مع قاضي التحقيق الذي إستجوبه في جلسة الإستماع الأخيرة وهي جلسة الإستماع التحقيقية الأولي التي عقدتها المحكمة المسؤولة عن ملف صدام حسين بوجود محاميه العراقي خليل الدليمي.
وعن تفاصيل هذه الجلسة التي بدأت مع مفاجأة لم تكن محسوبة واجهها المحامي الدليمي الذي غادر عمان قبل نحو ثلاثة اسابيع وتقدم بطلب جديد لعقد اللقاء الخاص مع موكله .
وفوجيء الدليمي بان الأمريكيين وافقوا بأسرع مما توقع علي طلبه وتم إبلاغه بالحضور لكي يتمكن من لقاء صدام حسين وفي تلك اللحظة ابلغ الدليمي بان جلسة إستماع تحقيقية ستعقد فورا وفي نفس اللحظة وبحضور لموكل الرئيس.
وحاول الدليمي الإعتراض علي أساسين أولا ان الجلسة ينبغي ان تعقد له كمحام فقط وفقا للطلب الذي تقدم به. وثانيا ان اي جلسة إستجواب قضائية ينبغي ان تعقد بحضوره بموجب إشعار مسبق وحاول الدليمي إعاقة الجلسة لكن سلطات التحقيق رفضت ذلك وابلغته بأنه مضطر للحضور كمحام للمتهم صدام حسين وان جلسة الإستماع للتحقيق تعقد في مثل هذا الظرف بسبب صعوبة تحديد موعد مسبق لها لأسباب أمنية.
وفهم الدليمي من قاضي التحقيق رائد الجوحي بأن السلطات التي تحتجز صدام ولأسباب أمنية لا تستطيع إشعاره مسبقا بوجود جلسة تحقيق محددة سلفا لإن ذلك ينطوي علي خطر علي حياة الرئيس الأسير. وفي غضون ذلك إضطر المحامي الدليمي لحضور جلسة الإستماع وحضر صدام حسين، وتم إبلاغ صدام بان الهدف من جلسة التحقيق هو إستجوابه بشأن ما حصل في قرية الدجيل بمحاذاة العاصمة بغداد في بداية الثمانينيات حيث تتهم سلطات التحقيق الرئيس صدام بقتل المئات من ابناء منطقة الدجيل في ذلك الوقت إنتقاما لمحاولة إغتيال تعرض لها في المنطقة.
وكانت جهة مجهولة قد حاولت فعلا تفجير موكب الرئيس صدام في ذلك الوقت وهو يمر في منطقة الدجيل فيما إتخذت إجراءات بعد ذلك.
وسأل قاضي التحقيق صدام عن ما إذا كان وجه أوامر بعمليات قتل جماعية في منطقة الدجيل بعد تعرضه لمحاولة الإغتيال وما إذا كان تعرض فعلا لمحاولة إغتيال؟ وأجاب صدام قائلا بانه تعرض فعلا لمحاولة الإغتيال بتفجير موكبه الرئاسي عندما كان في زيارة عادية للمنطقة نافيا بشدة ان يكون قد وجه أوامره بعمليات قتل جماعية لكنه ابلغ قاضي التحقيق بان الأجهزة الرسيمة المختصة باشرت التحقيق والإستجواب في هذه القضية بعد ثبوت محاولة قتل رئيس الجمهورية، مشيرا لان ذلك يحصل دائما في اي دولة فيها قانون ومؤسسات كالعراق، وملمحا لان الدول التي تحترم نفسها تحقق بالأمر عندما يتعرض رئيسها لمحاولة إغتيال، وقال: هذا ما حصل.
وقال قاضي التحقيق في نفس الجلسة لصدام حسين العبارة التالية: هل تعرف ان كلاً من طه ياسين رمضان وبرزان التكريتي ابلغا المحكمة بانك أمرت بعمليات قتل إنتقامية وجماعية في منطقة الدجيل لأغراض الإنتقام والثأر والتأديب وليس لأغراض التحقيق.
وأجاب صدام علي النحو التالي فقال: لا.. لا أعرف انهما قالا ذلك، لكن إذا كان طه ياسين رمضان وبرزان قالا ذلك ووقعا عليه فعلا فما يقولانه صحيح وانا المسؤول بكل الأحوال.
وفي تلك اللحظة إستبعد صدام حسين ورود ذلك فعلا علي لسان بــــرزان ورمضان لكنه تصرف متحملا المسؤولية كما ينبغي لرئيس جمهورية كما أبلغ أحد محامي صدام القدس العربي .
وحصلت ملاسنة أخري بين قاضي التحقيق والرئيس صدام فقد أجاب الرئيس عدة مرات علي عدة اسئلة مستخدما عبارة لا أتذكر فإعترض قاضي التحقيق قائلا يبدو انك تفقد ذاكرتك ولم تعد تتذكر شيئا فرد صدام حسين بسخرية قائلا .. أنا أتذكر فقط ما أريد ان أتذكره .
وفيما كانت جلسة التحقيق مخصصة للإستماع فاجأ الرئيس صدام حسين الحضور بمسألتين فبعد إنتهاء التحقيق طلب منه القاضي توقيع محضر جلسة الإستجواب فرفض صدام التوقيع قبل ان يقرأ كل كلمة وردت في المحضر ثم رفض التوقيع قبل تصحيح وتعديل بعض العبارات الواردة في المحضر بموافقة قاضي التحقيق وبعد ذلك وقع صدام المحضر باسم .. صدام حسين .. رئيس الجمهورية العراقية .
وفي الأثناء كان الرئيس صدام يصلح للمحكمة الكثير من العبارات التي تثار والتي تطال الجمهورية والرئاسة والإحتلال الأمريكي وإضطر القاضي عدة مرات للفت نظره لان الجلسة مخصصة فقط لحادثة الدجيل حصريا ولن تتطرق لأي من الموضوعات الاخري.
وبخصوص اللقاء المفترض بين صدام حسين ووزير الدفاع الأمريكي رونالد رامسفيلد سبق للمحامي الدليمي ان اكد بان صدام اخبره بانه لم يقابل أحدا من المسؤولين الأمريكيين داخل سجنه إلا ان مصادر موازية رجحت حصول المقابلة وأفادت بان رامسفيلد عرض التفاوض علي دعوة صدام للمقاومة المسلحة لترك السلاح والتفاهم علي العملية السلمية مقابل تجنب إصدار حكم الإعدام علي الرئيس صدام الذي رفض العرض، مشيرا لانه سيقبل التفاوض ليس بصفته اسيرا بل بصفته رئيسا شرعيا للعراق وبعد إنسحاب القوات الأمريكية

