القائمة الرئيسية
الـرئيسـيـة
محليات
تحقيقات
عربية دولية
ثقافية
رياضة
دنيا اليوم
اقتصادية
الواحة
الاخيرة

القاموس


القران الكريم


الوقت والتأريخ


 
   
صحيفة العراق اليوم                                       يومية سياسية عامة مستقلة                                                   صدر العدد الاول بتاريخ 19 / 4 / 2003

السنة السادسة العدد (1012 ) الخميس 8/20 / 2009

إقبال كبير على شراء المواد الغذائية مع اقتراب شهر رمضان المبارك

تحقيق- ميثم النصيري

تشهد مراكز تسويق المواد الغذائية في العراق إقبالا ملحوظا من بعض المواطنين الذين يقبلون على شراء المستلزمات الرمضانية مبكرا خشية ارتفاع الأسعار مع حلول الشهر المبارك اذ لاحظنا خلال الأيام الأخيرة من شهر شعبان تسابق من قبل المواطنين على اقتناء المواد الغذائية الأساسية وهذا ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير وكالة(س.ر) للأنباء تجولت في بعض أسواق بغداد الحبيبة والتقت هناك عددا من المواطنين وأصحاب المحال التجارية: تساؤلات في البداية عن سبب ارتفاع الأسعار خلال هذه الأيام حيث أجابتنا المواطنة ايناس محمد وتعمل مدرسة وهي ام لثلاث بنات حيث قالت:
كل عام وقبل حلول شهر رمضان بأيام نقوم بشراء البقوليات والشعرية والنشا والسكر والرز وغيرها من المواد الغذائية ونخزنها لشهر رمضان "لصعوبة التسوق خلال الشهر الفضيل كما اننا نتخوف من ارتفاعها أكثر في الأيام القادمة" وتضيف ان "التجار يستغلون ازدياد الطلب على تلك المواد ويقومون برفع اسعارها
" دون التفكير بالقدرة المالية للعوائل.
غير ان ابو فاطمة وهو صاحب محل لبيع الحبوب والسكر قال: الأمر ليس كما يظنه البعض بان التجار وأصحاب المحلات هم السبب في ارتفاع الأسعار بل العكس فأن الاندفاع الجنوني في الشراء من قبل المواطنين وضخ مبالغ هائلة من الأموال في السوق المحلي دفعة واحدة يؤدي حتما إلى ارتفاع الأسعار وغير ذلك من الظواهر الاقتصادية السلبية وهذا ما نطلق علية حجم العرض والطلب على البضائع.
اما عن أكثر المواد رواجاً في شهر رمضان المبارك، قال صلاح حسن، وهو عطار "تتسوق ربة البيت كميات مناسبة طوال أيام السنة إلا ان تسوقها لشهر رمضان يختلف فالطلب يتزايد على(الكمون) لاستخدامه في عمل شوربة العدس كذلك الطلب على(السمّاق) وهو ما يوضع على(البصل والكباب المشوي) وايضا يزيد الإقبال على البهارات بمختلف انواعها.
كما يزداد الطلب على الطرشانه (المشمش المجفف) والعنجاص المجفف لعمل (مرقة القيسي)، كما يزداد الطلب على(قمر الدين) وهو عصير المشمش، و(النومي بصره) و(التمرهند) و(الزبيب) لعمل الشربات وهناك اقبال على شراء المكسرات كالجوز واللوز والفستق لاستعمالها في عمل الحلويات.
