الشعراء والمترجمون والترجمة

شعراء ومترجمون مشهورون (راؤول شكروت، سيبيليا بيتلفسكي، ليزا كاتز) يناقشون هنا ترجمة الشعر.لِمَ تترجم الشعر حينما يكون بمقدورك، في الوقت نفسه أو أقل من ذلك، أن تكتب قصيدة بنفسك؟ لأن أفضل طريق للوصول إلى أعماق القصيدة هو ترجمتها؛ هذا ما يؤكده الكاتب والشاعر والمترجم النمساوي راؤول شروت الذي تحدث خلال الاحتفال الدولي للشعر في روتردام عن إمكانية ترجمة الشعر مع محررتين من مجلة PIW : الشاعرة والمترجمة الكرواتية سيبيليا بيتلفسكي والأمريكية ليزا كاتز اللتين ترجمتا شعراً عبرياً إلى الإنكليزية. تقول سيبيليا أن الترجمة أفضل طريقة للقراءة، كما أنها مغامرة لا مهنة؛ تربطني بالشعراء الذين أترجم لهم علاقة حميمية.
تضيف ليزا كاتز قائلة: "يبدو الأمر أحياناً بأن تشعر وكأنك محلل الشاعر". في حين يواصل راؤول قوله بأن "الترجمة تعدّ أيضاً طريقة لممارسة كتابة الشعر ومن الأفضل الإكثار من الممارسة قبل الشروع بكتابة قصيدة".وتساءل إيلجا ليونارد بفجيفر، الشاعر والناقد الهولندي الذي اشترك في المناقشة، عن أصعب شعر ترجمه كل واحد من هؤلاء الثلاثة. أجاب شروت "بالنسبة لي كان الأمر بمثابة ملحمة كلكامش"؛ فهذه القصيدة الملحمية التي يرجع تاريخ أقدم شذراتها إلى ألفيّ سنة قبل الميلاد لم تترجم إلى الآشورية إلا قبل مائة وخمسين سنة. المشكلة التي ترافق ترجمة كلكامش هي صعوبة فهم مصطلحات النص الأصل. ليس هذا فحسب بل أن بعض أجزاء النص مفقودة. فإذا قارنت ترجمات كلكامش كلها ستلاحظ أن ليس ثمة جملة تشابه أخرى؛ ليس ثمة أساس فيلولوجي يخص "الترجمة السليمة".ومع هكذا مثال يظهر شروت من أنصار الجدل القائل بعدم إمكانية ترجمة الشعر. لكن ذلك لا يبرهن الحالة؛ فهو على الرغم من اعتقاده بأن معظم الترجمات هي انعكاسات رديئة للأصل، يوجد، لحسن الحظ، شعراء ممن تجرؤا على الاضطلاع بمهمة ترجمة الشعر؛ وفي مثل هكذا ترجمات يعاد خلق القصيدة بدلاً من ترجمتها. لكن ألا يضيع الكثير من الأصل في مثل هذه الترجمة؟تقول بيتلفسكي أن "أصعب جزء في الترجمة هو إعادة خلق العطر الدلالي الذي يحيط بالأبيات الشعرية". وهذا يفسر أسباب اعتقادها بضرورة أن يجد المترجم حلاً للتعويض، بطريقة ما، عن ضياع ذلك العطر؛ فما يبدو للوهلة الأولى خطأً ترجمياً قد يكون حلاً ممتازاً مادام يؤدي الغرض. وقد شاهدت بيتلفسكي بنفسها كيف أن أحد المترجمين أخطأ بقراءة كلمة في نصها ومع ذلك أضافت نتيجة سوء الترجمة شيئاً للأصل. وذكر الشاعر الأيرلندي ماثيو سويني، الذي كان حاضراً في المناقشة، قصة مختلفة؛ إذ اكتشف أثناء إقامته في لاتيفيا أن عنوان القصيدة لمجموعته "جناح عرس" قد تُرجمت كما لو أنها تتكلم عن "بذلة عرس" لأن المترجم لم يكن يعرف معنى كلمة جناح(1). وكانت النتيجة تقديم قصيدة سخيفة بالمرة أفسدت له المجموعة المترجمة بأسرها على الرغم من أنه لم يكن بمقدوره الحكم على جودة البقية.كيف يمكن لنا، واقعاً، أن نقول عن ترجمة ما أنها جيدة أو حتى دقيقة إن لم نكن على معرفة باللغة الأصل؟ فكل قارئ تواجهه ترجمات كثيرة لقصيدة واحدة يشعر أي منها هي الأفضل حتى من دون أن يعرف كلمة واحدة من الأصل. علامَ يعتمد هذا الحُكُم؟لكل قصيدة "تركيبتها" الشعرية الخاصة بها، بحسب قول شروت، وواجب القارئ أن يكتشف تلك "التركيبة" وأن يشرع بترجمتها بلغته الخاصة. كما أنه يؤكد إمكانية التعرف دائماً على الترجمة الناجحة بذاتها لأن "التركيبة" تجعل منها كلاً موحداً تتلاءم فيه الأجزاء المكونة كلها.وذكرت كاتز أن لديها ميل إلى جعل ترجماتها تبدو "مألوفة" أكثر حينما تتضمن القصيدة الأصل شواذاً أو مجهولات في قواعدها النحوية أو في أية عناصر أخرى. ومع ذلك أكد المشاركين الآخرين أن ذلك قد يؤدي إلى "تخفيف" القصيدة؛ وفسرت كاتز ذلك بقولها "لا توجد قصيدة لا يمكن ترجمتها"؛ ثمة في إسرائيل فكرة تقول بعدم إمكانية ترجمة العبرية إلى الإنكليزية ترجمة سليمة. ويعتقد الإسرائيليون أن ثقافتهم غير قابلة للفهم لدى الآخرين. أنا لا أتفق مع هذا الطرح؛ فالثقافة ـ والشعر أيضاً ـ يمكن ترجمتها مع أنك تفقد خواصاً معينة في اللغة عند الترجمة. بإمكانك أن تنقل أي شيء إن بذلت في محاولتك مجهوداً كافياً.رد بفيجيفر: "هذا مطمئن تماماً؛ لكن أليس الشعر معنيّ بخواص اللغة هذه أصلاً؟ وافقه شروت الرأي وواصل الحديث عن افتراضات معينة يمكن أن تعترض طريق الترجمة الجيدة، فمثلاً إذا كانت القصيدة الإغريقية تستعمل نظام التشطير السداسي فإن الكثير من المترجمين يعتقدون بضرورة استعمال الشيء نفسه في الترجمة. أجاب شروت: "لكن هذه سخافة لأن لكل لغة سرعتها. فالإنكليزية، على سبيل المثال، أقصر بكثير من الإغريقية. ولهذا من الأفضل لك ـ بدلاً من استعمال نظام التشطير السداسي بغض النظر عن ماهيته ـ أن تجد بنفسك التفعيلة الملائمة كي تنقل السرعة والشعور اللذين يصورهما النص الأصل".وهو يرى أن الأفضل للمترجمين أن يختاروا حلاً وسط هو الأسلم بين الترجمة الأكاديمية والترجمة الشعرية. ويؤكد أن "الشعر ليس دلالياً أو فلسفياً؛ بل هو رقصة باليه تمارسها الكلمات التي من خلالها يثير المترجم إيحاءً في داخل القارئ. لا يمكنك أن تفصل المحتوى عن الشكل لأن أحدهما يوحي بالآخر، والمهم في الترجمة هو التأثير. الترجمة الجيدة هي التي تتمتع بتأثير؛ بل هي التي تفعل فعلها. اتفقت معه كاتز بالرأي قائلة: "الترجمات لا تستهدف من لديهم معرفة بالنص الأصل ولهذا السبب يكون الهدف ـ أي الترجمة ـ أهم من تمثيل الأصل بالضبط".شروت: الترجمة، أساساً، وصلت إلى مهرب "هوديني" من خدعة الأصل؛ وهذا نوع من سحر الساحر. وهذا هو السبب الذي نجد فيه أن 99 % من الحالات يتطلب فيها الأمر وجود شاعر ليترجم الشعر جيداً".
هويديني: ساحر أمريكي من ديترويت اسمه الأصلي إيريك ويز (مولود في بودابست في 24 آذار 1874، ومتوفى في 31 تشرين الأول 1926) اشتهر بقدرته الفائقة على الخروج من أصعب المواقف والخدع البهلوانية. عمل في بداية حياته راقصاً بهلوانياً على أراجيح السيرك لكنه اكتسب في عام 1900 شهرة عالمية بسبب أدائه الجريء وقدرته الفائقة في التخلص من الأقفال والحبال والأصفاد التي يتم تقييده بها أثناء العروض، فضلاً عن مهارته في تحرير نفسه من أضيق الأماكن بدءاً بعلب الحليب والتوابيت وصولاً إلى السجون والزنزانات. وقد اعتمد هوديني ذلك على قدراته الخارقة في فك الأقفال وعلى قوته البدنية الهائلة. واشتهر أيضاً بحملته التي شنها ضد العرّافين والوسطاء الروحانيين ومن يدّعون قدرات خارقة للطبيعة ووصمهم بالدجل والشعوذة.
** جدير بالذكر أن الشبه (في الكتابة باللغة الإنكليزية) واضح جداً بين مفردتيّ Suite (أي جناح في فندق) و Suit (أي بذلة)، وربما التبس الأمر على المترجم لأني شخصياً وقعت في الخطأ نفسه حينما كنت أترجم هذا المقال.