 

   الصحة تدعو ذوي الاطفال المصابـــــــــــين بتشوهات خلقية لمعالجتهم خارج العراق

العراق اليوم / خاص
ابدت منظمة انسانية عالمية استعدادها لأستقبال 50 طفلاً من المصابين بتشوهات خلقية في الشفة واللهات ومن الفئات العمرية من 15 عاماً فما دون بغية معالجتهم خارج العراق. اعلن ذلك الناطق الرسمي لوزارة الصحة وبين ان الوزارة توجه دعوة لذوي الاطفال لتقديم طلباتهم الى قسم الصحة الدولية في مركز الوزارة وخلال مدة اقصاها اسبوعاً واحدا واشار الناطق الرسمي ان الحالات المرضية تلك سوف تحال الى هذه المنظمة بدون مراجعة اللجان الطبية معتمدين على التقارير الطبية لدى كل منهم وذلك أختصاراً لاجراءات شمول المرضى بعملية الاخلاء الطبي

 

 

   نجاة وزير الصناعة من محاولة اغتيال   

العراق اليوم / خاص
نجا وزير الصناعة السيد اسامة النجفي من محاولة ‏اغتيال في بغداد. واكد مصدر بوزارة الداخلية في تصريح صحفي ان مسلحين مجهولين فتحوا ‏نيران اسلحتهم على موكب وزير الصناعة في الجزء الغربي من العاصمة العراقية بغداد. واضاف المصدر ان الهجوم الذي نجا منه الوزير اسفر عن اصابة اربعة من حراسه ‏الشخصيين بجروح فضلا عن احتراق احدى عجلات الموكب. الى ذلك كشف مصدر في الشرطة عن اعتقال احد كبار ضباط الجيش العراقي ‏السابق والمسؤول عن العديد من العمليات المسلحة شمالي بغداد. وطبقا لما اورده المصدر فان القوات الامنية في مدينة كركوك اعتقلت اللواء عارف ‏العبيدي والذي كان يشغل منصب قائد الفرقة الثامنة في الجيش العراقي المنحل وذلك ‏لتورطه في عمليات مسلحة ومسؤوليته عن تفجير انابيب النفط شمالي بغداد

 

 

   الجعفري:العراق يحارب الارهاب نيابة عن العالم   

 بغداد / هشام حمد
قال رئيس الوزراء الدكتور إبراهيم الجعفري ان العراقيين يحاربون الإرهاب نيابة عن العالم وان فشل تجربة العراق الديمقراطية سوف تؤدي الى انتشار الإرهاب في العالم.
كلام الجعفري خلال لقائه بكتلة الائتلاف العراقي الموحد شارحا ما تمخضت عنه زيارته الأخيرة للكويت و بروكسل و واشنطن و لندن.
واضاف الجعفري انه "بالرغم من ان ما يجري محدد ببقعة العراق الجغرافية إلاّ ان الإرهابيين يستهدفون الديموقراطية بشكل عام و اذا ما نجحوا فسيتم تصدير ذلك الإرهاب لكل دولة ديموقراطية".
و أضاف بأنه تحدث مع المسؤولين الكويتيين عن ملف المنحة الكويتية للعراق وضرورة مضاعفتها و تسريع دفعها بالإضافة الى محادثات و اتفاقات على مستوى الخدمات كالنفط و الكهرباء و الصحة و النقل. و يدين العراق للكويت بمبالغ مالية كبيرة نتيجة احداث الكويت عام 1990.
مشيرا الى ان اللقاءات التي تمت على هامش المؤتمر حيث التقى بكوفي أنان الامين العام للامم المتحدة ووزراء ءخارجية المانيا وسوريا وايران بالاضافة الى مسؤولين اخرين اذ تم التركيز معهم على الهم العراقي ودعم الحكومة العراقية المنتخبة من خلال تسريع مساعداتها في السياسة و الاقتصاد. واوضح الجعفري ان "التركيز كان على ضرورة جعل المنح العراقية تتدفق بسرعة للعراق التي سيتم متابعتها ايضا عبر مؤتمر عمان الذي هو نتيجة لمؤتمر بروكسل.