وتؤكد ايمان سعيد وهي ربة بيت على ان الإقبال على المواد الغذائية يكون مختلفاً في شهر رمضان: بالنسبة لزوجي وأبنائي فهم يرفضون بعد يوم طويل من الصيام أن يأكلوا نوعاً واحداً من الطعام، ويكون التنوع على المائدة شرطاً أساسياً، هذا بالإضافة إلى أنهم يرفضون أن يأكلوا الأكل نفسه في اليوم التالي، لذا اشتري المواد الغذائية بشكل مضاعف، ولا أكتف بالتسوق مرة واحدة، بل أكثر بكثير من الأيام العادية في الأشهر الأخرى. على الرغم من أن "الصائم لا يحتاج إلى الكثير من الطعام أثناء الفطور لأن الأساس في الصوم هو ترويض النفس وتربيتها ابتغاء مرضاة الله"..!!
الحاج (ابو أحمد) يقول: لقد اشتريت الزيت والمعجون والطحين والشعرية والعدس والبهارات وقمرالدين ولكن انقطاع التيار الكهربائي هو الذي منعني عن شراء اللحوم والدجاج للشهر بأكمله خوفا من تلفها.
يوسف عبد السادة موظف في وزارة التعليم العالي يرى أن استهلاك أسرته يتضاعف خلال شهر رمضان عن غيره من أشهر السنة، ويرجع السبب في ذلك الى أن رمضان هو شهر البركة والخير الذي تتزاور فيه العائلات، فلا بد أن يكون البيت مستعدا لاستقبال الضيوف في أي يوم
، ونحن شعب مَنَّ الله علينا بالخير الكثير، والكرم من طباعنا، وليس أفضل من رمضان يظهر فيه المرء كرمه.
فيما أضاف الحاج سلمان55سنة ان مسألة التسوق والاستعداد لشهر رمضان باتت وكأنها من شعائر التحضير لاستقبال هذا الشهر الفضيل، الشعار المفرحة التي تجعل من الشهر نكهة وذكرى حسنة ما ان تنتهي ايام شهر رمضان حتى نشتاقها أكثر.
وقالت الست سعاد، وهي كاتبة في إحدى دوائر الدولة بهذا الخصوص: "صراحة أنا لا أستغرب من الـ(الهجوم) على الأسواق قبل شهر رمضان للتسوق لأن المواطن العراقي مرّ بأيام عصيبة جعلت من شهر رمضان ثقلا على كاهل الفقير والغني في أيام مضت فضلا عن جشع بعض التجار في رفع أسعار السلع ولا ننسى المواطن الذي يصنف من ذوي الدخل المحدود فهو(يادوب) يحضر لإفطار يوم او يومين أو ثلاثة على الأكثر!!".
وعندما التقت وكالة السلطة الرابعة للأنباء مع الحاج صالح وهو أحد المثقفين قال: لا بد للحكومة من التحرك في دعم المواطن العراقي في هذا الشهر في مجالات عدّة، سواء أكانت على مستوى إضافة بعض المواد التي يحتاجها الناس في هذا الشهر على البطاقة التموينية أو تخصيص مبالغ معينة كدعم للعوائل المتعففة (المعروفة) لتعينها في سد رمق الصائمين، أو حتى في دعم المواد الغذائية الأكثر استهلاكات دعما مباشرا، وحتى لا أبالغ يا سيدي فإن هناك من العوائل التي مازالت (صائمة) قبل وأثناء وبعد شهر رمضان وهم من العوائل التي لا تسمح لها كرامتها من أن تتعرض لذل السؤال