 

   اللوز ..رواية جديدة تتناول الأسرار الجنسية في حياة مراهقة مسلمة

دأبت الروايات الجنسية التي تكتب باسم مستعار على مر التاريخ في السعي إلى إغراء دور النشر بطباعتها والقراء بقراءتها على حد سواء، غير أن هذا ليس حال رواية جنسية فاضحة خطّها قلم امرأة مسلمة تعيش في مجتمع عربي تقليدي. فرواية "ذي آلموند" (وتعني "اللوز" الذي ينطوي على دلالات جنسية )، أشبه ما تكون بمذكرات عن الحياة الجنسية لفتاة مسلمة مراهقة، وباعت في الأسواق أكثر من 50 ألف نسخة في فرنسا وحدها منذ أن نشرتها دار أديسيون بلون قبل سنة واحدة فقط، وتم ترجمتها إلى أكثر من 8 لغات عالمية من بينها اللغة الإنجليزية.
أحداث الرواية
تدور أحداث الرواية، كما جاء في صحيفة نيويورك تايمز حول الاستغلال الجنسي الذي تتعرض له "بدرة" التي تعيش في قرية مغربية صغيرة وتكبر هناك لتكتشف أنوثتها تدريجيا. وفي الوقت الذي تبدأ فيه "بدرة" المسلمة أحلامها حول الحب الحقيقي، يُفرض عليها زوج يكبرها سنا ويمارس الجنس معها بطريقة مؤلمة محاولا إنجاب طفل منها يحمل اسمه. تهرب بدرة من زوجها إلى خالتها سلمى في مدينة طنجة وذلك في ستينيات القرن الماضي، مع خروج المستعمر الفرنسي من المغرب وما شهدته الساحة الفكرية هناك من ظهور تيارات معارضة لما كان سائدا آنذاك.
علاقة جنسية ساخنة
تتعرف بدرة على ادريس، الطبيب الثري الذي درس في أوروبا، وتبدأ بينهما علاقة جنسية قوية تتعرف من خلالها على "الأسرار الغامضة" للحب والجنس. ورغم التغيرات التي تعصف بحياتها بعد علاقتها مع دريس، إلا أنها لم تكن علاقة مثالية كانت تسعى جاهدة وراءها. فقد رفض ادريس الزواج منها وبقى ما يجري بينهما أمرا طي الكتمان. ولكن دريس الذي كان يرضي رغباتها الجنسية، رغم شغفها به، لم يكن مخلصا لها أبداً. تبتعد بدرة عنه تدريجيا وتمضي في طريقها، لتلتقي به بعد عقد من الزمن في ظل ظروف مختلفة تماما. وعلى مدار أكثر من 200 صفحة تصف فيها الكاتبة مشاهد الحب الساخنة دون أي محاولات للتلطيف والتخفيف من حدتها الأمر الذي سيبدو غير مألوفاً للقارئ العربي. وبذلك تشبه روايتها وإلى حد بعيد رواية "العاشق" لمارغريت دوراس وكتاب "الحياة الجنسية لكاثرين م" للكاتبة كاثرين ميليه. إلا أن كاتبة "اللوز". الأربعينية القادمة من شمال إفريقيا والتي استعارت اسما لنفسها وهو "نجمة" لتذيل به الرواية، يدفعها أكثر من مجرد رغبة في إثارة القارئ ودغدغة مشاعره.
تصادم الأصوليون
تقول المؤلفة إنها من خلال رسمها لشخصية تستمتع بالمتع الجسدية، إنما أرادت من جهة أن "تحتفي بالجسد بوصفه تعبيرا عن الحياة، وأن توجه، من جهة أخرى، ضربة للكبت الذي عانته المرأة المسلمة على مدار قرون عديدة". والحق، أن ما دفعها إلى كتابة روايتها هذه، كما تقول نجمة هي "هجمات 11 سبتمبر 2001 ورد فعل واشنطن عليها،" مطلقة على ذلك تعبير "التصادم بين القوى الأصولية". وتضيف أن "ما ارتكبه الأصوليون أمر شنيع وفظيع بحيث لا يمكن محو آثاره. ولكن رد واشنطن لم يكن أقل وحشية وفظاعة وشناعة. لقد سمعت الطرفين يتحدثان فقط عن القتل وإراقة الدماء، ولم يحفل أيا منهما بجسد الإنسان".
الإسلام والمرأة
ومن هنا، فقد قررت نجمة، ومن خلال ذكرياتها الشخصية عن علاقة حب ساخنة مرت بها، أن تتناول موضوعا طالما اعتبره العالم الإسلامي أمرا "محظورا"، ألا وهو"الجنس". وتمضي قائلة، كان "ينبغي علي التحدث عن الجسد؛ التابو الأخير الذي تتمركز فيه المحظورات السياسية والدينية. فالجسد هو المعركة الأخيرة للديمقراطية. لم أرغب في التحدث عن السياسة، بيد أنني بحثت عن موضوع راديكالي. روايتي هي صرخة احتجاج". وتقول نجمة إن "نحو 40% من روايتها جاء من سيرتها الشخصية"، وما يبقى من الرواية اعتبرته واقعيا تماما. وتضيف أنها "شهادة تدليها إحدى المدافعات عن حقوق المرأة، وتستند إلى تجارب العمات