 

 

   وزير التربيةيؤكد حاجة قطـــــاع التربية إلى إسناد دولي   

العراق اليوم / خاص
أكد الدكتور عبد الفلاح السوداني وزير التربية العراقي على أهمية تفعيل الآليات المتبعة في التعامل مع البنك الدولي والمنظمات الدولية، وحاجة قطاع التربية في العراق الذي عانى الإهمال والخراب طيلة عقود من الزمن. وقال السوداني "ما نريده من المنظمات الدولية البدء بإعمار أبنية المدارس وطبع المناهج الدراسية وتوفير المستلزمات الدراسية، وهي من الأمور الاساسية التي لا تستطيع الحكومة العراقية توفيرها، اضافة الى الاسراع بإقامة دورات تدريبية وتأهيلية للمعلمين والمدرسين العراقيين وبما يتناسب مع التطورات الحديثة في مجالات طرائق التدريس والإطلاع على الخبرات العربية والأجنبية التي تتناسب مع حاجة العراقيين وتوجهاتهم الفكرية والعقائدية

 

 

   أختطاف السفير المصري الجديد في العراق  

العراق اليوم / وكالات
أكدت السفارة المصرية في بغداد، يوم امس الأحد، نبأ اختطاف السفير المصري الجديد، إيهاب الشريف، في العراق بالقرب من منزله السبت الماضي بالقرب من منزله مساء السبت، في حي المنصور ، ببغداد. ونقلت القناة عن مسؤول في الخارجية المصرية بيانا مفادة، "أن الخارجية تقوم منذ الصباح الباكر باجراء اتصالات مع الحكومة العراقية، للإطلاع للإستجلاء والكشف عن ملابسات الحادث." واشارت إلى ان وزيرا خارجية مصر والعراق على اتصال مستمر بشأن الحادث.
وأكد البيان ان تعيين الشريف، الذي يرأس البعثة المصرية، جاء لخدمة البلدين الشقيقين. وقد بثت قناة النيل الإخبارية صورا لسيارة السفير، ولونها ابيض، ذات دفع امامي، بعد اختطافه في بغداد. وكان الشريف قد وصل إلى العراق في الأول من شهر يونيو/حزيران الماضي، كرئيس للبعثة الدبلوماسية المصرية بالعراق، ولكن في منتصف الشهر ذاته أعلنت القاهرة عن نيتها لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين لمستوى السفير، فتم إعتماده حينها كسفير لبلاده

 

 

   العراق يرحب بأي قرار للأنضمام لمجلس التعاون  

العراق اليوم / وكالات
رحبت الحكومة العراقية برئاسة السيد ابراهيم الجعفري بأي قرار لانضمام العراق إلى دول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد وكيل وزارة الخارجية العراقية حامد البياتي في تصريح للصحافيين أمس في بغداد انه سيكون لمثل هذا القرار انعكاسات ايجابية على العراق بالفعل على المستويين السياسي والاقتصادي.
وكانت حكومة رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي طلبت أكثر من مرة ضم العراق الجديد الى عضوية مجلس التعاون, لكن عددا من المسؤولين الخليجيين اكدوا حينها ان الوقت غير مناسب وانه سيتم معاملة العراق بصورة تفضيلية.
ويسعى مجلس التعاون حاليا الى تحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الاعضاء وفق خطوات متدرجة بدءا بإقامة منطقة التجارة الحرة ثم الاتحاد الجمركي تمهيدا لاستكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة في عام 2007 والاتحاد النقدي في عام 2010 والتكامل الانمائي بين دول المجلس عن طريق تبني عدد من السياسات والستراتيجيات في المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية والبيئية من اهمها ستراتيجية التنمية الشاملة 2000 الى 2005 والسياسة الصناعية الموحدة والسياسة البترولية المشتركة .

 

 

   لماذا يــــقضي العراقيون اوقــات فراغهم في المقاهي؟
مضيعة للوقت الضائع اصلا ام ملتقى لفئات مجتمعية تتشابه بكل شيء؟
 