طلبة السادس الإعدادي بين انتظار القبول ومخاوف المستقبل

 ينتظر طلبة الصفوف المنتهية في المرحلة الإعدادية بفرعيها الأدبي والعلمي إعلان وزارة التربية عن البدء لمليء استمارة ورقة الانسيابية لقبولهم في كليات ومعاهد العراق، لكن انتظارهم يشوبه الخوف من أن تكون ضوابط ومعدلات القبول مخيبة للآمال كما حصل معهم من خلال ظهور نتائجهم النهائية بمعدلات واطئة ونسب نجاح متدنية خلال العام الدراسي الحالي.ولم تكن إيناس سمير الطالبة التي نجحت في الدور الأول في الصف السادس الأدبي في مدرسة الابتهال في منطقة الكرخ ببغداد متفائلة رغم أن معدل نجاحها تجاوز 70%، وقالت لوكالة (أصوات العراق)، لم أكن أتوقع أن يكون معدل نجاحي 78 لأني من الأوائل دائماً وكانت إجاباتي بدرجة ممتازة، وخوفي الآن من وضع معدلات قبول عالية لا تسمح لي بدخول كلية القانون التي طالما تمنيت الدراسة فيها لأصبح محامية لتحقيق حلمي في أن أكون محامية.
وأضافت اصطحبت والدي إلى جميع الكليات لمعرفة المعدلات التي قبل الطلاب على أساسها العام الماضي، لأقارن بين معدل نجاحي وبين نسب النجاح والقبول بين العام الماضي والحالي لأقنع نفسي بأن معدل نجاحي سيمكنني من دخول كلية القانون في جامعة بغداد.من جهته ذكر يعسوب القيسي عضو نقابة المعلمين أن معدل نجاح طلبة السادس البكالوريا بفرعيه الأدبي والعلمي كان متدنيا لم يشهده العراق على مر السنوات. مبينا أن نسبة نجاح السادس العلمي كانت 26،2، بينما كانت نسبة نجاح السادس الادبي 27،7 للعام الحالي في عموم العراق.ودعا القيسي مدراء التربية الذين لم يحققوا نسب نجاح تقديم استقالتهم لأنهم فشلوا على حد تعبيره في تحقيق النجاح وضبط العملية الدراسية في مدارسهم.من جهته شكا عدد كبير من طلبة السادس الإعدادي البكالوريا للفرعين الأدبي والعلمي لظهور نتائج الاعتراض متطابقة التي قدموها في مدارسهم على نتائجهم. وقال احد المشتكين فراس حامد من اعدادية الشهيد حماد شهاب ببغداد ، أن نتائج الاعتراضات التي قدمها الطلبة على نتائج امتحاناتهم لمرحلة السادس الاعدادي جاءت جميعها متطابقة وهو أمر مستغرب.وأشار الى انه عاود وزارة التربية مرات عدة ولم يجد طالباً قد اختلفت نتيجته بعد تقديمه الاعتراض.وعن تدني نسب النجاح وتطابق نتائج الامتحانات، قال مقرر اللجنة التحضيرية لنقابة المعلمين حسين النجار لـ(أصوات العراق)، أن المدرسين الذين شاركوا في لجان تصحيح الدفاتر الامتحانية لطلبة السادس الإعدادي بفرعيها الأدبي والعلمي البكالوريا كانوا اغلبهم مدرسين في مرحلة الاول والثاني المتوسط.
وأضاف ان مدرسي مرحلة الأول والثاني المتوسط قد دخلوا بطريقة المحسوبية في لجان تصليح الدفاتر المدرسية العام الحالي ، لان وزارة التربية خصصت مبالغ مالية للجان تصليح الدفاتر خلال العطلة الصيفية.
وأشار إلى ان تطابق النتائج النهائية مع درجات الطلبة بالنسبة لاعتراضات الطلبة على درجاتهم تكمن في ان لجان التدقيق لا تنظر الى الدفاتر الامتحانية بل الى الدرجات التي وضعت لكل سؤال أجاب عليه الطالب.
وكان طلاب مرحلة السادس الاعدادي قد خرجوا في تظاهرة بمحافظة الانبار تموز يوليو الماضي بسبب قرار وزارة التربية القاضي بالغاء نتائج امتحانات 14 مركزاً امتحانياً في المحافظة واعتبرتهم راسبين متهمة اياهم بممارسة الغش.وفي ذات السياق أبدى والد احد الطلاب المتخرجين من مرحلة السادس الادبي البكالوريا استغرابه من اغلاق الدوام المسائي في كلية الاعلام، وقال المواطن رشيد البندر لوكالة (أصوات العراق)، أن ولده سعد نجح في الدور الاول بمعدل 58، ووجد من المهم التقديم لقبوله في كلية ااعلام المسائية لان معدله قليل وقد لايقبل في الكليات الصباحية.الى جانب ذلك ذكر معاون عميد كلية الإعلام للشؤون الادارية ان وزارة التعليم العالي اتخذت قرارا بإلغاء الدوام المسائي في كلية الاعلام العام الحالي فقط.وأضاف د.وسام فاضل راضي لـوكالة (أصوات العراق)، أن قرار الإلغاء جاء بناء على طلب عمادة الكلية ، نتيجة إقبال الطلاب على الكلية بشكل كبير، الأمر الذي يستدعي إيجاد مكان أوسع في الكلية لاحتواء هذا العدد الكبير.يذكر ان نتائج العام الحالي للصفوف المنتهية للمرحلة الاعدادية بفرعيها العلمي والادبي شهدت تدنيا ملحوظا، دفع بمجالس محافظات عديدة الى اعفاء مديري تربية ومدارس نتيجة لذلك. منها اعفاء مديرة تربية نينوى، فضلا عن اعفاء 100 مدير مدرسة في ديالى، كما عقدت لجنة التربية والتعليم في مجلس محافظة بغداد اجتماعا لمناقشة واقع الامتحانات النهائية والمشاكل والمعوقات التي تعترض القطاع التربوي.وكانت وزارة التربية قد اعلنت في (25/7) نتائج الامتحانات الوزارية للمرحلة الاعدادية بفرعيها للعام الدراسي 2008-2009 والتي بلغت في الفرع العلمي 26.23% وفي الادبي 27.02%..
وحصلت مديرية تربية محافظة الديوانية على المركز الاول بين مديريات التربية الاخرى بمعدل النجاح بالنسبة للفرع الادبي ،ثم تلتها محافظات كربلاء وواسط وبابل والنجف ، فيما حققت تربية محافظة بابل اعلى معدل للنجاح بالنسبة للفرع العلمي تليها مديريات التربية في كربلاء والديوانية وواسط وتربية الرصافة الاولى.وقررت وزارة التربية شمول الطلبة الراسبين بثلاث مواد في جموع فروع الدراسة الاعدادية في امتحانات الدور الثاني، بحسب مدير اعلام الوزارة