والجارات والأقرباء والنساء كلهم. وشعرت بواجب أخلاقي أن أقول ما تمر به المرأة". وتقول نجمة إن ما يجري في العالم الآن يؤلمها ولا يمت بصلة إلى التعاليم الإسلامية والإسلام بريء من الاضطهاد الذي تتعرض له المرأة اليوم. وتلقي نجمة اللوم على "المجتمع والتأويل الخاطئ لتعاليم الدين". وتقول نجمة أن نتاج كل ذلك هو شلل في التفكير الحر داخل المجتمعات العربية واستمرارية سيطرة الذكور على الإناث، وكل "خطوة تخطوها المرأة نحو حريتها يعد تهديدا لسلطتهم". وتصف العالم العربي برجل عجوز مريض يأكله الغرغرينا والأمية والفقر والأصوليون والاستبداد. ومضت تقول إن "مرض العالم العربي يكمن في أنهم لا يعرفون الكيفية التي ينبغي أن يعيشوا بها حالة الحب. فالناس يشاهدون المسلسلات التلفزيونية نتيجة الإحباط. وهم يحلمون بالحب ويستمعون إلى الأغاني وهم عاطفيون إلا أنهم يفتقدون إلى الحنان. يقدرون قصائد الحب الجميلة، لكن قلوبهم تفتقر إلى الشجاعة". ورغم أن نجمة لم تتوقع أن تنشر روايتها التي كتبتها باللغة الفرنسية، لاعتقادها أن التطرق لموضوع الجنس بلغة غير العربية سيجعله أمرا أقل حدة، وتقول حتى "لو أنني كتبتها بالعربية لما كُتب لها النشر أبدا، فقد مر ألف عام منذ أن كتب العرب بانفتاح عن الجنس". ورفضت المؤلفة أن تنشر الرواية باسمها الحقيقي أو حتى التعريف بجنسيتها مكتفية بالقول إنها من شمال إفريقيا. وأوضحت أن اختيارها اسم "نجمة" هو تقدير للشاعر الجزائري كاتب ياسين الذي عنون أحد دواوينه بهذا الاسم، هذا فضلا عن أن النجمة رمز إسلامي .

 

 

   قصة قصيرة جدا
      دليلنا حمار
     جاسم الشامي

يسير على هوادة ونحن نسير خلفه وعندما يقف نقف متسمرين وحين يطرق مفكرا يقتلنا الملل ولم يستطع احدنا ان يتجاوزه لانه سيركلنا برجليه الجبارتين.. وطالت في خياله تلك الفكرة واخذ البعض يشعر بالنعاس والبعض عاد من حيث اتى وقتلنا العناء والتعب.. ولكني في نفسي ساكمل مشواري مع الدليل وعندئذ نهق الحمار وسار بسرعة جنونية لم توقفه سوى الاشارة الضوئية..ووقف عند الضوء الاخضر ونحن على تلك الحال منذ اعوام.. ولم يبق من مجموعتنا سوى الحمار وانا الذي تحولت من دم ولحم الى رجل من جبس منتصبا امام الاشارة الضوئية ذات اللون الاخضر.

 

 

   حين يصبح الطرد ترفا   

في حال تعثر حظك وقرر رئيسك الاستغناء عن خدماتك لسبب ما ،فلا تشعر بالخجل ولا تكتئب .التفاؤل سيفرض نفسه كحل بديل لكل المصائب التي قد تلم بك ،وفي حال استغربت الموقف فانك ستجد انها الموضة السائدة حاليا بين جمبع الاعمار والاجناس.لنفترض أنك فقدت وظيفتك وبدأ اليأس والملل يتسلل اليك بسبب عدم قدرتك على الحصول على وظيفة اخرى ، فكيف تتصرف خصوصا وانه وعلى الرغم من الاحصائيات تشير الى ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل في مختلف دول العالم ، لكنها وفي عالمنا العربي تمتلك نكهة خاصة بها
...يقدم الخبراء نصائح بالجملة حول كيفية تسيير حياتنا بطريقة ناجحة بعد الخروج من دائرة العمل .."اذا اردت العمل داخل مؤسسة او شركة فابحث عن الخدمات التي تقدمها ثم تطوع" هكذا يقول براد كارش رئيس احدى شركات التوظيف لانه ووفقا لمعلوماته فهناك فرصة كبيرة للمتمرنين بان يصبحوا موظفين ثابتين وعوضا عن دفع الكثير من الاموال لحضور الندوات والمؤتمرات التي تهم المتقدم بطلب العمل يمكن التطوع للمساعدة في التنظيم والحجوزات،وهكذا يستطيع الحضور مجانا.ربيع(24عاما) شغل وظيفة لفترة معينة في قسم العلاقات العامة في احدى الشركات الى جانب دراسته في الجامعة الاميركية في بيروت .وعلى الرغم من الراتب الضئيل الذي يتقاضاه مقارنة بساعات عمله الا انه لم يكن السبب الساسي لتخليه عن تلك الوظيفة ، لكن تراجع علاماته كانت كفيلة بجعله يتخلى عنها " عندنا في لبنان يستغلونك كلما اشتدت حاجتك بخاصة المتمرن".