المقاهي في اغلب دول العالم المتقدم تغيرت واصبحت عبارة عن اماكن مريحة تقدم المشروبات الدافئة والباردة لزبنائها الذين لايطيلون الجلوس وعلى العكس من ذلك مقاهي الانترنت التي تقدم خدمة الانترنت اضافة للمشروبات الى زبائن غالبا ما يطيلون الجلوس. اما مقاهينا فالوضع باقٍ على حاله منذ عقود طويلة والغرض من ارتيادها دوما الجلوس لساعات وساعات والحديث الطويل بالاضافة الى لعب لعبتين يملكان شعبية منقطعة النظير في تلك المقاهي وهما (الدومينو) و(الطاولة) وكلاهما من الالعاب التي تحتاج الى وقت طويل في لعبها.
قصص واقاويل
في المقاهي يكثر الحديث وتزداد معه الاقاويل في حين تكون القصص الواقعية والخرافية حاضرة ايضا والاقاويل هذه الايام كما يقول الحاج عبد المحسن وهو من مرتادي المقاهي بكثرة تركز على المتغيرات السياسية والازمات التي غالبا ما تلتصق ببعضها البعض اما الوضع الامني فله ملفه الخاص عند كل مجاميع النقاش ويضيف (ساعات طويلة نقضيها في المقهى لقضاء وقت الفراغ وفي تلك الساعات تكون سلوتنا الاحاديث والنقد لكل صغيرة وكبيرة والوضع الامني والكهرباء من اكثر المواضيع التي نتطرق لها).
اما ابو احمد وهو زائر يومي لمقهى لم يذكر اسمه والمقهى قريب من داره فيقول (من يذهب لقضاء وقته لابد انه يملك وقتا فائضا والوقت الفائض يحتاج الى سلوى تنهيه بسرعة وفي بعض الاحيان تكون (النميمة) هي السلوى وترى رواد المقهى يذهبون بعيدا بالحديث عن خصوصيات الناس ومشاكلهم وفي مرات يكون اول المغادرين للمقهى المعني هو وخصوصياته بالحديث عن زملائه الذين لاينتظرون طويلا حتى يحولوا الحديث عن شخص اخر).
الدومنيو والطاولة
لعبتان هما اللتان تستحوذان على اهتمام اكثر رواد المقاهي وهما الدومنيو والتي تأخذ الصدارة دوما والطاولة التي لاتستوعب اكثر من لاعبين في حين تسع الاولى اربعة لاعبين في الاحياء الشعبية تكون ازواج من لاعبين يمثلون فريقا لايفترق ولو حدث في يوم وغاب احد اللاعبين تجد زميله يبتدىء اللعب حتى يعود او تلغى اللعبة نهائيا، وعن هاتين اللعبتين يقول علي وهو لاعب معروف في مقهى (ابو دموع) في الثورة (في لعبة الدومنيو اسرار وخفايا لايعرفها الا من يمارسها لسنوات ومن يستطيع كشف تلك الاسرار يصبح من ابرز اللاعبين في المقهى وعندها سيرغب الكل في مرافقته باللعب ويهرب الاخرون من مواجهته وسيضمن يوميا عدم دفع اجرة المشروبات.
وعن لعبة الطاولة يقول علي (الطاولة لاتعتمد على المهارة فقط كما في الدومينو وانما يدخل الحظ فيها بصورة كبيرة لان الزهر اساس اللعبة وهو غير مضمون بتاتا وبرأي ان الطاولة لاتحتاج الى ذكاء اللاعب في حين يكون الذكاء اهم مميزات لاعب الدومينو الناجح).
بين النهار والمساء
لكن لماذا يذهب الرجال في مجتمعات العالم الثالث الى المقاهي بكثرة ويقضون ساعات طويلة فيها يجيب الاستاذ ستار الالوسي بكالوريوس علم اجتماع قائلا: ارتياد المقاهي في ساعات المساء حالة اعتيادية تعكس عمق العلاقات الانسانية المتينة بين ابناء الطبقة الواحدة وتمثل امتدادا للقاءات القبيلة في الدواوين اما ارتيادها خلال ساعات الصباح والظهيرة فمرده الى البطالة التي تسود بين الشبان والرجال في المناطق الشعبية وهم كي يقضوا وقتهم الفائض طوال اليوم يرتادون المقاهي لساعات طويلة من النهار والمساء وهي في هذه الحالة ظاهرة سلبية تحتاج الى ايجاد وحلول جذرية لها. عماد عبد الحسين دبلوم سياحة وفندقة يقول: (المقاهي يجب ان تنتظم تحت لواء هيئة الساحة وتخضع لمواصفات خصوصا والعراق مقبل على نقلة نوعية في مجال السياحة بعد التغيير وعندها سيكون هناك اكثر من سبب مقنع للارتياد المقاهي بعيدا عن قضاء اوقات الفراغ وهو ما يحصل حاليا فالمقهى الان مجرد مكان فوضوي يجتمع به الرجال فقط لتضييع الوقت.
ضيوف المقاهي
البعض يذهب الى المقهى كي ينجز اعمالا ذات اهمية كبيرة وفي المقاهي تعقد صفقات من العيار الثقيل لكن هذه الحالات من النوادر كما يقول السيد صالح مهدي والذي يضيف (يدخل المقهى اشخاص لمرات قليلة كي ينجزوا اعمال خاصة او يتحاوروا في شؤونهم وهؤلاء لايحسبون على وراد المقاهي الدائميين كونهم مجرد ضيوف اوقاتهم ثمينة ويستثمرونها افضل استثمار اما السيد رؤوف عبد الباقي فلا يذهب بعيدا حيث يقول (ليس كل من يجهل المقهى هو مستمر بزيارتها يوميا فالكثير لايعير للمقاهي اهمية ومع ذلك يزورها بين الحين والاخر اما بصحبة صديق مواظب او لقضاء ساعة في مكان حيوي كالمقهى من باب تغيير الجو).
مقاهينا لاتقدم القهوة
يبدو ان حب الشاي المفرط من قبل العراقيين لم يبق للقهوة مكانا في المقاهي العراقي ونظرا لكونه سيد المواقف فان اصحاب القماهي ركنوا القهوة على جنب وبقيت مقاهينا مقتصرة على الشاي وعن هذه الظاهرة يقول الحاج نوري صاحب مقهى (في الثمانينيات كنا نقدم اغلب تلك المشروبات العراقية والعربية وحتى الاجنبية واغلب تلك المشروبات كانت قد دخلت العراق مع دخول المصريين للعراق ومنها السحلب والحلبة والكابشينو واستمرينا على هذا الحال حتى عام 1990 وعندها تغيرت الامور بسبب الحصار الاقتصادي الذي رفع من اسعار المشروبات وحددها الشاي و(الحامض) واستمرار الوضع حتى هذه اللحظة .. واليوم لو اردنا عمل قهوة في الصباح فاننا لن نستطيع بيع عدة اقداح حتى المساء لذا فاننا لانقترب منها فالقهوة مشروب لايملك شعبية في العراق وبالذات في المقاهي رغم انها حصلت على تسميتها من ذلك المشروب).