التعليم العالي والبطالة وحاجة المجتمع وتنمية الاقتصاد

د.علي عبد داود الزكي
التعليم العالي العراقي وكيفية النهوض به لتطوير إمكانيات البلد الصناعية والزراعية والإنتاجية.. يجب أن تكون هناك رؤية إستراتيجية لهذا الموضوع.. ويجب التمعن بالأسباب التي أدت الى تدهور التعليم لعالي وتراجع مؤسسات التعليم المختلفة... كما يجب النظر باحتياجات البلد للعلوم المختلفة واحتياجاته للمربين واحتياجاته الأساسية. وبنفس الوقت يجب النظر بإمكانات البلد هل تبيح تخريج آلاف العاطلين عن العمل. الدولة كم تصرف على الطالب من الصف الأول الابتدائي الى أن يكمل الجامعة يعني الطالب يدرس حوالي 16 سنة كم سيكلف ميزانية الدولة هذا وكم سيكلف المجتمع. طبعا هناك صرف هائل جدا ليتخرج بعدها الجامعي ليجد نفسه بلا عمل.. القطاع الحكومي لا يستوعب والقطاع الخاص شبه عاجز والاستثمار الأجنبية معدومة في العراق. كما أن البطالة المقنعة انتشرت بشكل كبير جدا في العراق.
أن هذا يتطلب ليس رؤية وزارة التعليم العالي وحدها فقط وإنما يتطلب رؤية شاملة لكل من وزارة الزراعة والصناعة والري والتعليم والتربية والتخطيط و المالية.. كيف يكون شعبنا منتج وكيف يعمل وكيف نتخلص من البطالة هل التعليم هو الذي يخلصنا من البطالة ؟!! بالتأكيد التعليم عنصر مهم لكن بنفس الوقت يجب الانتباه لاحتياجات المجتمع. فعلى سبيل المثال لو كان المجتمع العراقي يحتاج الى 30 ألف طبيب فان تخريج مليون طبيب في العراق لن يكون فيه خدمة المجتمع لان ذلك يجعل البطالة المقنعة كبيرة جدا بين الأطباء، هذا مثال تحقيقه صعب جدا لان العراق بحاجة ماسة جدا للتخصصات الطبية ويفتقر ليها بشدة.
أحيانا تكون هناك حواريات داخل المؤتمرات العلمية العراقية ويتحدث فيها البعض عن التكنولوجيا وعن الانجازات البحثية ويتباهون بأسماء المواضيع الرنانة مثل النانو تكنولوجي وغيرها وعندما نعود لوقع الحال العراقي نجد العراق عاجز عن توفير ابسط جهاز لكي تجرى بحوث ضمن هذا المجال وأي كلام يقال ليس سوى كلام رنان قيل وسيقال ولن يكون ذو جدوى حقيقة.
بالحقيقة جامعاتنا تخرج الآلاف من حملة الشهادات العليا لكن ما نقوله هو أننا نخرج أكاديميين جيدين وذلك لافتقار مؤسسات البلد في وزارتها المختلفة للتكنولوجيا والتطبيق الصناعي والتي نحتاج أن نخرج لها علماء وباحثين وتكنولوجيين.. أي أننا لا نخرج سوى الأكاديميين ولا يوجد بحث حقيقي عراقي يمكن تطبيقه محليا. كما أن سياسة الانغلاق للمؤسسات الجامعية العراقية هي التي سببت أزمة تواصل مع العالم.