نصيحة اخرى تعتمد بالدرجة الاولى على تعدد الاختصاصات او التقدم ضمن اختصاص معين ،فكلما زاد الاختصاص درجة او تعددت الاختصاصات كلما زادت الثقة بالنفس خصوصا اذا لم يكن هذا الامر للتسلية فقط بعد فقدان الوظيفة بل العمل على "اضافات" تضاعف فرص الحصول على وظيفة..
فسناء (22 عاما) خريجة كلية تمرنت في احدى المجلات المحلية التي ما لبثت ان اقفلت بعد فترة وجيزة بسبب ضيق السوق والمنافسة ما اضطرها الى الاتكال على موهبة الرسم ودراستها في الجامعة" لو بقيت في المنزل لكنت نسيت ما تعلمته وقد حالفني الحظ عندما ارسلت شهادتي الى الكويت حيث تقيم شقيقتي وارسلت اكثر من صحيفة بطلبي.قد اكون قد وارغمت على السفر والابتعاد عن اهلي لكن التعويض المادي يغري ويشجع".
وبعيدا عن النصائح فان احد علماء الاجتماع يشجع الشباب على العمل بدوام قصير اما في المطاعم او المقاهي وحتى في محلات الالبسة، فهذا الامر كفيل بإلهاء العاطل عن العمل ولو قليلا .. وهذا ما تقوم به لينا (28 عاما)التي تعمل حاليا في محل الالبسة بعد ان فقدت عملها كمعلمة للغة العربية في احدى الثانويات الرسمية " لم يحالفني الحظ في امتحانات التثبيت للاساتذة وكان علي العمل لتحصيل مصروفي على الاقل فإضطررت لإختيار هذه الوظيفة بإنتظار تقديمي طلبا للتعليم في المدارس للسنة المقبلة".يقول صاحب جريدة بيزنس ويك اون لاين مايكل ليسكو ان الامر الاكثر اهمية للذين فقدوا عملهم هو الوقت فيجب استغلاله بعيدا عن العمل بعدة طرق مفيدة منها الاستراحة او الطبخ او الاهتمام بالحديقة او حتى بغسل السيارة، اضافة الى تغيير المخططات السابقة والتقشف في المصاريف كل هذا من شانه المساعدة على ادخار بعض الاموال بسبب التقليل من استخدام السيارة والهاتف وغيرها من الامور. وان كانت كل هذه المسليات لم تمكنه من التاقلم مع اوقات الفراغ المستجدة فان علماء النفس ينصحون بالابقاء على الروتين مثل عادة ضبط المنبه واخذ استراحة بعد الظهر او استخدام الانترنت والبريد الالكتروني لانها مهمة جدا. فمن فقد وظيفته ليس عاطلا عن العمل لكنه يعمل في وظيفة مميزة الا وهي " التفتيش عن وظيفة" ..وفي مجتمعات تعج بالعاطلين عن العمل قد يبدو " المطرود " افضل حالا من غيره الذي ما زال يبحث عن عمل ولم يجرب حتى الان طعم العمل .. والمعاش . لذلك فقد تجد عدد كبير من غير المعنيين بكل تلك النصائح، فالوظيفة المؤقتة التي ينص بها لتمضية وقت الباحث عن عمل بديل لسابقه قد تكون "حلما " للكثيرين الذين باتوا يرتضون باقل واتعس الوظائف .
فكائبة الطرد تعد ترف بالنسبة للاعداد الهائلة من الذين لم يتذوقوا طعم العمل اساسا .

 

 

   الطيب صالح : ترجمة الأدب العربي ربما كانت ستحد من سوء الفهم عند الغرب   

 يقول الروائي السوداني الطيب صالح ان نقص ترجمة الأدب العربي عزز من الأحكام المسبقة المتحيزة ضد العرب في الغرب وان نشر الأدب العربي بصورة أكبر في الخارج من شأنه أن يقلل من "الجهل التام" بالمنطقة. ولا يحظى الأدب العربي بكثير من الإعتراف العالمي لكن صالح يدافع عنه ضد الانتقادات التي تعتبره محدودا وخاضعا لهيمنة الدين. وهو يقول ان الرواية العربية لديها الكثير لتقدمه مثل أدب أمريكا اللاتينية الذي قدم مجموعة من الكتاب الذين أشاد بهم العالم في العقود الأخيرة. لقد ترجم أبرز الناشرين في الغرب وطبعوا رواية صالح الشهيرة جدا (موسم الهجرة الى الشمال) التي كتبها عام 1966. الا أنه يقول ان ناشري الادب باللغة الانجليزية غير مستعدين لمنح الكتاب العرب فرصة حقيقية. قال صالح (76 عاما) المتزوج من اسكتلندية والذي عاش معظم سنوات حياته في انجلترا "لو وجدت ناشرا مقتنعا بالأدب العربي وقرر أن يخوض المغامرة وليس مجرد طبع آلاف قليلة من النسخ فستجد له قراء." وأضاف "وصلت الرواية العربية الى مستوى رفيع جدا يمكن مقارنته بأي مستوى آخر في أي مكان بالعالم. كون أنه ليس معترفا به في الخارج هي أما مسألة تتعلق بالمعايير أو نقص في الحماس للأدب الاجنبي." وأصبح الروائي المصري الشهير نجيب محفوظ أول روائي عربي والوحيد الذي فاز بجائزة نوبل في الادب في عام 1988 وتحكي (موسم الهجرة الى الشمال) التي نشرت مترجمة في السبعينات واعتبرت من كلاسيكيات الأدب العربي قصة مصطفي سعيد السوداني الذي يعيش في لندن ويستغل ملامحه الغريبة لإغواء النساء. ويقتل مصطفى إحداهن فيما فسره القراء على أنه انتقام من الاستعمار البريطاني للسودان. قال صالح "كتبت هذه الرواية في الستينات حيث كانت مسألة الاستعمار مازالت حاضرة في أذهان الناس."
وتابع "للأسف سوء التفاهم نفسه مازال قائما لكن بأشكال مختلفة. مركز الثقل تحول من اوروبا الى الولايات المتحدة." ويقول صالح الذي غادر السودان في 1953 للعمل في القسم العربي بهيئة الاذاعة البريطانية ان نقص الادب العربي المترجم عبر عقود لم يساعد في مزيد من الفهم للعالم العربي والاسلامي في أوساط الغرب. وتابع "أصبح العرب والمسلمون هم الآخر (أي) هذا الكم غير المعلوم. يتبنى الناس مثل هذه الافتراضات والأخطاء المريعة بشأن العرب من باب الجهل الشديد. لا أريد أن أقول الحقد. لكنه التجاهل." وأضاف "عندما تكون هناك أزمة سياسية يقفز الناس الى الاستنتاجات الخاطئة لانه ليس ثمة مرجعيات." وكان صالح الذي مازال يعيش في لندن يزور القاهرة للحصول على جائزة الرواية العربية التي تقدمها الحكومة المصرية. وقال "من موريتانيا الى عمان ستجد هناك الكثير من المهرجانات الثقافية. لا أعتقد أن ثمة فراغ أو عقم في حقل الثقافة بالعالم العربي." وقال تقرير من الأمم المتحدة بشأن التنمية البشرية في عام 2002 ان ثمة "نقص حاد" في التأليف بالعالم العربي. وقال التقرير ان جزءا كبيرا من السوق العربية تتشكل من كتب دينية وتعليمية ذات مضمون ابداعي محدود. وانتقد التقرير أيضا نقص ترجمة الكتب الاجنبية الى اللغة العربية. ويظهر عدد الكتب المنشورة في المنطقة أن العرب الذين يزيد عددهم عن 280 مليون يقرأون القليل للغاية. والكتاب الذي يبيع ما بين خمسة آلاف الى عشرة آلاف نسخة يعتبر انه حقق مبيعات قياسية في منطقة تتفشى فيها الامية. الا أن صالح يقول ان العرب يقرأون بنهم أكثر مما يقول المنتقدون. وتابع "الناشرون لا يريدون أن يعترفوا بحجم المبيعات الحقيقي. انهم لا يريدون أن يمنحوا المؤلفين حقوقهم." وغالبا ما يضطر القراء للتحايل على قرارت رسمية من السلطات الدينية والحكومية بحظر نشر بعض الكتب من أجل الحصول على بعض الروايات. قال صالح "الناس تحصل عليها في النهاية. موسم الهجرة الى الشمال مازالت محظورة في بعض الدول العربية." وتابع "الرواية ليست ضد الدين بصورة مباشرة لكن بعض الشخصيات ربما تقول أشياء هي محل اعتراض السلطات الدينية. انهم يعتقدون انه اذا ما كان هناك أي كلام سلبي (على لسان بعض الشخصيات في الرواية) فلابد أنها وجهة نظر الكاتب." وأضاف "الأمور تتجه نحو مزيد من التحرر. تدريجيا أصبحت الأصوات الدينية غير فعالة في هذه الأمور .