 

 

 

 

    اطــــــــــفال العراق الضـــــحية دوما
حسين علي غالب

اكثر من عشر سنوات واطفال العراق تسرق منهم طفولتهم البرئية فالاوضاع غير المستقرة في وطننا تلقي بظلالها بشكل مباسر او غير مباشر عليهم فسنوات الحصار حرمتهم من ابسط امور الحياة كحليب الاطفال والدواء وحتى لقاحات الطبية وكذلك جميع افراد شعبنا يذكر قضية السكر حينما قام النظام السابق باصدار قرار لم تصدره اي حكومة بالعالم من قبل وهو منع السكر او اعدام اي شخص يتاجر به وحدثت حالات كثيرة لان هناك اشخاص قاموا ببيع السكر او المتاجرة فيه والان وبعد التغيير لم نجد اي تحسن حصل للطفل العراقي فاعداد الاطفال الذين تم حرمانهم من التعليم بسبب الاوضاع الاقتصادية في تزايد مستمر ووزارة التربية تعلن هذا الامر بين فترة واخرى وكذلك عمالة الاطفال باتت شيئا واقعيا لايمكن تجاهله والسبب يعود ايضا للاسباب ذاتها التي تمر به العائلة العراقية فلذلك بالنسبة لوضع الطفل العراقي فالمعاناة مستمرة وكثيرة للغاية ويطول شرحها وهو ضحية الواقع المرير الذي يمر به وطننا فلا بزمن النظام السابق تم اعطاؤه حقوقه في الحياة الكريمة والتعليم ولا في هذه المرحلة حدث تحسن ولو بسيط على حياته القاسية التي يعيشها وان كنا نريد عمل شيء فعلينا المطالبة بقانون دعم وحماية للطفل العراقي يوفر له مجانية التعليم والعلاج ومصروف مالي ولو قليل يقدم لعائلاته وهذا القانون متبع عند اغلبية دول العالم حتى عند الدول الفقيرة جدا والتي يعتبر وضعها الاقتصادي اسوأ من العراق فلماذا لايوجد هذا القانون هنا فليس من المعقول ان يتعرض الطفل العراقي لكل هذه الامور ويصبح هو الضحية جراء المجريات المؤلمة التي تمر على وطننا وشعبنا فالاطفال يجب ان يبعدوا عن اي محيط يعاني من الازمات والمشاكل لكي ينموا بشكل صحي ونفسي جيد مثل باقي اطفال العالم لا ان يحرموا من تعليمهم ونجدهم يبعيون اشياء بسيطة بجانب السيارات او في الاسواق فهذا اضطهاد وتعدٍ على حقوق الاطفال التي اقرتها منظمة حقوق الطفل وتدمير لبراءتهم.

 

 

    القضاء على البطالة طريقــــه المباشـــــــرة بأعــــــادة الاعمـــــــار
متى تبدأون من ذلك