نعود ونؤكد يجب النظر بإستراتيجية لجدوى تعليم الطلبة لما لا يحتاجه البلد. هناك توسع في القبولات في الهندسة والعلوم وغيرها من التخصصات. وإذا نظرنا حقيقة نجد أن حملة البكالوريوس هم أكثر بكثير من حملة الدبلوم (خريجو المعاهد) هل أصبح قانونا لدينا كل من يدخل الصف الأول الابتدائي يجب أن يكمل الجامعة!! وكم تكاليف ذلك ؟ هنا نقول يجب أن يكون هناك توازن بان يتم أعداد المدارس والجامعات بما يتناسب حاجات المجتمع.. فليس كل من يدخل الابتدائية مفروض أن يكمل ويأخذ شهادة البكالوريوس هذا غير موجود حتى في بلدان العالم المتقدم. لذا يجب أن يكون هناك توازن طبقي لفئات المجتمع العاملة، أي يجب أن يكون هناك أمام كل مهندس يتم تخريجه تخريج 5 فنيين من المعاهد التقنية وتخريج 10 من المدارس المهنية والصناعية. وهكذا للبقية من التخصصات الأخرى.

أن التوسع الهائل الذي حصل في القبولات في مختلف الكليات العراقية نتج عنه تخرج كما كبيرا جدا من حملة البكالوريوس والذين لا يمكن استيعاب اغلبهم في مؤسسات القطاع الخاص والعام ما سبب تزايد البطالة للجامعيين والذين صرفت عليهم الدولة ملايين الدولارات الى أن أكملوا دراستهم. وان حصلوا على تعيينات فان الغالبية منهم سوف يمثلون بطالة مقنعة. هنا للأسف لم تكن هناك رؤية حقيقة وواقعية متكاملة لوضع الحلول المناسبة لذلك، بسبب عدم استقرار البلد امنيا وعدم وجود استقرار مهني واقتصادي وحصول تقلبات اقتصادية كبيرة لم يتم استيعابها من قبل القطاعات الإنتاجية المحلية.