 

 

   المخرج السينمائي العراقي قاسم حَوَلْ  

اتشكّل تجربة المخرج قاسم حول علامة فارقة في السينما العراقية والعربية على حد سواء. فبعد أن أنجز قاسم عدداً من الأفلام الروائية التسجيلية من بينها الحارس و بيوت في ذلك الزقاق وجد نفسه مضطراً لمغادرة العراق إلى بيروت بسبب تردي الأوضاع السياسية، وحينما فاوضه النظام السابق على عودة مشروطة للوطن، قَبِل بهذه العودة المضمونة والتي أنجز من خلالها فيلم الأهوار ذائع الصيت، هذا الفيلم التسجيلي الذي حاز على جائزة أفضل مخرج، كما نال الفيلم خمس جوائز أخر. وفي أول سانحة حظ غادر قاسم حول العراق ثانية عاقداً العزم على مقارعة نظام الحزب الواحد، والوقوف بوجه النظام الدكتاتوري الذي بدأت معالمه تتضح مع مرور السنوات.
وفي بيروت انهمك قاسم في العمل السينمائي، مكرّساً جل وقته للسينما الفلسطينية حتى ظنه الكثيرون أنه " مخرج فلسطيني الأصل " بعد أن أخرج ثمانية أفلام تسجيلية عن القضية الفلسطينية فازت أغلبها بجوائز مهمة من بينها " الحمامة الفضية " من مهرجان لا يبزغ عام 1974، وجائزة منظمة التضامن الأسيوي الأفريقي لفيلم " لماذا نزرع الورد، لماذا نحمل السلاح؟ " في مهرجان طشقند السينمائي عام 1977، و جائزة " السيف الذهبي " لفيلم " المجزرة صبرا وشاتيلا " في مهرجان دمشق السينمائي عام 1984، وغيرها من الجوائز المهمة التي لا يسع المجال لذكرها الآن. لكنه اضطر لأكثر من مرة لأن يبحث عن مصادر دعمٍ من جهات أجنبية، وأشير هنا إلى فيلم " المغنّي " الذي حصل على دعم من محطة " Art" الفرنسية، بينما كان الأجدر بالنظام الحالي الذي يدعي بأنه ديمقراطي، ويقف ضد الدكتاتورية ، بأن يدعم هذا الفيلم مادياً علماً بأن تكلفته أقل من مليون دولار . ومن الجدير بالذكر أن قاسم حول , عندما أنجز فيلمه الروائي " عائد إلى حيفا " المأخوذ عن رواية تحمل الاسم ذاته للكاتب غسان كنفاني، قد التمس من الفنانة الألمانية الكبيرة " كريستينا شورن " أن تلعب دور اليهودية في الفيلم " مجاناً ", فوافقت على الفور ( مقابل ثوب فلسطيني نسجته نسوة مخيّم " النهر البارد " إضافة إلى قلادة ذهبية منقوش عليها خارطة فلسطين قّدمت لابنتها في عيد ميلادها.. وفي هذا الحوار يتطرق المخرج قاسم حول, بشيء من التفصيل لفيلم " سيمفونية اللون " : - كيف وقع اختيار محطة " ART" الفرنسية على دعم فيلمك الجديد " المغنّي ". وما هي المحاور الرئيسة للفيلم؟ فيلم المغنّي اختارته محطة ART" " الفرنسية من بين عشرات الأفلام لدعمه لكي ينتج سينمائيا. وكان مقرراً التصوير بداية هذا العام ولكن المنتج المكلف بتنفيذ الفيلم وهو المنتج الفرنسي المعروف "بالزان" , انتحر قبل بضعة شهور وتأجلت المباشرة بالتصوير. وقد أعطي الفيلم الآن لمنتج آخر، ذلك أن قوانين الدعم تقضي بأن يُسلّم مبلغ الدعم إلى منتج فرنسي لينفذ الفيلم إنتاجياً. وقد كتبت القصة عن الدكتاتورية، وأنا أيضا" مخرج الفيلم. وهو نوع من الكوميدية المرة. أو ما تسمى الكوميديا السوداء. لن أسمي دكتاتوراً معينا بالاسم في هذا الفيلم لأنه، أي الفيلم يمكن أن يسقط على أي دكتاتور أهوج لا يحسن فن الحياة فيودي بنفسه وبمن حوله إلى الهاوية بسبب الرعونة وبسبب عدم الوعي. هذا الفيلم هو قراءة لسلوك دكتاتور لا يحترم الفن ولا يعطي الثقافة قيمتها .. يتضح ذلك من خلال علاقته بالمغني. - هل حصلت على دعم معيّن من العراق، أو هل فكرت في الحصول على دعم من وزارة الثقافة العراقية خصوصاً وأنك قارعت الدكتاتورية، وكنت من ضحاياها الأوائل؟ - شيء يدعو للضحك .. العراق .. بلدي! والله لا أدري كيف أبدأ الحديث ولو بدأت لا أدري كيف أنتهي منه! لا أدري ماذا يجب أن يكون الموقف! كل كلمة أقولها الآن ينبغي أن تتبعها علامة تعجب وعلامة استفهام؟! لو فتحت موقعي على الإنترنت www.kassemhawal.com لوجدت في الصفحة الأولى مقولة لي تقول (عندما تسقط السياسة يسقط النظام، وعندما تسقط الثقافة يسقط الوطن) ، لقد مررنا بمرحلة المأساة واليوم نمر بمرحلة المهزلة. أنا عندي معلومات مؤكدة تقول إن الأمريكيين يرفضون أي مشروع يؤسس للذاكرة العراقية. ولذا فإن الوثائق انتقلت من العراق إلى غرف البنتاغون وغرف السي آي أي. أنا أتحدى وزير الثقافة أو أي وزير ثقافة قادم يؤسس للذاكرة العراقية فترة الدكتاتورية أو أن يحصل على وثائقها وحقيقة ما كان يدور. السينما هي إحدى وأهم وسائل تأسيس الذاكرة سواء روائياً أو وثائقياً وفيلمي هذا (المغنّي) يشكل تأسيساً للذاكرة العراقية .. ولا يوجد من يدعم إنتاج مثل هذا الفيلم . أقول لك للتأريخ بأن ما يقرب من ثلاثة آلاف مثقف عراقي بين أديب وصحفي وفنان يعيشون خارج وطنهم لم يعد منهم للعمل مع الحكومة الحالية حتى الآن سوى ستة أشخاص فقط! أقول لك ذلك وأنا كنت رئيساً لرابطة الكتاب والصحفيين والفنانين الديمقراطيين العراقيين في لبنان وعضو السكرتارية العامة لعموم الرابطة في العالم. أقول لك صراحة أن ما يسمى باليسار العراقي قد عمل على تهديم رابطتنا الثقافية وتقويضها لأنه كان ينوي غزو الوطن مع قوات الاحتلال وكان يعرف هذا اليسار أن وجود مثل هذه الرابطة الثقافية ستشكل عائقا في درب غزو العراق. لقد كنا نعمل على إسقاط الدكتاتورية وكانوا يعملون على إسقاط الوطن.