تعتبر البطالة من الاسباب الرئيسية لجنوح الفرد عن جادة الصواب وهو الطريق الموصلة والسالكة نحو الجريمة اي كان شكلها وحجمها..
والبطالة تؤدي الى الحاجة .. والحاجة تؤدي الى الفقر.. والفقر قد يوصل الانسان الى الكفر! عندها يبيح الانسان لنفسه فعل كل شيء.. حيث تسقط عنده كل القيم والمبادئ.. وقبلها موت ضميره وعدم مخافة الله.
يقول الصحابي الجليل ابو ذر الغفاري (رض): (اذا ذهب الفقر الى بلد قال له الكفر خذني معك) واذا احصت الحكومة الجعفرية نسبة المحتاجين والفقراء والمحرومين .. لعرفت حجم الكارثة التي نعيشها .. ولتيقنت سبب ضعف الايمان عند الانسان!
ومشكلة البطالة بالعراق ليست جديدة .. بل هي بدأت بالظهور بعد انتهاء حرب الخليج الاولى عام 1991 .. ثم اخذت بالاستفحال نتيجة السياسيات الخاطئة التي اتخذتها الحكومة انذاك في معالجة الاوضاع الاقتصادية المتردية الصعبة.. وظروف الحصار القاسي وما افرزته الحرب من مشاكل كبيرة على عموم العراق. لا زال يدفع ثمنها لحد الان..
لقد ذهبت احلام العراقيين ادراج الرياح بعد سقوط النظام السابق .. حيث لم يعالج الامريكان ولا كافة النخب السياسية التي قادت العراق منذ 9/ 4/ 2003 ولحد الان مشاكل العراق التي يعدون بحلها.. بل انهم زادوا عليهم الكثير.. ومنها مشكلة البطالة التي استفحلت بشكل خطير ووصلت الى اكثر من 70% .. بعد ان اضتفت الى جحافل العاطلين شرائح جديدة بعد حل الجيش العراقي ووزارة الاعلام .. هذا اضافة الى دفعات الخريجين الذين لايجدون طريقا سهلا للحصول على الوظيفة الحكومية.. الا بالرشوة والواسطة او التزكية الحزبية من الاحزاب السياسية والدينية المتنفذة!.
ولو قدر لاي مسؤول في الدولة العراقية الاطلاع على ما تنشره الصحف الرسمية من تحقيقات صحفية بخصوص العاطلين .. او القيام بزيارة ميدانية الى (مساطر) العمال الرجالية والنسائية منها! لعرفوا حجم الكارثة والجريمة بحق هذا الشعب ولربما اعطوهم الحق في كل ما يفعلون !!.. ولكن المثل الشعبي العراقي يقول (الشبعان ما يدري بدرد الجوعان). فليس العبرة ان تشخص الداء.. بل العبرة بمعرفة العلاج لذلك الداء. فما الفائدة من معرفة ان احد اسباب العنف المسلح الذي تغرق به البلاد.... هو بسبب البطالة والحاجة لتأمين رغيف الخبز يقول الصحابي الجليل ابو ذر الغفاري (رض): (عجبت لانسان كيف لايشهر سيفه عندما لايجد رغيف خبز في بيته).
بعد ان صار يقينا امام المسؤولين بان من ظهروا على شاشة التلفاز من الذين القي القبض عليهم بسبب اعمال العنف التي اشتركوا فيها.. كان دافعها الاول..هو البطالة صحيح ان هذا لايعني ان كل عاطل عن العمل.. يسلك طريق الجريمة.. ولكن بمرور الزمن ونتيجة الضغط النفسي والاجتماعي وامام متطلبات الحياة المعيشية الصعبة.. وضياع أي بارقة امل عن حل قريب لحل لزمة البطالة.. يجعل الكثير من هؤلاء لقمة سهلة امام اية اغراءات مالية تدفع لهم من اية جهة كانت لسلوك طريق العنف والجريمة .. فالحاجة والجوع.. كما تفقد الانسان صوابه واتزان تفكيره فهي تقتل عنده اولا روح الانتماء للوطن.
ولحد الان لا يعرف احد.. ما هو السبب الحقيقي الذي منع الحكومة من 9/ 4/ 2003 ولحد الان من القيام باي عمل يعيدون به اعمار ولو شيء بسيط مما دمرته الحروب والعنف والمسلح.. حتى ولو من باب ذر الرماد في العيون كما يقولون! على سبيل المثال تبليط شارع,.... ردم الحفر والمستنقعات ورفع انقاض التي تغطي وجه العراق.. بعد ان تحول العراق الى كومة من قمامة!. قد يتعذر مسؤول هنا او هناك على ان العنف المسلح.. يقف حائلا امام القيام باية خطوة لاعادة الاعمار.. نحن نعرف ذلك وهذه ليست خافية على احد.. هنا لا نطالب الان بالاعمار الكلي للعراق واستقدام الشركات حيث يتعذر ذلك لان الشركات اصلا لا تأتي بسبب تردي الوضع الامني.
ولكن الذي نقصده ونقوله هو ان العنف المسلح لايمنع تبليط شارع لايتعدى طوله بضعة مئات من الامتار!! وان العنف المسلح لايمنع رفع الانقاض التي اصبحت بالاضافة الى منظرها الكريه المقرف مصدرا رئيسا للكثير من الامراض.. وهل يمنع العنف المسلح اصلاح بعض العطلات في المجاري الطافحة التي اختلط بها الماء الصالح للشرب مع مياه التصريف الثقيلة.. وغيرها من الامور التي يمكن القيام بها والتي لاتحتاج الى (مارشال عراقي عالمي)! تشترك به كل دول العالم وحسب ما جاء بالبند الرابع من خريطة الطريق العراقية التي رسمتها الادارة الامريكية!.
على سبيل المثال.. لماذا لم يمنع العنف المسلح وزارة الاسكان والتعمير من انشاء المجمع السكني في منطقة (سبع ابكار) والذي هو قيد الانجاز؟ ولماذا لم يمنع العنف المسلح انشاء مشروع التقاطع (جسر مع نفق) الذي بدأ العمل به قبل 3 أشهر في منطقة البياع - حي العامل والمقرر له ان ينتهي في غضون 450 يوما.
من يريد ان يعمل ويخدم الوطن.. لانعتقد يقف امامه شيء.. امامسألة الاعذار والتعكز على اسباب.. اصبحت غير مقنعة للمواطن العراقي.. بعد ان لمس حجم الفساد الاداري والمالي والاداري الذي يعصف بالدولة ومؤسساتها..
الطاقات العراقية الخلاقة موجودة وكلها متهيئة للعمل.. من مهندسين اكفاء وبكافة الاختصاصات الى عمال مصرفين ومقاولين.. الكل يريد ان تعمل وتعيد بناء العراق.. ولكن يبدو ان العيب ليس في الشعب! . صحيح ان الشعوب هي التي تخلق الحياة.. لكن ان وجدت حكومات طموحة.. تحمل روح الوطنية الصادقة وتشعر فعلا بانها تمتلك سلطة القرار والسيادة على الوطن!.
لقد اردتم من انتخابات كانون الثاني الماضي ان تمثل التحدي الكبير للعراقيين وصار لكم ما اردتم.. رغم التهديدات الكثيرة والكثيرة .. وخرج العراقيون بملايينهم من اجل انجاح ذلك التحدي.. ومن اجل وصولكم الى سدة الحكم وتحت قبة البرلمان.. أكان ذلك استغفالا للشعب؟! ولماذا لا تجعلون من اعادة اعمار العراق هو التحدي الاكبر للحكومة والشعب؟
ونسأل هنا ايضا.. ماذا حقتم للفقراء والمحرومين؟ فقد ازداد الفقير فقرا والغني غنا..!. أرى من العيب ان اذكركم بان الحكومة العراقية السابقة .. استطاعت ان تعيد اعمار العراق بعد ان تم تدميره بالكامل في حرب الخليج الاولى عام 1991 .. خلال فترة وجيزة لاتتجاوز بضعة اشهر وبكفاءات عراقية 100% دون الحاجة الى مارشال عراقي او هندي!
اخيرا نقول.. ان الحكومة هي المسؤولة امام الشعب.. والشعب امانة باعناق وايدي الحكومة.. وان المواطن لاتهمه التفاصيل والاسرار والاتفاقيات.. بل يريد النتائج..
وهناك مثل فرنسي يقول.. اذا تركت مكانا فأترك فيه وردة!.
ترى هل استطعتم ان تزرعوا ولو وردة واحدة في طريق العراقيين؟ لانعتقد ذلك!