أن التعيينات الهائلة التي قامت بها الدولة دون حاجة فعليه لها سببت ظهور بطالة مقنعة كبيرة إضافة الى تبعاتها السيئة الأخرى من فساد أداري ومافيات مسلحة وغيرها.. كما أن ذلك سبب ارتفاع في أجور العمل في القطاع الخاص مما أدى الى حصول عجز كبير وغير مخطط له مما سبب الاستغناء عن الكثير من الأيدي العاملة العراقية لتصبح عاطلة. كما أن الكثير من المهن والحرفيات تم تركها من قبل العاملين فيها والكثير من المعامل الصغيرة تم تغلقها لعدم جدوى العمل فيها مما سبب أيضا إضافة عدد هائل من العاطلين عن العمل. كل هذا يجب النظر به ليكون هناك تخطيط سليم يخدم المجتمع ويطور قدرات الإنتاج.
أن مجتمعنا يعاني من التخلف الصناعي والتكنولوجي الكبير جدا على مستوى العمل وليس الدراسة والشهادة. لذا فان أي تخريج المهندسين لا يمكن أن يعطي ثمارا إنتاجية ممكن أن تطور وتنمي اقتصاد البلد لذا يجب تطوير البنى التحتية للإنتاج ويجب أن يكون للإنتاج المحلي جدوى مالية وليس عبئا على ميزانية الدولة. أن اغلب مؤسسات البلد الصناعية والزراعية والإنتاجية الحالية لا تعمل بالتمويل الذاتي وإنما يكون عملها وإنتاجها عبئا على ميزانية الدولة لعدم وجود جدوى إنتاجية. وبسبب عدم وجود رؤية اقتصادية محلية تنظر لواقع العراق وتأخذ بنظر الاعتبار إمكاناته البشرية وتنظر الى مستوى دخل الفرد في دول الجوار التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العراقي..
فمثلا في التسعينات رغم ظروف الحصار كان بلدنا منتج مختلف أنواع المنتجات الزراعية والصناعية صحيح جودة المنتوج ليست بمستوى الطموح لكن كان من الممكن تطوير الإنتاج في عراق ما بعد السقوط. إلا أن الحكومة العراقية بعد السقوط كان حلولها عشوائية متخبطة واعتمدت تعيينات هائلة وقامت بزيادة الرواتب مما سببت انهيار للقطاع الخاص وسببت ارتفاع أجور العمل وبنفس الوقت أثقلت كاهل المواطن العراقي بسبب البطالة وسببت ارتفاع أجور العمل والخدمات بشكل عام. كان المواطن العراقي في التسعينيات يتمنى الحصول على أي عمل كان براتب شهري لا يتجاوز 100 دولار. ومن كان دخله الشهري يتجاوز 100دولار فانه يعيش مرفه جدا. حيث كان راتب 100 دولار حلم لأي عراقي قبل السقوط.. أما ألان فان العاطلين عن العمل لا يقبلوا أجور عمل اقل من 200 دولارشهريا، صحيح هذا سببه تحسن مستوى المعيشة لكنه بنفس الوقت فرض أمور كثيرة منها تراجع القطاع الخاص وتدهور الإنتاج المحلي وغلاء الأسعار والمنتجات مما سبب أزمة اقتصادية محلية. كما أن ارتفاع أجور العمل في العراق مقارنة بدول الجوار شجع العديد من العراقيين لاستثمار أموالهم في دول الجوار وتشغيل الأيدي العاملة الرخيصة في الأردن وسوريا ومصر بأموال عراقية.. مما سبب تدهور في الإنتاج المحلي العراقي وتوقف نموه وجعل العراقيين يعيشون على الرواتب فقط ولا ينتجون أي شيء.

ننبه هنا الى انه يجب أن تكون هناك خطة تنظر الى كل المتغيرات وكيفية تطوير الإنتاج المحلي باعتماد خطط مستقبلية وتوفير أموال البلد لغرض تنمية الإنتاج المحلي فيما يلي بعض المقترحات لتجاوز بعض السلبيات لغرض النهوض باقتصاد البلد وتنمية القدرات البشرية:

1. يجب أن يكون التعليم في الابتدائية والمتوسطة لغرض جعل الطالب قادر على القراءة والكتابة بشكل جيد.