- في فيلمك " سيمفونية اللون " الذي يوثق لبينالي الشارقة بطريقة إبداعية مغايرة للنمط التسجيلي المتعارف ؛ كيف وقع اختيارك على هؤلاء الفنانين التشكيليين أمثال عبد القادر الريس، وعبد الكريم السيد، وأفشان كتابجي، وراشد ذياب، و جبر علوان، ورافع الناصري وفائق حسن، وجهاد موسى وعلى عدد معين من أعمالهم الفنية. ولماذا اقتصر خيارك على عدد محدد من النقاد أبرزهم طلال معلا، ومحمد الجزائري، ورافع الناصري، علماً بأن الأخيرَين يزاولان الرسم والنقد في آن معاً؟ هل ثمة سمات وخصائص تتوفر فيهم وتنعدم لدى أناس آخرين يدورون في الفلك ذاته؟ فيلم سيمفونية اللون هو رحلة في بينالي. إن الفتاة التي تدخل المعرض تخرج منه في النهاية. فهو إذا يحاور اللوحات المعروضة في مكان معين في زمن معين. من الصعب أن تتحدث عن الفن والواقع. فالعملية الإبداعية في مجال الدراما والوثائقية والسينمائية يجب أن تنطلق من موضوع واحد وتخرج منه بحصيلة ومضامين فكرية وقيم جمالية. في معرض البينالي فرض المشاركون واللوحات المشاركة نفسها على الفكرة، فحاولت من خلال رحلة فتاة داخل المعرض أن أقرأ من خلال عينيها علاقة اللون بالواقع. علاقة اللون والفكرة بالمعاش. ولقد اخترت لوحات ونقاد ورسامين مشاركين في المعرض. والفيلم فيه إشارة إلى هذا الموضوع في تايتل الفيلم إن هذا الفيلم أُنتج من خلال بينالي الشارقة لسنة 2001 - ثمة مقاربات مقصودة بين المتلقين النسوة على وجه التحديد، وبين الأعمال الفنية المنفذّة رسماً أو نحتاً. ما سر هذه المقاربة، وما الذي يقصده المخرج قاسم حول من وراء هذه المقاربة التي لا تخلو من بعدٍ رمزي وأسطوري؟ في عالم الحيوان وعالم الطيور يمثل الذكر رمز الجمال. فالطاووس الذكر أجمل بكثير من الأنثى والديك أجمل من الدجاجة والأسد أجمل من اللبوة. وهناك نوع من الطيور يتساقط ريش الذكر طوال العام سوى في فترة الرغبة والانتعاش فتمنحه الطبيعة ريشاً زاهيا لكي يغري أنثاه ويسقط ريشه بعد فترة الانتعاش. في عالم الإنسان تكون الأنثى موضع الاستقطاب والجمال. في كل الأساطير والميثولوجيا تبرز المرأة آلهة للجمال. كاهنة الحب في كلكامش أغرت أنكيدو وأخرجته من عالم الحيوان لتأخذه صديقاً لكلكامش في حروبه مع أمبابا الوحش. ليلى أصابت قيس بالجنون. فينوس التي دمرت رب الأرباب زيوس في الميثولوجيا الإغريقية. أفروديت وعشتار وسالومي وبلقيس وجوليت. الأنثى هي الجمال في عالم الإنسان. ولذا جاءت امرأة تنظر إلى عالم الألوان لنرى من خلالها السيمفوني بين اللون والواقع حتى يضفي وجودها قيمة جمالية في عالم الألوان الجميل.
- لديك ميل لتوظيف البعد الأسطوري الذي تتضح معالمه في مشهد الطواف حول ضريح السيدة زينب. ما الذي تبغيه من هذا المشهد على وجه التحديد؟ وكيف تؤول انتقالاتك الكثيرة من بلد عربي إلى آخر عبر اللوحة، والرموز الدينية، وآراء الفنانين والنقاد على حد سواء؟ مشهد الطواف حول ضريح السيدة زينب هو مشهد من فيلم ليلى العامرية مزجته مع لوحات الحرب على العراق حين زج الدكتاتور شباب العراق في الحرب وترك الزوجات والأمهات يطفن حول الأضرحة داعيات بأن يعود أولادهن وأزواجهن سالمين. كانت نساء العراق يذهبن لضريح السيدة زينب في دمشق ويأخذن ملابس الجنود (الدشداشة) ويعلقنها على شباك الضريح عسى أن تحمي زينب أهل العراق من الموت. هو مشهد مؤثر جاء منسجماً مع اللوحات العراقية . كان المشهد يمثل صرخة دامية في الفيلم. أما الانتقالات في الفيلم من بلد لآخر فهو التقسيم الشكلي للبينالي ولكني جعلت الانتقال من خلال وجه الفتاة التي تجول في المعرض. - هناك العديد من اللوحات الاستشراقية، وهناك اللوحات المنجزة عربياً وعالمياً. هل ثمة إحالة مقصودة إلى حوار الثقافات المحبّذ، بدلاً عن احتكاك الحضارات وتصادمها المنبوذ من وجهة نظر فنية وثقافية في الأقل؟ مع افتتاح البينالي كان هناك افتتاح للمتحف الذي ضم مجموعة لوحات الاستشراق واللوحات المهمة المنتقاة وأغلبها من مقتنيات سمو الشيخ القاسمي حاكم الشارقة. ولما كانت لوحات الاستشراق الهامة والتاريخية تمثل قراءة للتأريخ وبطريقة تسجيلية فنية عبر موضوعة لوحات الاستشراق الكثيرة فقد اعتمدتها للحديث عن الماضي من خلال اللون والحدث. وقد عمقت هذه اللوحة فكرة الفيلم كما عمقت بنيته الدرامية .