 

 

    الدستور القادم يبدأ عصرا عراقيا جديدا
حسين المعلة

لأول مرة في تاريخ العراق الحديث يتطلع العراقيون الى وجود دستوري يحتكم اليه الشعب وتسير على هدي بنوده سلطاته الحاكمة التي يختارها شخوصها المواطن بمحض ارادته الحرة ورغم محاولات التطبيع على الغياب الدستوري وتجهيل الناس بمزاياه وعطاياه من قبل الحاكمين الا ان ذلك لا ينهي السجال المتواصل من اجل الوصول اليه حيث اهميته وما يؤكده من استحقاقات تزرع الثقة والاطمئنان بين جميع شرائح المجتمع بما في ذلك الجهات التي تدير الشأن السلطوي ومدى استجابتها لمطالب الشعب وليس كل كل ما ينص عليه الدستور ومدى استجابتها لمطالب الشعب وليس كل ما ينص عليه الدستور حالة جامدة فقد تفرض ظروف قاسية اجراء تعديل او تغيير في بعض مضامينه وهنا ايضا يؤخذ الرأي الشعبي بعين الاعتبار ولا يحصر ذلك بمشيئة الحاكم وبالاتجاه الذي يخدمه وكون الدستور هو الاساس في المسيرة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
فأن كل القوانين والقرارات التي تمليها المشاكل ولا يسلم من محاسبته اي مستوى في السلطة وكثيرا ما تصدر الدساتير بعد متغيرات جذرية او انقلابية في النظم الحاكمة ويسعى واضعوها الى تحقيق مصالح الشعب على وفق مبدأ الانتماء الوطني واعتبارات الاستحقاق المشروع فلا محسوبية ولا طائفية او عرقية والجدير بالذكر ان فاعلية الدستور لا تكمن بكثرة بنوده وتفريعاتها وشموله على كل القضايا صغيرها وكبيرها وخاصة تلك التي يمكن معالجتها بتشريعات او اصدارات قانونية يسمح الدستور في اتخاذها فالدستور الامريكي مثلا يتضمن 33 بندا والمصري 221 بندا والهندي 486 بندا وهو اطول الدساتير واهم ما يشمله الدستور هو ان تكون حدود التصرف الحكومي واضحة ومفهومة ليس فيها مجال للتأويل وتعدد التفاسير ولا يسمح لأي فرد ان يكون خارج التزاماته وفي النظم الجمهورية حيث التطبيق الديمقراطي السليم لا يستطيع الحاكم تعطيل الدستور او التلاعب بمقتضايته وهناك خلل بارز في دساتير الانظمة الملكية او الوراثية حيث يكون الملك مصونا غير مسؤول حتى اذا تجاوز او خالف المنهج الدستوري والجوهري ايضا في الدستور هو الفصل بين السلطات الثلاث- التشريعية-البرلمان- والتنفيذية -الحكومة- والقضائية- المحاكم- واهمها المحكمة العليا او في بعض الدول المحكمة الدستورية التي لها صلاحية الغاء اي قانون او قرار لا يمت الى الدستور بصلة او غير معتمد دستوريا وتنص الدساتير عادة على اتجاهين في البناء الحكومي فرئيس الدولة اما ان ينتخب مباشرة من الشعب في تنافس حر بين عدة مرشحين وفي اكثر الاحيان تثار الشكوك وتنبري الاتهامات حول ما يدعى بالتزوير او الارشاء وما شابه ذلك خلال الحملة الانتخابية وهناك طريقة اخرى لأختيار رئيس البلد من بين اعضاء البرلمان المنتخب شعبيا وبالتصويت السري واحراز الاكثرية المنصوص عليها دستوريا وفي هذه الحالة تطفو على السطح ايضا بعض التقولات التي تطعن في الاختيارات والانحيازات وما الى ذلك وفي كلا الحالتين بعد البت في قرار الرئاسة يقوم الرئيس بأختيار رئيس الحكومة وهذا بدوره يختار وزراءه ويعرض اسماءهم على رئيس الدولة للموافقة كما تحددها الصلاحيات الواردة في الدستور ومتى تسلح الشعب بالفهم الدستوري وتعمق وعيه في هذا الميدان الذي يلعب دورا حساسا في التكوين المؤسساتي للدولة فأنه يستطيع ان يسير على الطريق الصحيح ويلزم حاكمه بمراعاة حقوقه ومن لم يقدر على ذلك يفسح المجال لغيره تحت مظلة الدستور وحماته ابناء الشعب وهكذا لو تيسر للعراقيين جو من الحرية والوعي والامان بعيدا عن الضغوط بكل صنوفها فأن دستورهم سيولد ويخط بداية موفقة لغد مشرق يتطلع اليه الجميع لما في العراق من دعائم قل نظريا تهيؤ للبناء والتقدم وغلق الابواب الى الابد بوجه عودة الدكتاتورية تحت اية واجهة كانت.