2. يجب أن يكون هناك تمييز لمستوى الطلبة في المرحلة المتوسطة ويجب أن يكون الثالث متوسط كمرشح جيد لا يجتازه إلا الطلبة الأذكياء الجيدون وبنسبة لا تقل عن 50% ومن يفشل في تجاوز هذه المرحلة يجب توفير مؤسسات تدريبية مهنية لغرض تعليم هؤلاء المهن التي ممكن ن تخدم المجتمع وبنفس الوقت توفر مصدر رزق مناسب لهم.
3. أما الذين يكملون الثالث متوسط يجب أن يقبل منهم مالا يقل عن 50% في الاعداديات المهنية والصناعية والزراعية والتربوية والتجارية والصحية. لغرض تدربيهم في مجالات مهنية مختلفة(حدادة، نجارة، حلاقة، بناء، وغيرها من المهن) ممكن من خلالها أن تنمي قدراتهم للعمل في القطاع الخاص أو العام.. ويجب فهم احتياجات المجتمع الأساسية وكيفية توفيرها محليا وهنا يجب أن يكون هنا تطوير ولهذه الاعداديات لغرض استيعاب المتغيرات الزمنية ويجب أن تكون ورشها جيدة لغرض الاستفادة منها في تخريج مهنيين جيدين لخدمة المجتمع.
4. باقي خريجي المرحلة المتوسطة يتم قبولهم في الاعداديات في التخصص العلمي والأدبي ويجب النظر هنا الى الاحتياجات الاجتماعية لهذي الفرعين وتحديد 30% منهم للفرع الأدبي و70% للفرع العلمي... وممكن تغير هذه النسب وفقا للاحتياجات الآنية للمجتمع.
5. في الامتحانات الوزارية للمراحل المنتهية يجب أن تكون الامتحانات الوزارية كمرشح قوي للطلبة الأذكياء فقط ويتم تخريج ما نسبته 60% فقط منهم.. ومن يفشل في ثلاث دورات(امتحانات) وزارية يتم تحويله للمدارس المهنية مرة أخرى لتعلم الحدادة والنجارة والحرفيات المختلفة...
6. والذين يتم تخرجهم من الإعدادية بفرعيها العلمي والأدبي يجب أن يتم قبل ما لا يقل عن 60% منهم في المعاهد الفنية والتكنولوجية... لغرض أعداد فنيين كفؤيين.
7. أما بقية الطلبة فيتم قبولهم في الجامعات العراقية وبنسب معقولة في التخصصات وحسب احتياجات البلد.
8. أن التخصصات التي يحتاجها البلد بشدة هي التخصصات الطبية (طب وطب أسنان وصيدلة وغيرها). وخريجي هذه التخصصات اغلبهم لا يعرفوا شيء اسمه البطالة وذلك لتوفر فرص العمل لهم في القطاع الحكومي والخاص ومن لا يجد عمل في القطاع الحكومي سيلجأ للقطاع الخاص.. وهناك حاجة محلية كبير لذلك لذا نتمنى من وزارة التعليم العالي التوسع بالقبولات في التخصصات الطبية وبنفس الوقت يجب تطوير الكليات الطبية ومختبراتها.. ويجب التوسع بها وجلب أساتذة من الخارج للعمل في الكليات الطبية مثلا استقدام أساتذة من الهند والباكستان والصين.
9. التخصصات العلمية والهندسية اغلبها لا يوجد لها فرص عمل حقيقية في المجالات التطبيقية إلا بحدود ضيقة جدا. وهنا يجب النظر بتطوير البنى التحتية الصناعي وتحديد جدوى الإنتاج المحلي للقطاع الخاص والعام.
10. أما أهم التخصصات التي يحتاجها العراق والعالم بشدة هي تكنولوجيا المعلومات وتشمل هندسة إلكترونيك واتصالات وحاسبات ونظم معلومات وليزر وبصريات). لذا يجب التوسع هكذا تخصصات وذلك للحاجة الماسة لها في مختلف مؤسسات البلد وذلك للتعامل بكفاءة مع مستجدات المعلومات وألنت وغيرها... وذلك لغرض تطوير الأسلوب الإداري في مؤسسات البلد والوصول الى الحكومة الالكترونية والتجارة الالكترونية.. وهذا يحتاج كم هائل من الخريجين بهذه التخصصات.. لذا يجب التوسع في ذلك.. وبنفس الوقت يجب إضافة مفردات تكنولوجيا المعلومات والحاسبات لكل التخصصات العلمية لكي ينال بها الطالب شهادة الدبلوم إضافة الى البكالوريوس في تخصصه الأصلي وذلك لخلق كوادر تعمل بكفاءة في الحاسوب وألنت. ومهنيين جيدين ممكن يتم استيعابهم في مؤسسات البلد للقطاعين الخاص والعام.