 

 

   عشيقة لبيكاسو تبيع أعمالًا له مقابل 1.54 مليون يورو  

باعت عشيقة للرسام الاسباني الشهير بابلو بيكاسو مجموعة من رسوماته ونقوشه، بمبلغ 1.54 مليون يورو (1.88 مليون دولار) بعد نصف قرن من قيامه برسم معظم هذه الأعمال أثناء عطلة رومانسية. وغادرت جنيفيف لابورت (79 عاما) قبيل بدء المزاد الذي اشترى فيه متحف بيكاسو بباريس لوحة (المحظية) (Odalisque).. التي رسمها بيكاسو عام 1951 لها وهي ترقد عارية في الفراش.. مقابل 473 الف يورو أي ثلاثة أمثال السعر المطلوب.وقالت دار ارتكوريال للمزادات ان رسما تخطيطيا اخرا بعنوان (الحلم) (Dream) تظهر فيه لابورت ايضا وهي في الفراش بيع مقابل 417 الف يورو شاملة التكاليف.وكان الامل يحدو ارتكوريال في ان تحقق الرسومات وعددها 18 بالاضافة لبعض النقوش وقلادة حوالي مليوني يورو. وقالت لابورت قبل بيع المجموعة "لدي مهمة وهي رد الاعتبار لبابلو." على أمل ان تظهر مجموعة الأعمال الجانب الرقيق لفنان طالما اتهم باساءة معاملة المرأة. وكانت لابورت على علاقة ببيكاسو، عندما كانت في منتصف العشرينات على الرغم من انه كان يكبرها بحوالي 50 عاما تقريبا. ومعظم الرسوم في المجموعة هي للابورت أثناء عطلة قضاها العاشقان في سان تروبيه على ساحل فرنسا على البحر المتوسط عام 1951. وانتهت العلاقة الغرامية السرية بعد عامين عندما رفضت لابورت الانتقال للعيش مع بيكاسو بعد ان تركته رفيقته الرسامة فرانسواز جيلو. وكان بيكاسو الذي توفي عام 1973 واحدا من أشهر الفنانين في القرن العشرين. وساهم في تأسيس المدرسة التكعيبية وكما شملت أعماله الشهيرة فن التصوير الشخصي الواقعي (البورتريه) والنحت

 

 

   أسرار الصين في سوق التنين  

 بهاء حمزة
داخل ركن غير قصي في مركز ابن بطوطة التجاري يحتفظ عشرة فنانين من اصحاب البشرة الصفراء بحقوق الكشف المتدرج عن اسرار الحضارة التي ابهرت العالم ولا تزال من خلال ما يقدمونه من عروض مختلفة تغطي اغلب الفنون اليدوية التي تشتهر بها ارض العجائب القابعة عند اقصى جنوب شرق القارة الاكبر مساحة والاكثف سكانا في العالم.العروض التي يقدمها الفنانون الصينيون العشرة تقدم ضمن ما يعرف بـ "مهرجان الفن الشعبي الصيني" والركن الذي يجذب يوميا مئات الزوار التواقين لاكتشاف المجهول الاصفر يسمى "سوق التنين"، ويرمي المهرجان إلى تسليط الضوء على مجموعة من الفنون الشعبية التي تعكس تراث وتقاليد الثقافة الصينية العريقة. ويشمل المهرجان عشرة فنون مختلفة من بينها صناعة الطائرات الورقية وصناعة أشكال من شرائح نبات الخيزران "البامبو" واللوحات المصنوعة من الحرير وفنون الماكياج الخاصة بأوبرا بكين. ويجري تقديم عروض الفن الشعبي الصيني يومياً من الساعة الرابعة والنصف عصراً إلى العاشرة مساءاً.شوجونج يانج الذي يعتبر أحد أهم المتخصصين في فن تشكيل الطحين الذي يعود تاريخه إلى أكثر من ألفي عام والذي يقدم عروضه بصفة منتظمة في التليفزيون الصيني "حصلنا على مردود إيجابي من قبل الزوار من مختلف الجنسيات والفئات العمرية. ويمثل المهرجان فرصة مثالية لعرض هذه الأشكال الفنية التقليدية على قطاع جديد من المشاهدين".وقال لويس فاوجن جونز أحد السياح القادمين من المملكة المتحدة خلال زيارته لـ"سوق التنين": "يتميز المركز بتصميم معماري فريد من نوعه لم أشاهد من قبل في أي مكان آخر. وكانت عروض الفن الشعبي الصيني مميزة حيث استقطبت عروض صناعة أشكال من شرائح الخيزران بصفة خاصة اهتمامي" .من ناحيته قال فينج هاو، رئيس شركة "تشاينامكس" المنظمة للمهرجان انه في أعقاب النجاح الكبير الذي سجله الإحتفال برأس السنة الصينية الجديدة حظي هذا الحدث بإقبال كبير من زوار "سوق التنين". وتعتبر هذه المرة الأولى التي يقام فيها مهرجان للفن الشعبي الصيني في دبي. كما أنه يمثل محوراً رئيسياً ضمن جهودنا الرامية إلى الترويج للثقافة الصينية في المنطقة