 

 

   ليث كبة ... يسلط الضوء على عمليات قتـــــــل المــــــدنيين بالخطـــــــاء من قبل القوات الامريكية وجولة رئيس الحكومــــــة الى دول العــــــــــالم 

اعلن ليث كبة الناطق بلسان رئيس الحكومة ابراهيم الجعفري ان الحكومة ستفتح التحقيق مع الجهات التي تستهدف المدنيين الابرياء بالخطاء كما ابلغ في مؤتمره الصحفي : ان الحكومة توجه التعازي لعوائل الصحفيين الذين قتلا بنيران القوات الامريكية (مخرج الشرقية ) وياسر الصالحي (في وكالة نويتد رايتر السويدية ) وتطرق كبة الى جولة رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري الى بعض الدول العربية والاوربية والتي كان اولها الكويت التي خصصت منحة الى العراق تصل الى 60 مليون دولار ستخصص اغلبها الى تأهيل القطاع التربوي في العراق مبينا الى ان الزيارة طوت مقاطعة دامت اكثر من 15 عام بعد الغزو ابان نظام صدام (1990) كما ان الزيارة لم تناقش موضوع الديون العراقية للكويت وبين كبة ان الزيارة المهمة الاخرى التي قام بها رئيس الحكومة هي زيارته الى الولايات المتحدة ولقاءه بالرئيس الامريكي وتناوله موضوع جدولة قوات المتعددة الجنسية من العراق بعد تأهيل وبناء قوى الامن العراقي حيث كان هذا جوهر الزيارة . وقال كبة ان المنح الامريكية البالغة 18 مليار دولار كان موضوع مناقشة مع الجانب الامريكي مبينا الى ان المبلغ الذي صرف من المنح هو 8 مليار دولارحيث دعا الجعفري خلال الزيارة الدول الى الايفاء بوعودها اتجاه العراق من اجل المباشرة بعملية الاعمار . ومن المواضيع التي طرحت ايضا اثناء الزيارة ركزت على مرحلة صياغة الدستور وتشكيل حكومة دائمية في العراق بعد وضع دستور دائم يشترك فيه جميع العراقيين .
وتطرق كبة حول زيارة الجعفري لبريطانيا والمناقشات التي دارت هناك وتطابق الرؤى السياسية بين البلدين والتأكيد على انجاح العملية السياسية في العراق . من جهته وضح كبة ان الجانب الامني في العراق لايزال صعب و ان الحكومة والشعب لازال يصارع الارهاب والقوى المظلمة وهناك اصرار واضح من قبل الحكومة والشعب في القضاء على تلك القوى المجرمة كما ان العملية السياسية بدات بتأمين الاتصال مع قوات المقاومة التي لم تشترك بقتل العراقيين قائلا ان اي جهة تظن ان المفاوضات تشمل القوات التكفيرية فهو خاطىء حيث ان كل من يدمر ويقتل الابرياء عشوائيا ليس له مكان في مقاعد التفاوض.
وفي الختام اكد كبة ان الحكومة عازمة على بناء علاقات طيبة مع دول الجوار خاصة مع ايران وسوريا حيث هناك زيارات سيقوم بها رئيس الوزراء الى الدولتين من اجل الاتفاق على تعاون مشترك والمساهمة في استقرار الوضع الامني في العراق.

  Iraq designer

Email: nana20042005@hotmail.com