11. يجب فرض قوانين حكومية على القطاع الخاص لتعين نسب من حملة الشهادات وذلك لكي يمنح أجازة لمعمل أو شركة. و يجب أن يكون من ضمن الكادر الوظيفي مهندسين وفنيين ومهنيين بإعداد معقولة وحقوقهم يجب أن تكون محفوظة وتحميها الدولة من ظلم القطاع الخاص.
12. أن كلف تخريج طالب البكالوريوس أكثر بكثير من كلفة تخريج طالب الدبلوم وبدوره الدبلوم كلفته أكثر من كلفة تخريج الطالب من الإعدادية المهنية هذا بالنسبة للدولة. كما أن الطالب نفسه من خريجي المدارس المهنية أو المعاهد سوف يستثمر جهوده وفرق سنوات الدراسة مع الجامعيون ليقوم بالعمل والإنتاج لتنمية اقتصاد البلد وهنا ممكن للدولة أن توفر مبالغ كبيرة ممكن استثمارها لتقوية مقومات للإنتاج المحلي لمختلف المهن والحرفيات.
13. يجب الغاء الدراسات المسائية وتحويلها الى دراسة على النفقة الخاصة ويجب أن تكون أجورها مساوية أو مقاربة لأجور الدراسة في دول الجوار.
14. يجب تصرف الدولة على التعليم للعراقيين ويجب أن تتكفل الدولة بمصاريف الطلبة خصوصا في المرحلة الجامعية تكفلا كاملا. لان الطلبة هنا سوف يمثلون النخبة التي تحتاجها مؤسسات الدولة.
15. لغرض تطوير امكانيات وزارتي التعليم العالي والتربية وتوفير تمويل مناسب لهما. يجب وضع شرط الاستثمار للتعليم في العراق وذلك ان كل خريج من المعاهد والجامعات العراقية بعد تعيينه في مؤسسات القطاع العام والخاص يفرض عليه استقطاع نسبة 1% من راتبه يدفع لكل من وزارتي التعليم العالي والتربية مناصفة ويبقى هذا مستمرا كضريبة تستقطع من رواتب جميع الخريجين لصالح تنمية التعليم في العراق وكرد للدين للمؤسسة التعليمية في البلد لان هؤلاء الخريجين حصلوا على وظائف بعد ان تم تعليمهم بالجامعات المدارس العراقية. كما ان كل من اكمل دراسته في الخارج على نفقة الحكومة العراقية ايضا يجب ان يستقطع من راتبه نفس النسبة لصنوق التعليم العالي والتربية وبذلك فان وزارتي التعليم العالي والتربية سوف لن تحتاج الى تمويل حكومي كبير لان اغلب موظفي البلد هم خريجي معاهد وجامعات.. وهذا يجب ان يستمر العمل به في المستقبل لغرض توفير دعم مالي مناسب لصندوق التعليم في العراق. أي على هاتين الوزارتين ان تطالبا بحقوقها من خريجيها الذين تم تعيينهم في مؤسسات البلد.
نتمنى أن تكون القرارات الجامعية والتوسع بالدراسات الأولية مبني على أساس الأخذ بنظر الاعتبار مستقبل البلد بالاعتماد على إمكاناته الاقتصادية والبشرية.. اتمنى من جميع المارين أن يحددوا نقاط التي لم ننتبه أليها. قلنا ما نعتقد ولا نتردد بالتغيير أذا ثبت لنا الخطأ

 

التصويت
 

هل انت مع توقيع الاتفاقية الامنية مع امريكا ام لا ؟

 
نعم
لا
لا اهتم
 

 

النتائج


اعلانات

كتاب المقال
 

  شــــــــــمـــــــــس 

  اســـلاك شـــائكـــة 

المسار عبدالمحسن 

   صـــائــــب خليـــل  

   ســــلوان سبتــــي  

  صبــــاح مـحـــسن  

 
مواقع صديقة

 

   مواقع سياسية


  البديـل العراقي   

  البيت العراقي   

  الحوار المتمدن   

   لعراق للجميع   

   صوت العراق   


مواقع ثقافية


  الشاعرة جمانة حداد 

   كـيـكـــا   

  الشاعر وجيه عباس 

   ثقافة بلا حدود   

  احمد عبد الحسين   

  الراحل يوسف الصائغ  

  الشاعر جواد الحطاب 


 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة العراق اليوم 2007           تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com