 

 

 

 

   صحيفة لوس انجليس تايمز تفوز بأرفع جائزة للصحافة الامريكية  

 فازت صحيفة لوس انجليس تايمز Los Angeles Times بجائزة بوليتزر للخدمة العامة لعام 2005 وهي أرفع الجوائز الصحفية بالولايات المتحدة عن سلسلة من المقالات فضحت مشكلات طبية قاتلة وظلما عنصريا بمستشفى عام كبير. كما فازت الصحيفة التي تصدر بجنوب كاليفورنيا بجائزة بوليتزر أخرى في فئة التقارير الدولية عن تغطية مراسلها كيم ميرفي لصراعات روسيا مع الإرهاب واقتصادها ونظامها السياسي. وتقاسمت الصحيفة جائزة التقارير الدولية مع صحيفة نيوزداي Newsday ومقرها نيويورك التي فاز مراسلها ديلي اولوجيدي بالجائزة عن تغطيته الوضع في رواندا بعد عشر سنوات من المذابح التي وقعت هناك.وأعلنت أسماء الفائزين بجوائز بوليتزر السنوية في الصحافة والآداب والدراما والموسيقى بجامعة كولومبيا بنيويورك. وجاءت الجوائز بينما تحاول وسائل الإعلام استعادة ثقة الجمهور بعد سلسلة من الفضائح أصابت مؤسسات إعلامية أمريكية بارزة مثل صحيفة نيويورك تايمز ومحطة (CBS) التلفزيونية. وقال سيج جيسلر المسؤوول الاداري عن جائزة بوليتزر "في الوقت الذي كثيرا ما تتعرض فيه أجهزة الاعلام الاخبارية للانتقاد فإن الصحف الفائزة وتلك التي تنافست على الجوائز تقدم نماذج مشجعة على الصحافة رفيعة المستوى في جميع أرجاء الولايات المتحدة ." واضاف ان نحو 1326 مادة منشورة في صحف تنافست على جوائز هذا العام مقابل 1423 في العام الماضي وان ثلاثة موضوعات سيطرت على الساحة وهي الحرب في العراق والصحة والعلوم والكوارث الطبيعية. وهذا هو عام الفوز الثاني لصحيفة لوس انجليس تايمز التي حصدت أكبر عدد من الجوائز العام الماضي وصل عددها الى خمس. وفازت صحيفة وول ستريت جورنال هذا العام أيضا بجائزتين إحداهما للصحفية إيمي دومسر ماركوس هي جائزة السبق الصحفي عن الموضوعات التي كتبتها عن مرضى السرطان الذين أفلتوا من الموت والثانية في النقد الفني للكاتب جو مورجنستيرن عن مقالاته التي تناولت أفلاما سينمائية. وحصلت صحيفة نيويورك تايمز على جائزة التغطية الاخبارية على المستوى القومي والتي فاز بها والت بوجدانيتش عن موضوعات تناولت فضيحة إخفاء المسؤولية عن حوادث سقط فيها قتلى عند نقاط لعبور خطوط السكك الحديدية. وحازت ستار ليدجر Star-Ledger التي تصدر في نيوجيرزي على جائزة عن تغطيتها لاستقالة حاكم نيوجيرزي بعد اعترافه علنا بأنه اقام علاقة جنسية مع رجل. وفاز نايجل جاكيس من ويلميت ويك التي تصدر في بورتلاند بولاية اوريجون بجائزة لكشفه عن أن حاكما سابقا للولاية نجح لزمن طويل في إخفاء أنه تعدى جنسيا على فتاة في الرابعة عشرة من عمرها. وحصل جاريث كوك من صحيفة بوسطن جلوب Boston Globe على جائزة بوليتزر عن مقالاته التي تناولت بالشرح بحوث الخلايا الجذعية بينما نالت جوليا كيلر من شيكاجو تريبيون جائزة التحقيق الصحفي عن تحقيق تناول إعصارا استمر عشر ثوان واسفر عن سقوط قتلى. وفازت وكالة اسوشيتد برس Associated Press بجائزة عن الصور المصاحبة لأخبار عاجلة عن القتال في مدن العراق بينما حصل دين فيتزموريس من صحيفة سان فرانسيسكو كرونيكل Francisco Chronicle على الجائزة عن موضوع تناول جهود مستشفى محلي لإنقاذ حياة طفل عراقي. وأشار جيسلر الى ما يواجهه الصحفيون في العراق من أخطار ومحدودية في الحركة. وقال "تبدو الحرب في العراق أقل حضورا هذا العام...ولعل هذا يرجع الى القيود على التغطية." وذهبت جائزة الكاريكاتير الصحفي الى نيك اندرسون من صحيفة كوريير جورنال Courier-Journal في كنتاكي. وحصلت على جائزة الشعر مجموعة (ملذات وظلال) "Delights & Shadows" للشاعر تيد كوسر بينما ذهبت جائزة الموسيقى الى الكونشرتو الثاني للاوركسترا لستيفن ستكي. وكانت جائزة الدراما من نصيب (الشك.. حكاية مأثورة) "Doubt, a parable" من تأليف باتريك ستانلي .

 

 

   فلة الجزائريةفي لقـــــاءتونسي مميز  

 تسافر المطربة الجزائرية فلة خلال اليومين المقبلين الى تونس بدعوة من التلفزيون التونسي، حيث تحلّ ضيفة على برنامج الإعلامي المعروف لطفي البحيري مباشرة على هواء التلفزيون التونسي مساء يوم السبت المقبل، بمشاركة حشد جماهيري ضخم يتوقع ان يصل الى 5000 شخص، حيث سيقام اللقاء على احد المسارح الكبرى في قرطاج، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققه البوم فلة الذي صدر مؤخرا تحت عنوان "اهل المغنى"، حيث ذكرت مصارد خاصة من داخل شركة روتانا انه يحقق نسبا مرتفعة في المبيع. ومن المتوقع ان تباشر قناة روتانا خلال الأسبوع المقبل بعرض كليب "ولا حتى ثانية" الذي صورته فلة في لبنان مع المخرج عادل سرحان بانتظار ان تحيي سلسلة حفلات في عدد من الدول العربية، نذكر منها مهرجان البحرين في تاريخ 7 تموز (يوليو) 2005، ومهرجان قرطاج في 15 تموز (يوليو)، فضلا عن حفلات اخرى بين دبي والجزائر

   Iraq designer

Email: nana20042005@hotmail.com